أخلاق حملة القرآن (8)
19 دقيقة أخلاق حملة القرآن — 8
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد فهذا مجلس جديد في أخلاق حملة القرآن للحافظ الكبير أبي بكر محمد بن الحسين الأجري رحمه الله تعالى يقول المصنف باب في حسن الصوت بالقرآن هذه التبويبات موجودة في بعض النسخ وغير موجودة في أخرى فالله أعلم هل هي من كلام المصنف أم من إضافات المحققين.
- 0:31 مع أن لغتها تشبه لغة الأوائل، قال أخبرنا الفريابي، قال أنبأنا صفوان بن صالح، قال أنبأنا محمد بن شعيب، قال أنبأنا الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبد الله أنه حدثه عن فضالة بن عبيد، عن فضالة بن عبيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
- 0:55 لله أشد أذناً يعني استماعاً إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة القينة إلى القينة، صاحب قال الأوزاعي يعني أذناً استماعاً، القينة المغنية، القينة المغنية، وقد ورد في الصحيحين: ما أذن الله ما أذن لنبي.
- 1:22 يقرأ القرآن يجهر به، والله عز وجل يحب سبحانه وتعالى أن يقرأ كتابه بصوت حسن وبأداء حسن زينوا القرآن بأصواتكم، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحب أن يسمع القرآن من أبي موسى الأشعري
- 1:48 غير أن الأجر والأمر الحسن العظيم إنما يكون في التدبر وفي التلاوة وفي العمل كما تقدم الكلام فيه، غير أن من علامة أنس المرء بكتاب الله عز وجل أن يجعل أن يقرأه بكلف وشغف ويحسن صوته به.
- 2:19 وقد ورد في الحديث ليس منا من لم يتغنى بالقرآن، وقد فسره بعضهم قال يستغني به عن عن غيره، وقد دفع الشافعي رحمه الله مثله مثل هذا التأويل، وقد وقدمنا انه فسر ان انهم فسروه بالقراءة بحسن
- 2:43 قال وأخبرنا الفريابي قال أنبأنا أبو قدامة وعمر بن علي قال أنبأنا يحيى بن سعيد هذا القطان الإمام المعروف قال عن الشعبة، الشعبة بن الحجاج أيضا الإمام المعروف قال حدثني طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب وهذا اسمه الصحيح على شرط الشيخين عن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زينوا القرآن بأصواتكم.
- 3:10 قال المصنف حدثنا جعفر الصندلي وهذا من شيوخ المصنف الثقات قال أنبأنا صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال قلت له قوله قوله صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن بأصواتكم ما معناه؟ قال التزين أن تحسنه قال محمد بن حسين يعني المصنف الآجري ينبغي لمن رزقه الله حسن الصوت بالقرآن أن يعلم أن الله عز وجل قد خصه بخير عظيم.
- 3:39 فليعرف قدر ما خصه الله به وليقرأ لله لا للمخلوقين وليحذر من الميل إلى أن يستمع أن يستمع منه ليحظى به عند السامعين رغبة في الدنيا والميل إلى حسن الثناء والجاه عند أبناء الدنيا والصلاة بالملوك دون الصلاة بعوام الناس فمن مالت نفسه إلى ما نهيته عنه خفته أن يكون حسن صوته فتنة عليه.
