هل انتصر الغلام أم قاتله ؟ 👇
14 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل انتصر الغلام أم قاتله؟ الغلام الذي وردت قصته في صحيح مسلم الذي كان يرسله الملك ليتعلم عند ساحر فمر على رجل مؤمن وتعلم عنده وآمن بالله ثم اكتشف الأمر وأُتي بالرجل الذي تعلم عنده وقتل
- 0:24 واريد قتله فكان الله ينجيه في كل مره حتى قال هو لمن يريد قتله خذ سهم من كنانتي و واصلبني على جذع ثم صوب نحوي وقل واجمع الناس اجمع الناس وقل باسم رب الغلام ليس باسم الملك باسم رب الغلام الله عز وجل فانك ان فعلت ذلك قتلتني وكان ذلك فعلا قتل الغلام لكن ما الذي حصل؟ الناس كلهم امنوا برب الغلام
- 0:56 امنوا بالله عز وجل وكفروا بدين الملك. فماذا فعل الملك؟ خد لهم الاخاديد وصار يحرقهم على ان يتركوا الدين ولكنهم تعلموا من هذا الغلام ان يقدموا الايمان على الروح ان يقدموا الايمان على النفس. درس عملي تعلموه امامهم ثم طبقوه طرا عن بكرة ابيهم. الان من المنتصر؟
- 1:23 في في المقاييس الدنيويه الغلام مقتول والقاتل هذا حي ثم قتل الناس الاخرين، من المنتصر؟ لماذا يذكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصه؟ في الواقع ان المنتصر هو الغلام، لماذا؟ لانه القتل والقتال والمغالبه ليست مقصوده لذاتها
- 1:50 وانما المراد منها نصرة العقيده. وفي الواقع الغلام استطاع ان ينصر عقيدته بما لم يستطيعه الطرف الاخر. حتى انه اوصل الناس الى درجه انهم لو يهددون بالقتل وبالسيف ويوضعون في النار لن يتراجعوا عن العقيده. هذه هي الفكره الاصليه التي ينبغي ان نستحضرها اليوم.
- 2:22 كثير من المسلمين تاثروا بالنزعه الماديه تاثرا شديدا فهزموا قبل ان تبدا المعركه فصار مجرد وجود هزيمه ماديه ولو وقتيه لاهل الاسلام تسخطه وتشككه وتجعله يجزع مع ان لله عز وجل في كل شيء حكمه
- 2:51 ومع ان المعارك لا تحسم الان انت ما دامت عقيدتك في صدرك انت لم تهزم. لان هذا هو المراد. هو هو يريد ان يسيطر عليك مبدئيا ثم بعد ذلك يسعى لتغيير عقيدتك. لهذا النصارى لما اخذوا الاندلس ما قالوا خلاص نحن سيطرنا على الارض وانتهى الامر. نصبوا محاكم التفتيش.
- 3:19 حتى يستخرجوا الاسلام من القلوب. ولهذا الصحابي الكريم لما قالوا له من انتم؟ قالوا نحن الذين جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد لعبادة رب العباد. الم تاتوا لنشر العدل وكذا؟ اعدلوا العدل التوحيد. طيب اليس يبقى النصارى واليهود وتؤخذ منهم الجزيه؟ من قال لك ان دعوتهم تتوقف؟
- 3:50 المشرك والكافر في كثير من الاحيان انما يكفر بسبب مجموعه من الاعتبارات الاجتماعيه او النفسيه من الحرص على الابناء او الاسره او او او او يوضع تحت حكم الاسلام حتى تضعف كل هذه النوازع رحمه به وحتى ينقاد للدين مطمئنا هذا من باب الرحمه والا هو ملام من البدايه
- 4:19 لكن هذه رحمه بالعباد. لهذا الامر لا يحسم بمعركه او معركتين او ثلاثه ولا بفناء العصر حتى. فمثلا خذ مثال القرامطه. كم قتلوا من علماء المسلمين؟ كم فعلوا؟ كم فعلوا؟ ثم ماذا؟ ذهبت دولتهم ثم لم يعودوا يذكرون الا باللعن. الحجاج بن يوسف.
- 4:47 قتل سعيد بن جبير، من أبقى في الناس؟ من علمه أبقى؟ من الاتفاق عليه أكبر؟ من علومه باقية وأجره باقٍ ممتد في كثير من الأحيان نحن ننسى أمر الآخرة ويصير شأننا شأن الدنيويين مع أننا إن تكونوا تعلمون فإنهم
- 5:14 فإنهم يعلمون وترجون من الله ما لا يرجون، ما لا يرجون، وهذا هو المطلوب، فالإنسان المؤمن على كل حال منتصر ما دام إيمانه في صدره، قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنين؟
- 5:30 فالمؤمن منتصر على كل حال ما دامت عقيدته في صدره ويرجو من الله ما لا يرجو اولئك لهذا حتى موت النبي صلى الله عليه وسلم او قتله لا يعتبر هزيمه عظمى افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم افان مت فهم الخالدون هذا الموت سياتي سواء قتلوك
- 6:00 مت من نفسك، لكن المهم ما الاثر المتروك؟ هل استمررت على على العقيده السليمه وكان قتلك فيه حياه للاخرين؟ هل انت الا اصبع دميتي وفي سبيل الله ما لقيتي في تثبيت الاخرين في تصبير الاخرين كم من حي هو في حياته فتنه للناس.
- 6:29 يقتلهم عقائديا وكم من ميت يموت او انسان يسجن ولكنه في كل ذا عدوه اصلا يقدم له هذا القتل او السجن ليكون ذلك ادعى لانتشار ما معه من النور لما حاصر الخوارج او عثمان بن عفان بدأوا يريدون محاصرته قال له عبد الله بن عمر
- 7:00 لما هو فبدأ يفكر ان يترك الامر، قال له عبد الله بن عمر: ان لم يقتلوك تموت. فاتق الله ولا تنزع قميصا قمصك الله اياه. بداية الهزيمه، بداية الهزيمه لما صار مقياس النصر والهزيمه عندنا مقياسا ماديا محضا.
