تحليل ظاهرة الترحم على الكفار 👇
17 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته موضوع الترحم على الكفار صار من المواضيع المثيرة للجدل كثيرا هذه الأيام عند وفاة ستيفن هوكنج عند وفاة مانديلا عند وفاة الآن مارادونا إلى آخره وبدأت تظهر اجتهادات غريبة نوعا ما مثل اجتهاد التفريق بين الاستغفار والترحم لكن الذي نهي عنه الاستغفار المشركين لم ينهى عن الترحم
- 0:28 ما هو الاستغفار ما نتيجته؟ مغفرة ورحمة. ما هو رب العالمين لما نهى سبحانه وتعالى عن الصلاة عليهم، ما الفرق بين الصلاة والترحم؟ نفس الشيء، لا يختلفان. التفريق بينهما نوع من انواع التناكد الظاهر. ما هي الصلاة اصلا ترحم. صلاة الجنازة. طيب، ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما استأذن ان يستغفر لأمه
- 0:53 فلم يأذن له وهو يعني كان متضايقا صلوات الله وسلامه عليه، لماذا لم يعطى البديل؟ يقال له لا لا تستغفر ترحم مثلا هذا غير يعني لكن ما داعي ولادة مثل هذه الاجتهادات وظهورها؟ وما داعي انتشار هذه الفكره وحصول هذا الزخم؟ هل هي مجرد مناكفه من بعض التيارات؟
- 1:16 يعني التيار الإسلامي احنا عزلنا الدنيا عن الدين كما يعني يعرف بعضهم العلمانية فصار فيها عزل عن الآخرة أيضاً أم أن الموضوع أعمق من ذلك أم أن الموضوع أعمق من ذلك في الواقع في تقديري وفي نظرتي المتواضعة الأمر أعمق من ذلك
- 1:41 هم لا يترحمون على اي كافر، هم يترحمون على شخصيات يرونها شخصيات منجزه في الدنيا، ناجحه في الدنيا، حققت شيئا عظيما في هذه الدنيا. نحن طوال تاريخنا الماضي فيما اذن في عصر ما قبل الاستعمار كانت الاخره مركزيه في افكار في ذهن المسلمين جدا. الى درجه انه وجد اناس غلوا في مفهوم مركزيه الاخره.
- 2:09 حتى تركوا الاكتساب مثلا في الدنيا، وألف مثلا خلال كتابه (الحث على التجارة والصناعة) ردا عليهم، وبين أن الاكتساب الدنيوي بحد ذاته عبادة لله عز وجل، وأنه يعني يصد عن شر، طيب، ومنهم من حرم على نفسه مباحات متفق عليها.
- 2:37 وهذا يعني كان هذا محط رد ونقد على من كثير من علماء اهل السنه انفسهم الذين اشتهروا بالزهد امثال حسن البصري وسفيان الثوري اليوم المساله مقلوبه نوعا ما في عصر ما بعد الاستعمار صارت الدنيا مركزيه في اذهان كثير من المسلمين كيف يعني مركزيه؟ انا اقول لك مركزيه الدنيا في اذهان المسلمين تظهر في عبارات مثل الله خلقنا لعبادته ولعماره الارض
- 3:06 واحد عبادته، اثنين عمارة الأرض. طبعا عبادته هذه بحد ذاتها بحد ذاتها تكبيرة حارس أحيانا، تكبيرة حارس الحارس يكبر ليس لذكر الله وإنما لتنبيه من خلفه فقط. فيضرب فيها المثل يقال تكبيرة حارس. مسألة عمارة الأرض هذه موجودة في القرآن عمارة الأرض. وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون.
- 3:33 يعني نتركها خراب، ما هو هذا هذه طريقته بالتفكير، ما تجي تكلمه بالطريقه هذه، هو اعظم ما يعمر به الارض، ما تعمر به الارض عبادة الله عز وجل وتوحيده وطاعته الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاه وآتوا الزكاه وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر. هذا اعظم ما تعمر به الارض، كل عماره سواها تعد خرابا. طيب، ما اولئك نحتوا من الجبال بيوتا فارهين، وفرعون كان عنده حضاره تجد الانهار من تحته، ومع ذلك كان ابغض خلق الله الى الله.
- 4:05 فالله عز وجل اصلا خلقنا لعبادته وكل ما سوى ذلك وسيله ليس غايه. نحن كثيرا حول وسيله الى غايه. الله عز وجل قال الذين مكناهم في الارض اقاموا الصلاه واتوا الزكاه وامر بالمعروف ونهوا عن المنكر. طيب. ف فهذه هذه اولى تمظهرات هذا الموضوع. ثاني تمظهر تمظهر موضوع
- 4:33 كثير من بدأ معه هذا المظهر لم يصل إلى مرحلة الترحم مع الكفار، بل أكثرهم، لكني أنا أشرح القصة من بدايتها، من أين جاءت؟ المظهر الثاني أن يجعل أعظم غايات الدين وأكبر ما يراد من الدين إقامة جنة أرضية باسم الدين.