- 4:09 وقد ذكر ان قارون والله في بعض الاثار السلفيه كان حسن القراءه جدا بالتوراه ثم سبحان الله انظر الى ما فتن به، وانما ينفعه حسن صوته اذا خشي الله عز وجل في السر والعلانيه، وكان مراده ان يستمع منه القران لينتبه اهل الغفله عن غفلتهم، فاذا زاد الامر اقول فاذا زاد الامر الى التطريب
- 4:39 لم يكن في ذلك فائده، انما حسن الصوت يكون بالاعتدال، اما اذا زاد الى التطريب والى الغناء بحيث يركز الناس على النغمه اكثر ما يركزوا على المعنى فهذا الاشكال، وقد ورد في الحديث وهو معلول كانه من مراسل طاووس ان ان احسن الناس قراءه من اذا سمعته يقرا حسبت انه يخشى الله
- 5:07 فيرغب فيما رغب رغبهم الله عز وجل به وينتهوا عما نهاهم فمن كانت هذه صفته انتفع بحسن صوته وانتفع به الناس. حدثنا عمر بن ايوب ابن ايوب السقطي قال انبانا عبيد الله القواريري عندي عبد الله ويبدو انه عبيد الله فيما اذكر. قال انبانا عبد الله بن جعفر قال انبانا ابراهيم
- 5:34 عن ابي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان احسن الناس صوتا في القران الذي اذا سمعته يقرا حسبته يخشى الله هذا حديث معلول وكانه الراجح فيه انه مرسل لطاووس قال او وهذا عندنا مرسل للزهري قال حدثنا الفريابي قال عن بانا ابن المبارك قال عن الزهري
- 6:10 قال أنبأنا يونس بن يزيد عن الزهري قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أحسن الناس صوتًا بالقرآن من إذا سمعته يقرأ رأيت أنه يخشى الله، قال محمد بن الحسين، قال محمد بن الحسين: (وأكرهُ)
- 6:41 وأكره القراءة بالألحان والأصوات المعمولة المطربة فإنها مكروهة عند كثير من العلماء مثل يزيد بن هارون والأصمعي وأحمد بن حنبل وأبي عبيد القاسم بن سلام وسفيان بن عيينة وغير واحد ويأمرون القارئ إذا قرأ أن يتحزن ويتباكى ويخشع بقلبه لا أن يكون إذ بالأصوات المطربة التي تضاهي أصوات أهل الغناء.
- 7:09 ونصوص هؤلاء كثير منها مر معنا في كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال، قال حدثنا الفريابي قال حدثنا الحديث بن ايوب الطالقاني، الو كأنه يزيد رحمة الله عليه كان يرى اعادة الصلاة، ومر معنا في في درس الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مزيد تحرير في المسألة.
- 7:36 قال أنبانا الوليد بن مسلم عن أبي رافع إسماعيل بن رافع هذا متروك، قال حدثني ابن أبي مليكة الأحول عن عبد الرحمن بن السلائب، قال قدم علينا سعد بن مالك بعدما كف بصره، فأتيته مسلما وانتسبني فانتسبت له، يعني سألني عن نسبي فذكرت له من أين أنا؟ فقال مرحبا بابن أخي، بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن.
- 8:00 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن هذا القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، وتغنوا به، فمن لم يتغنى به فليس منا. بهذا الإسناد هذا خبر ضعيف جدًا. نزل بحزن لا شواهد له. إن لم تبكوا فتباكوا، هذا ورد عن عبد الله بن عمر دون التقييد بذكر القرآن، وتغنوا به فمن لم <hesitation> فمن لم يتغنى في القرآن فليس منا، هذا ثابت في الصحيحين.
- 8:31 قال حدثنا وأخبرني في اليابي قال أخبرنا إسماعيل بن يوسف بن عطاء الرياحي قال حدثنا عون بن عمر أخو رباح القيسي قال أنبانا سعيد الجريري عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن بحزن فإنه نزل بحزن قيل لابن موليك فإن لم يكن حسن الصوت قال يحسنه ما استطاع.
- 8:57 طبعا هذا أيضا خبر ضعيف جدا وأظن الحمل على عون بن عمر أخو رباح القيسي، وقال وكيع بن عيينة من لم يتغنى به يستغني به، وهذا تقدمنا أن الشافعي رحمه الله دفعه من ناحية اللغة، وروى وروي عن أبي وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به.