- 7:27 ونسينا امر العقيده وامر الاخره. ونسينا ان الامور لا تحسن فيما نرى اليوم. فقد يرى الناس فيما يرون ان الطرف الفلاني انتصر والطرف الفلاني هزم. ثم يكون انتصار هذا الطرف ما هو الا استدراج. ليهلك بعضهم بعضا. ثم بعد ذلك ياتي نصر الله العظيم ويفنى اولئك ويبقى الاخرون.
- 7:59 والمؤمن منتصر على كل حال لو فنوا جميعا اسماء بنت ابي بكر لما قتل ابنها عبد الله بن الزبير جاء ابن عمر يعزيها فتعزت بماذا؟ قالت تذكرت ان يحيى بن زكريا النبي الكريم قتل واهدي راسه الى بغي يعني هو قتل بامر بغي اصلا والبغايا في في الغالب
- 8:29 يعادين النبوة إذ أن الحياء والإيمان قرينان فإن رفع فإن فإن رفع أحدهما رفع الآخر هذا في الغالب لأن الأنبياء يأتون ضد الشهوات وهؤلاء يأتون مع الشهوات هذا قوم صالح الذي حرض على عقر الناقة بغي يحيى بن زكريا عادته بغي موسى اتهمته بغي وهكذا
- 9:03 فتسلت بهذا يحيى بن زكريا قتل وهدي راسه الى بغي الله عز وجل انتقم من بني اسرائيل لاحقا ولكن يحيى بن زكريا بقي يحيى بن زكريا وبقي نوره بين الناس وهذا المهم هذا جسد يذهب لكن المهم النور هذا يبقى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنه فتنه الفتنه الشرك
- 9:32 ولأن المشركين كانوا يفتنون الناس عن دينهم. يفتنونهم. والفتنة ليست فقط بالتعذيب. وبال بل قد يكون في الترغيب، وقد يكون فيما يحصل اليوم في دول أوروبا بأن يحيطك بالشهوات من كل جانب. فإذا كان المسلمون كانوا يضحون بأنفسهم
- 10:01 لكي لا تكون فتنة، إذن الدين هو الأساس، التدين هو الأساس، هو مقاتل لهؤلاء إذا لم يتأثر بفتنتهم، ويسعى أن لا يتأثر الآخرون بفتنتهم، ولو بذل في ذلك نفسه
- 10:19 لانه المقصود ليست هذه الاجساد، انما المقصود القلوب، المقصود العقائد، المقصود الاستقامه التي بناء عليها سيحاسبنا الله عز وجل يوم القيامه، والا هذه الاجساد فانيه فانيه. ستهلك عاجلا ام اجلا، ستهلك.
- 10:40 ولكن أن تهلك على خير وهدى ونور وتثقيل ميزان خير من أن لا تهلك نها من أن تبقى على وهي مفتونة فاتنة وهذا هي وهذا وهذا ما ينبغي أن يصل إلينا من قصة الغلام آثر قل باسم رب الغلام لا مشكلة أموت ولكن يؤمن كل هؤلاء ولا تستطيع أن تردهم بعد أن أموت وهذا هو المطلوب
- 11:09 وتبقى نقطة بعض الناس لأجل التمكين بل كثير من الناس لأجل التمكين يضحي بالعقيدة أو ببعض أسسها أو ببعض مقتضياتها من ولاء وبراء ومن غلظة وشدة على مخالف ظهر عناده وظهرت مخالفته الشديدة أو ظهرت غفلته أو تغافله واحتاج إلى تنبيه جاد
- 11:37 يوحي لاجل ما يظنه تمكينا وفي الواقع لا تمكين بلا عقيده اذ ان التمكين انما جعل لتثبيت العقيده انت بمنزله انسان وجد شخصا مريضا يئن لالم الم به فسقاه سما ليريحه من الالم ومن الحياه معا
- 12:06 حين تميت العقيده لاجل التمكين المزعوم المتخيل فانت كمن يتجرأ السم لاجل ان يرتاح من الالم ولكنك ساعتئذ ستكون قد فارقت الحياه ووقع لك ما هو ابشع من الالم الا وهو الموت فذهاب العقيده ابشع من الذل ذهاب العقيده
- 12:36 ابشع من تسلط الاعداء انظر الى القوم عدوهم تسلط عليهم واراد ان يقتلهم وقتلهم وفعله وفعل بهم وهم وهم على خير وهم ثابتون وكانت ابشع ما سيقع لهم ان يرتدوا عند الفتنه ولكن بلا اخاديد وبلا شيء
- 13:06 كثير من الناس تنازل ودون أن توضع سيوف على الأعناق تنازل ودون أن يتحقق رائحة الإكراه مع أنه عند الإكراه يجوز أن تتكلم بكلمة الكفر على ألا تعود لها بعد أن يذهب مقتضى الإكراه وهذا هو الإشكال الكبير
- 13:33 نحتاج ان نعيد طريقتنا في التفكير مبدئيا. متى تنتصر الامه؟ حدد ما هو النصر؟ ولماذا النصر؟ وما هي الامه؟ وعلى ماذا تجتمع؟ ولماذا هي هنا؟ بعد ذلك تكلم عن نصر وتمكين. اما والمعنى غير محرر
- 14:00 فليس ثمة إلا العويل والكربلائيات وعدم التحرير والتنازع والتثبيط لكل صالح مصلح والخضوع لكل فاسد مفسد - الله المستعان