- 5:01 أو فردوساً أرضياً أو أو أو إلى آخره، طيب ما هو الدين ماذا حكم بأن يأم الخير والسلام والعدل؟ أقول لك نعم لكن انتبه إلى نقطة
- 5:12 حكم الدين من المعينات على الخير لا شك، ولكن يبقى في نفوس الناس ولكن هناك جنه وهناك نار، فالدنيا فيها خير وفيها شر، فمثلا أهل الذمة المجوس هؤلاء كفار ونقرهم على كفرهم ناخذ منهم الجزية، وندعوهم ومنهم من سيرتضى الكفر ويخرج في النار، وهكذا في عموم التشريعات
- 5:41 فلا يوجد دنيا خالية من الشر نهائيا حتى لو حكم الإسلام، وهل هذا معناه أننا يعني نزهد في موضوع حكم الإسلام وحكم الشر؟ لا، ولكن الظواهر الموجودة أمامنا يؤثر فيها العامل السلطوي، يؤثر فيها العامل المجتمعي، يؤثر فيها الإنسان نفسه، يعني عنده إرادة حرة، والله عز وجل يحاسبه على هذا، وكله مآتيه يوم القيامة فردا، فأيضا هذا هذه مسألة مهمة.
- 6:15 بل إقامة العدل في حقيقته لأن العدل صفة الله والعدل تعبد لله عز وجل وهذه الأمور نحن نفعلها طاعة لله وتعبدا لله هذه من أهم الغايات آثار مشاهدة آثار أسماء الله وصفاته كثير من الناس فصلوا مشاهدة آثار أسماء الله وصفاته فصلوا أن أن هذا أن أن من عوامل حسن الشيء وقبحه كون هذا صفة الله وما أراده الله أن يكون هنا
- 6:44 في هذه الدنيا، لا، جعلوا الامر متعلقا فقط بمصالح البشر. طيب؟ جعلوا الامر فقط متعلقا بمصالح البشر، ومصالح البشر لا شك، لكن مصالح البشر في كثير من الاحيان تتعارض وهكذا، فإذا تعارضت مصلحة دينية مع مصلحة دنيوية، ما الذي تقدمه؟ يعني دائما يعني من أفضل؟ أنا أقول لك من أفضل؟ إنسان يعطيك مالا وهو كافر
- 7:12 ام انسان يبخل عنك وهو يصلي لله عز وجل؟ مثلا هذا السؤال بسيط. بالنسبة لك أنت بصفتك إنسانا دنيويا، بصفتك إنسانا ماديا، سيكون الأفضل في حقك هذا الذي يعطيك المال، لكنك لكنك إن قلت لا أنا مسلم. فإذا كنت مسلما فالأفضل من الآخر الذي يصلي، وين بخل عنك؟ لأن الصلاة أعظم أركان الدين.
- 7:44 كثير من الناس لا، ويظنون مثلا انه انه الانسان المادي الموجود ان ان هناك انسان طبيعي يظنون هناك انسان طبيعي وهناك انسان متدين شويه ومعقد وكذا وكذا. لا هو هذا لا هذا ما هو انسان طبيعي، لا كثير من الاحيان هذا هو انسان رأسمالي اصلا. او انسان يعني لا ديني في حقيقته، منظومة الاهداف عنده معلمنة وان كان ربما يؤمن بدين.
- 8:13 وربما كذا، لكنه منظومة الأهداف عنده معلمة، فقط في حيز هذه الدنيا. طيب، هذه الأفكار مع مع شوية مثالية، مثالية ديكارت وجماعته اللي تكلمت عنها في الصوتية السابقة. هذه الأفكار لما استقرت في أذهان الناس، صاروا ينظرون نظرة تعظيم شديدة للممثل اللي يجيب فلوس، للاعب كرة القدم، للتجريبي، لغيره، ليش؟ لأنه يحقق
- 8:43 مال شهرة محبة ناس طيب شنو يحتاج؟ شنو يبي؟ ما الذي يحتاج يحتاج أكثر من هذا؟ لا يا أخي بس ما وحد الله يجي يقول لك يا أخي هو أصلا نحن الدين والعقيدة وكذا إنما جاء لنقيم أمر الدنيا هذا نقيمه سواء بفردوس أرضي عام دولي وهذا ممكن بعض الناس ما يؤمن به
- 9:09 أو على الأقل فردوس أرضي مجتمعي في مجتمع معين في سياقات سياسية معينة، أو على الأقل فردوس أرضي فردي. إنسان في الدنيا هذه يشعر بهذه النشوة، أني أنا محبوب ومشهور وعندي فلوس وإلى آخره ومنجز وأنتصر في اللعبة الرياضية الفلانية وأخذ الوسام الفلاني وأخذ الجائزة الفلانية وكذا. أنا لاحظ كثير من المسلمين مثلا التصنيفات التي تخرج
- 9:37 من معاهد الكفار مثلا الجامعات الافضل في العالم المدارس الافضل في العالم، الكذا افضل في العالم، هذه كانها كتبهم وصحفهم التي ياخذونها يوم القيامه. طبعا هؤلاء الكفار مستعلين فهم عندهم قيمهم الخاصه المبنيه على عقيدتهم في في الصواب والخطا وعقيدتهم في الصواب والخطا مبنيه على عقيدتهم في الله واليوم الاخر.
- 10:08 فهو مثلا إذا ما أؤمن بالله واليوم الآخر منظوره للصواب والخطأ يكون مختلفا. فلهذا مثلا إذا رآك مثلا تفصل بين النساء والرجال ينزلك ينزل درجاتك. يراك أنت مو صح يعني. أنت تقول أنا أهتم بالعفة يقول لك هذه مو قيمة عندي. العفة مو قيمة عندي، لا أعتبرها شيئا، لهذا ما لا أعطي عليها درجات بل بالعكس يمكن أنقص إذا شفتك مهتم فيها.
- 10:32 انت عندك قيم معينه لكن نحن اليوم نتحاكم اليهم يعني يقول لك والله شوف هذا المطار الفلاني الاول على العالم كذا علما لهم معايير يعني معاييرهم لها قوتها ولكن في النهايه انت عندك معايير اعلى منها لا معايير الوحي هذه في العاده لا نهتم لها كثيرا بقدر ما نهتم لمعايير هؤلاء هذا في غالب الناس او في كثير من الناس خلينا نقول لا نقول هلك الناس في كثير من الناس
- 10:55 ما استقرت هذه الفكره في اذهان الكثير من الناس مثل ما اعيدها واكررها قال مذيعه الجزيره نهر نيوزيلندا هؤلاء خلقت لهم الدنيا طيب لماذا امراه محجبه تقول كلمه كهذه يعني على اساس انها كانت يعني حاسره على راسها ثم بعد ذلك غطت شعرها طيب فيعني هذا ظاهر هذا التصرف انه تصرف من باب عقيده دينيه يعني
- 11:26 ثم فجأة نكتشف انها تفكر بهذه الطريقة. ها؟ اليوم مثلا يجيبوا لك واحد يصدرونه كل يوم لقاء، كل يوم لقاء، كل يوم لقاء، كلام عن الانجاز الاقتصادي ماله. تقول لهم هذا مزوج بنت النصراني، هو مسلم على اساس. يعني هذا هذا مصيبة كبيرة، مالي علاقة اهم شيء الاقتصاد. لا هو عند الله عز وجل مو اهم شيء الاقتصاد، الاقتصاد وسيلة. العقيدة هي الغاية.
- 11:55 طيب ما الذي اوصل الناس الى هذه الطريقه في التفكير؟ هي هذا هذا التعاطي التام التعاطي المستمر، الفلسفات العلمانيه اليوم لا تظهر للناس بصفتها الاصليه، بصفتها فلسفه، ما يجيبها لك واحده واحده، ما يجي يقول لك بكل وضع شوف يا حطيب. انا لا اؤمن لا بالله ولا باليوم الاخر. لهذا ما يعتبر عندي بالصواب والخطا، ولا يعتبر عندي بتقييم الناس، ولا يعتبر عندي بكذا، ولا يعتبر عندي كذا. زين؟ خلاص فتقول له لا تعال تعال تعال.
- 12:25 كيف ما تؤمن بالله واليوم الاخر؟ تعال خلني اعطيك ادله الايمان بالله واليوم الاخر. هو العلماني ما يبي هذا، يقول لا وين انت تزعجني؟ يقول لك لا لا لا تجيبونها لهم صريحه بهذه الصوره. طيب ايش الحل؟ كيف نجيبها؟ يقول لك انا اقول لك قول لهم الانسان الطبيعي، الانسان اعطيهم مفرزات هذا الامر، خلاص فلان ناجح، فلان الاول، فلان انساني، فلان مش عارف ايش، فلان اعطيهم مفرزات هذه الفكره.