- 9:27 قال محمد بن الحسين: «فأحب لمن يقرأ القرآن أن يتحزن عند قراءته ويتباكى ويخشع قلبه، والقراءة بحزن قدمنا أن أحمد والشافعي يختارانها، وأحمد ينسبها لأبي موسى الأشعري، ويتفكر في الوعد والوعيد ليستجلب بذلك الحزن».
- 9:46 ألم تسمع إلى ما نعت الله عز وجل من هو بهذه الصفة وأخبر بفضلهم فقال عز وجل: الله نزل أحسن الحديث الحديث كتابا متشابها مثانيا تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ثم ذم قوم استمعوا القرآن فلم تخشع قلوبهم
- 10:08 فقال عز وجل: فمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وانتم سامدون، سامدون يعني مغنون. ثم ينبغي لمن يقرأ قرأ القرآن أن يرتل كما قال الله عز وجل: ورتل القرآن ترتيلا. قيل في التفسير: تبينه تبيينا. واعلم انه إذا رتله وبينه انتفع به من يسمعه منه وانتفع هو كذلك، لأنه قرأه كما أمر الله عز وجل في قوله تعالى.
- 10:41 يعني لاهين هذه ما هي عندي ما هي في نسختي طيب ما في مشكلة. وقرآن فرقناه لتقرأه على الناس على مكث يعني على تؤدة. حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد هذا بن صاعد قال أنبأنا أبو الخطاب زياد بن يحيى قال أنبأنا مالك بن سعيد قال أنبأنا بن أبي ليلى هذا الفقيه ولكنه ضعيف.
- 11:06 عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس في هذه الآية ورتل القرآن ترتيلا قال بيّنه تبيينا. قال حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال أنبأنا أبو بكر بن زنجوي هذا صاحب كتاب الأموال قال حدثنا عبد الرزاق قال أنبأنا سفيان عن عبيد المكتب.
- 11:28 عن مجاهد وقرانا قرأ فرقناه لتقرأه على الناس على مكث قال على تؤدة، وهذا إسناد قوي إلى مجاهد رحمه الله. قال محمد بن الحسين: والقليل من الدرس للقرآن مع الفكر فيه وتدبره أحب إلي من قراءة الكثير من القرآن بغير تدبر ولا تفكر فيه. هذا في أثر عن ابن عباس قال لأن أقرأ البقرة أتدبرها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كاملا هذا رمى.
- 11:56 وظاهر القرآن يدل على ذلك والسنة وقول أئمة المسلمين، حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال أنبانا الحسن بن محمد الزعفراني، قال أنبانا إسماعيل بن عليا عن أيوب عن أبي جمرة الضبعي قال: قلت لابن عباس إني سريع القراءة إني أقرأ القرآن في ثلاث قال لأن قال لأن أقرأ البقرة في ليلة فأتدبرها وأرتلها أحب إلي أن أقرأ كما تقول.
- 12:26 وهذا لأنه قال إني سريع القراءة فالظاهر أنه يقرأ لمدة وجيزة جدا
- 12:32 قال حدثنا جعفر ايضا قال انبانا ابو بكر بن ثنجويه قال انبانا محمد بن يوسف قال انبانا سفيان طبعا هذا الثوري يعني عبيد بن المكتب قال سئل مجاهد عن رجل قرأ البقره وال عمران ورجل قرأ البقره قراءه واحده وركوعهما وسجودهما وجلوسهما ايهما افضل؟ قال الذي قرأ البقره ثم قرأ وقرآن فرقناه لتقرأه على الناس على مكث
- 12:57 قال محمد بن الحسين: جميع ما قلته ينبغي لاهل القران ان يتخلقوا به بجميع ما حثثتهم عليه من جميع الاخلاق، وينزجروا عما كرهت كرهته لهم من دناءة الاخلاق، والله الكريم يهدينا واياهم الى سبيل الرشاد. هذا آخر الكتاب. والحمد لله. ااا اليوم في هذه الأيام دخلنا في ليالي
- 13:25 العشر وقد التمس مني بعض الاخوان ان اقول كلاما يعني يسيرا في هذه الليالي، يقول الله عز وجل والفجر وليالي العشر اقسم بها وهي من خير الليالي ومن فضل الله عز وجل انه جعل لهذه الامه مواسم فضل ثم بينها لهم ليغتنموها، فكان شهر رمضان وعشر ذي الحجه
- 13:49 وجعل أماكن فاضلة وأثمنة فاضلة تفضلا منه سبحانه وتعالى يضاعف فيها الأعمال، وهالأعمال أصلا مضاعفة الحسنة بعشر أمثالها، وما وسبحان الله ذلك فضل عظيم. فمن الأثمنة الفاضلة ثلث الليل الآخر، والليالي العشر، وأيام عشر ذي الحجة، وغيرها.
