نبي الله شعيب واستخلاف ابن أم مكتوم 👇
4 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هناك خبر مشهور بين طلبة العلم وهو خبر أنس بن مالك في سنن أبي داوود أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف بن أم مكتوم عن المدينة مرتين. طيب. وهذا الخبر ملفت للنظر لأن الرجل أعمق ويستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم عن المدينة مرتين
- 0:26 اللطيف في الخبر ان راويه اعمى عن اعمى عن انس الذي هو عمران القطان رجل اعمى عن عن قتاده ابن دعامه السدوسي وهو اعمى عن انس بن مالك رضي الله عنه الصحابي الذي عمر الذي وصل الى وقت يقول فيه ما بقي احد ممن صر القبلتين سواي. طيب هذا الخبر اليوم فقط بدا لي ان له علاقه بقصه نبي الله شعيب كيف هذا؟
- 0:57 نبي الله شعيب خطيب الانبياء قال له قومه: وانا لنراك فينا ضعيفا وضعف شعيب وضعف شعيب هو انه اعمى كما يقول سعيد بن جبير وكما قال سفيان الثوري بعض السلف فسروا ضعفه بتفاسير اخرى ولكن الطبري اعتمد هذا وهذا تقريبا فعلا هو اعلى شيء انه اعمى فرد الحق الذي معه
- 1:25 ومع فصاحته ومع حجته ومع براهينه القويه الجليه التي بينها لهم لانهم راوه بلا عشيره راوه ضعيفا راوه اعمى عفوا ولولا رهطك لرجمناك العشيره فقط هي التي حمته وان كانت تخالفه على دينه طيب فالنبي صلى الله عليه وسلم اراد من استخلاف ابن ام مكتوم
- 1:53 وهذا الحديث قد يكون فيه كلام ولكن قد رواه عبد الرحمن بن مهدي الامام الجليل ورواه ابو داوود ولا وفي الغالب يروي المحتمل. كان فيه تربيه للصحابه ان لا يحتقروا الاعمى كما فعل قوم شعيب فجعله اميرا عليهم. وهذا فيه تربيه انك تنظر للانسان بما معه من حق بما معه من علم
- 2:22 دون ان تزدريه بما منحك الله عز وجل وسلبه. طيب بنو اسرائيل لما اعترضوا على طالوت نظروا الى هذا الامر، ما الذي منحناه وسلبه هو فبداوا يعيرونه فاخبروا بما منح بما منح الله لطالوت وسلب منه. الامر نفسه في ابليس في القضيه الكبرى
- 2:49 نظر إلى نفسه أنه خير منه. أنه خلق من نور وآدم خلق من طين. ونسي ما أعطي لآدم من العلم الذي ليس عنده. القصة تتكرر بأوجه عديدة. فظهر لي والله تعالى أعلم وأعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد من استخلاف هذا الأعمى رضي رضي الله عنه توكيد معنى مخالفة قوم شعيب.
- 3:20 الذين جعلوا علة من علل عدم إيمانهم بما يقول أنهم يرونه ضعيفاً بمعنى أنه أعمى أو في بصره شيئاً كما قال بعض السلف، والله تعالى أعلم