- 12:53 وبثها بين الناس، هم ما يفهمون اصلها الفلسفي، وكرر عليهم كرر عليهم كرر عليهم كرر عليهم كرر عليهم كرر عليهم حتى إلى أن يتكرر هذا في أذهانهم. فتجد كثيرا من الناس الآن مثلا أرسل لي مثلا منشورين لأناس كفروا بالله بسبب خسارة الزمالك في مع مباراة الأهلي. خلاص يعني هو يرى ما رأى عدلا لله عز وجل، طيب في آخرة؟ لا ليش الآخرة؟ أنا ما أتكلم على الآخرة ولا أتكلم على كذا، قلبه معلق بالكورة.
- 13:24 فاحنا خسرنا خلاص يعني هذه مسألة كبيرة يعني بعض اخواننا يسخر بعض لكن ترى والله هذا تطور طبيعي هذه الافكار اللي نشأ عليها الناس تيجي تقول طيب هذا ما كان معه شهادة التوحيد ما كان معه هو مستوعب طيب شهادة التوحيد شنو فائدتها اذا ما كان لها اثر اي طيب من ضمن اثارها انه يصلي مثلا لا لا لا لا ابي اثر متعلق بي انا
- 13:53 حتى مره واحد ايش قال؟ واحد كتب قال مارادونا اقرب لنا من رجال الدين. مع انه هو رجال الدين مجرد ما واحد منهم يقرر انه يستقبل فتاوى تليفونه ما يسكت. يعني هو هذا يفتيك بطلاقك ونكاحك وبيوعك وكذا، مارادونا ايش دخله بهذه القصص؟ ها؟ لكن لو فرضنا ان رجل دين هذا ما له علاقه بالمعاملات. ما هو لما يعلمك عن رب العالمين وتكون علاقه مع رب العالمين هذا اعظم من الدنيا وما فيها، اعظم من كل شيء.
- 14:24 لكن هو هذا مو بذهنه، لا لا لا مو هذا بذهني، أنا أهم شيء عندي هذه الـ إنه يسعدني، إنه يونسني، إنه مش عارف كأنه هذه الدنيا هي دار الثواب والعقاب. لهذا ما ما وقع في دين في ذهنهم إنه إنسان ناجح دنيوياً، مثنى عليه دنيوياً، ممكن يكون كافر أخروي، داخل نار أخروية مثل أبو طالب. لا
- 14:49 الدنيا أصلا هي دار الإنجاز، هي دار الثواب والعقاب، هي الأصل، صارت هي الحيوان، صارت هي ما نقيم عليه أنفسنا، تجد إنسان مسلم موحد وكذا وكذا وإلى آخره ويشعر بالغيظ وبالغم وبالكذا، ليش؟ لأن الدنيا بيد الكفار مثلا
- 15:07 وبعد مو كل الكفار، الكفار مو كلهم مرتاحين، الكفار فيهم ناس كثير متاذين، والمسلمين فيهم ناس كثير مرتاحين، لكن فعلا في ناس مسلمين كثير متاذين، وفي ناس كفار كثير مرتاحين، عايش هو بغيظه وغمه وقلبه منغلق، مو معناتها انه انه ما تسعى بازاله كرب المسلمين، بل اصلا من اكثر الناس سلبيه من من تتمكن منه هذه الافكار. لان هو اصلا ما يتعامل مع الله، انت ما تتعامل مع الله.
- 15:35 ما انت الان انا تصدقت على فقير، انتهى الفقر اللي في الدنيا؟ ما ينتهي الفقر اللي في الدنيا. فكثير منهم ييأس يقول طيب هذا شو تسوي؟ لا انت الان تتعامل مع الله، يعني تصدق على الفقير هذا وانهي فقره لوجه الله وبعدها الفقراء الثانيين يجون يجيهم ناس. ها؟ ومو مهم انك تقضي على الفقر بقدر ما مهم انك تتقرب الى الله عز وجل بهذا الامر.
- 16:03 وانك تنفع هذا الانسان ويجي يوم القيامه ويقول والله هذا نفعني وكذا وتفرج عنا كربة فيفرج الله عنك عنك كربة من كرب يوم القيامه، لها اكثر تفكير ايجابي تفكير الناس المؤمنين اللي يربط بالاخره، اليوم في عزل في قص عن الاخره بشكل واضح، بل هناك معاني اخرويه عظيمه صار يتم الاستهانه بها والحديث عنها بصوره فيها يعني فيها من الاستهانه بسبب انها لا فائده لها دنيويه.
- 16:31 أو يو وأما المعنى الأخروي الذي يرى أن له ضررا في الآخرة فهذا أعان الله من يؤمن به ومن يقول عليه وكذا، فهذا سيهاجمه كثيرون ممن الآن ينكر مسألة الترحم مع الكفار، أكثر يهاجمونه أكثر من الملاحدة والعلمانية والليبرالية. والله المستعان.