- 14:19 ومن الأمكنة الفاضلة مكة والمدينة، فإذا اجتمع للإنسان زمان فاضل أو زمانين فاضلين، فكأن يكون آآ أو أو حال فاضلة كأن يكون ساجدا، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد في ثلث الليل الآخر في العشر في ليالي العشر آآآ يجتمع له خير عظيم.
- 14:45 وهذه هدية يهديها الله عز وجل وصدقة يتصدق بها على عباده المؤمنين، والخاسر من فوت مثل هذا الفضل من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له
- 15:06 فهو سبحانه وتعالى الغني يتودد ويطلب منك ان تقرضه من من ماله ومن فضله ومن ومما وفقك اليه حتى يكافئك باعظم ما يكون، وهنا تنبيه يسير متعلق ب بالاعمال الصالحه كثير من الناس يظن ان الليالي العشر
- 15:35 تكون خاصة فحسب بالصلاة في آخر الليل وبالصيام، والواقع أن الأعمال الصالحة كثيرة جدا، يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام، فالأعمال الصالحة كثيرة جدا.
- 16:03 ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ورد في الحديث أنه كان أجود ما يكون في في رمضان، يكون أجود من الخيل من أجود بالخير من الريح المرسلة. فسبحان الله، وفي هذه الليالي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
- 16:32 بعض الناس حسبها وقال ثمانون عاماً، ومن المفسرين من قال: خير من ألف شهر على التكثير، فهذا من فضل الله عز وجل
- 16:50 ورد أيضا ثابتا من قام ليلة القدر إيمان واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، فالإنسان لا يضيع
- 17:07 مثل هذا ويكون احرص ما يكون على الاعمال الصالحه ثم بعد ذلك لا يكون كالتي نقضت غسلها من بعد قوه انكاثا، فالله عز وجل يقول: ولا تلقوا بايديكم الى التهلكه، فسرها بعض السلف بان تضيعوا ثواب اعمالكم الصالحه، بان تكونوا على حال صالحه ثم بعد ذلك تنقضوا
- 17:29 هذا وهذا حال كثير من من الناس مع الاسف، فالله عز وجل من عليك بازمنة فاضلة وبأمكنة فاضلة، ومن عليك بالاجر العظيم في ذلك، ومن عليك بان يسر لك من العبادة ما لا يتيسر لغيرك، فينبغي عليك بعد هذه المنن الجسام ان تستغل هذه المواسم ثم بعد ذلك لا تستهين، فان المرء إذا جمع مالا حافظ عليه، فكيف بالحسنات؟
- 17:59 التي هي مالك يوم لا ينفع مال ولا بنون، وان المرء لو قيل له ان في المكان الفلاني لو كان تاجرا وقيل له في المكان الفلاني توجد صفقه والصفقه هناك لو ادركتها لادركت ضعف الربح الذي تدركه عاده، لتاسف على هذا اشد التاسف، فما بالك ب تضييع ليله
- 18:25 فضلها خير من ألف شهر أو تضييع الفضل في ليالٍ الفضل فيها مضاعف جداً بما أنعم الله عز وجل على عباده هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم