شرح علل الترمذي (35)
31 دقيقة شرح علل الترمذي — 35
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد فهذا مجلس جديد في كتاب شرح الى الترمذي الحافظ ابو رجب الحنبلي كنا قد تكلمنا في المجلس السابق عن مسألة الحديث الحسن لغيره واشرنا مجرد اشارة او تكلمنا ببعض الفوائد المتعلقة باصل البحث
- 0:28 ولم نفصل لشيء في المسألة، واستكمالا لما تقدم من الإشارات نقول أن من الناس من يحاول تعضيد أمر الحسن لغيره بدعوى أن تلك الأحاديث التي خرجها الإمام أحمد في مسنده وأصحاب السنن عن ضعفاء هي من قبيل الحسن لغيره، وهذا
- 0:57 ولهذا الاعتبار هم خرجوها فيقال ان مثل هذا مدفوع بان بانهم خرجوا امورا تفرد بها ضعفاء لا تسمى من باب الحسن لا لا تدخل في باب الحسن لغيره حتى على مذهب من يرى التقويه بمجموعه طرق يعني مفاريد فهذا يدفع هذا الاستدلال وانما باب تخريج الائمه لبعض اخبار الضعفاء احيانا تكون
- 1:27 يعني اعترضت بفتاوى الصحابه احيانا تكون لبيان ضعفها وبيان علتها احيانا تكون عليها فتاوى عامه علماء الانصار وغيرها من الامور طيب حديث لا ضرر ولا ضرار مع ان له طرقا كثيره جدا مال ابن المنذر الى انه لا يصح
- 1:50 ومثله حديث ليلة نزول ليلة النصف من شعبان التي تكلم عليه الذي تكلم عليه العقيلي وقال لا يصح في الباب شيء. وهناك امثله كثيره حتى لو قلنا بالتق.. فالفصل في هذه المسأله اثبات ان الائمه يحسنون الاحاديث لغيرها
- 2:12 أن تأتي بحديث رواه راوي ضعيف ثم تابعه ضعيف آخر فقال إمام من الأئمة: هذا يتقوى بهذا ويرتقي إلى الحجية، كما هو كثير في كلام من تأخر.
- 2:30 اما الاجتهاد في فهم بعض الألفاظ كلفظة اعتبار ويعتبر ثم تجد من الأئمة من يطلق كلمة الاعتبار على ضعيف الحديث جدا وعلى منكر الحديث ما يدل أن الاعتبار ليس بمعنى التقوية أو بعضهم يقول اعتبرت حديثه فوجدته يأتي بالمناكير يعني سبرتها هذا كله يدفع إلى إعادة النظر في هذا البحث من أصله.
- 2:56 ااا او بهذا البحث يعني العنوان الرئيسي الحسن لغيره وطريقه التقويه. وذكرنا فروعا اختلف فيها هل يتقوى بمجهول العين؟ هل يتقوى بمرسل الصحا التابع الصغير؟ هل يتقوى بسند اجتمع فيه الضعف والانقطاع معا؟
- 3:20 في فروع أخرى إلا أنه ينبغي أن يتنبه الإنسان حتى لو قوينا الأحاديث بمجموع الطرق، يتنبه إلى أن إلى أن يتأكد أن الطريقين صالحين، أن الطريقين صالحان، كيف هذا؟ فمثلا تجد حديثا رواه راوي ضعيف، وفي سند آخر يوجد راوي ضعيف أيضا، لكنك بمزيد جمع يتبين لك أن أحد السندين ضعيف جدا.
- 3:51 أو أن أحد السندين يرجع إلى الآخر، فعلى سبيل المثال تجد حديث يروي فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مثلاً. فتجد الأعمش مثلاً يرويه الأعمش عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد الخدري، فتقول: شهر يقوي عطية. هذا ضعيف وهذا ضعيف يتقويان. ولكنك بعد الجمع تجد أن جمعاً من أصحاب الأعمش رووه الأعمش عن عطية عن أبي سعيد، فعاد السند الأول. فيكون ذكر هذا المقوي وهماً.
- 4:22 وهذا كثير. أو تجد مثلاً هذه أحدى الروايات التي تقوي بها أنت من الأئمة من ضعفها جداً فيقولون مثلاً أحاديث فلان عن فلان منكرة وتجد هذا منها. أو تجد يعني أحدهما يرجع إلى مرسل تابع صغير وهذا وجدنا كثير وما ينبغي أن يغتر الإنسان بقول ابن حجر في التقريب فلان ضعيف.
- 4:50 فإن كثير ممن قال فيهم ضعيف، كالصالح بن بشير المري ويزيد الرخاشي وغيرهم، إذا رجعت إلى ترجمته وجدته ضعيفا جدا، لا يصلح في الشواهد والمتابعات، ومن الناس من رأيناه مثلا يقوي برواية أبو لهيعة
- 5:10 ثم اذا نظرت في ترجمة ابن اللحية وجدته يدلس عن المتروكين وبعض الروايات هذه التي قوى بها يدلس عن المتروكين بل هو نفسه كان يتلقى فلابد ان تعرف درجة الضعف فحتى لو سلمنا باصل البحث الحسن لغيره وهذا بحث يحتاج الى مزيد نظر فلابد ابتداء من ان ان ينظر هل هل تنطبق عليه الشروط المذكورة في كتب المصطلح ام لا تنطبق
- 5:38 ومعرفة صلاحية هذه الشروط يحتاج إلى بحث طويل، الباب لا تستبيل علته حتى تجمع طرقه كما يقول المديني. فلا داعي للعجلة. أحياناً السند الرواية الضعيفة الأخرى قد تكون زيادة شاذة. زيادة شاذة في حديث آخر. إي. فهذا يعني ما ينبغي أن يتنبه له المرء.
- 6:07 وبعضها تجد الرواية التي تقوي تجدها معلولة بالوقف أو معلولة بالقطع. يعني مثلا أنت تقوي رواية رواها راوي ضعيف عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وتجدها بسند ضعيف آخر عن راوي ضعيف عن الحسن عن أبي هر- عن سمره مثلا. فهي يأتي شخص يقوي يقول هذا هذا يقوي هذا. ثم تجد رواية ابن سيرين يأتي أحد أصحاب سيرين الأثبات ويرويها عن ابن سيرين قوله.
- 6:36 هذا خلاص تسقط التقويه وهذا كثير وهذا وقع فيه كثير من الناس ممن يعني يحاول ان من تخصص ب بجمع الطرق وتقويتها فليس دائما جمع الطرق يؤدي الى تقويه الحديث بل ربما كانت كان جمع الطرق ذريعه الى الحكم على الحديث بالضعف
- 7:01 يقول ابو الرجب واعلم ان الترمذي قسم في كتابه هذا الحديث الى صحيح وحسن وغريب وقد يجمع هذه الاوصاف الثلاثه في حديث واحد وقد يجمع منها وصفين في الحديث وقد يفرد احدها في بعض الاحاديث وقد نسب طائفه من العلماء الترمذي الى الى التفرد بهذا التقسيم.
- 7:23 ولا شك انه هو الذي اشتهرت عنه هذه القسمه وقد سبقه البخاري الى ذلك كما ذكره الترمذي عنه في كتاب العلل انه قال في حديث البحر هو الطهور ماؤه قال هو حديث حسن صحيح وانه قال في احاديث كثيره هذا حديث حسن ولكن البحث هل اطلق البخاري هذا اطلاقا اصطلاحيا ام اطلاقا لغويا وكذلك ذكر ابن ابي حاتم عن ابيه انه قال في حديث ابراهيم بن ابي شيبان
- 7:51 عن يونس بن ميسرة <hesitation> عن ابي ادريس عن عبد الله بن حوالة عن النبي صلى الله عليه وسلم تجندون اجنادا قال هو صحيح حسن غريب وقد كان احمد وغيره يقولون حديث حسن واكثر ما كان الائمة المتقدمون يقولون في الحديث انه صحيح او ضعيف ويقولون منكر وموضوع وباطل الحسن كما بينا له اطلاقا له اطلاق اصطلاحي وهو ما اراده الترمذي.
- 8:19 أن يكون الحديث روي من غير وجه، وبهذا لا لا يشكل أن يجمع بين الصحة والضعف، فيكون حديث صحيح روي من غير وجه، أو صحيح اعتضد بشيء آخر غير غير خارج عن هذه الرواية، كأن يكون اعتضد بفتاوى الصحابة، أو يكون اعتضد باتفاق أهل العلم على معناه، أو يكون اعتضد بأخبار أخرى
- 8:41 قوله حديث حسن ما يريد بالحديث، هل يريد المتن ام يريد المتن مع الصحابيه؟ هو يريد المتن مع الصحابيه، فيقول حديث ابي هريره حسن صحيح، بمعنى انه صحيح ورد من حديث عائشه ما يعوده هذا المعنى يعني. وكان الامام احمد يحتج بالضعيف الذي لم يرد بخلافه ومراده بالضعيف قريب من مراد الترمذي بالحسن.
- 9:07 وقد فسر الترمذي ها هنا مراده بالحسن وفسر مراده بالغريب ولم يفسر معنى الصحيح ونحن نذكر ما قيل في معنى الصحيح اولا ثم نشرح ما ذكره الترمذي في معنى الحسن والغريب ان شاء الله. الصحيح من الحديث معناه واما الصحيح من الحديث وهو الحديث المحتج به فقد ذكر الشافعي رحمه الله شروطه بكلام جامع. قال الربيع قال الشافعي ولا تقوم الحجه بخبر الخاصه حتى يجتمع
- 9:36 حتى يجمع امورا منها ان يكون من حدث به ثقه في دينه معروفا بالصدق في حديثه يخرج من هذا من الكذاب عاقلا لما يحدث يخرج من هذا المغفل والضعيف عالما بما يحيل معاني الحديث من اللفظ او ان يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمع يخرج من ذلك كل صور الضعف من تغفيل او سوء حفظ او
- 10:05 أو أو الله يبارك فيك تلقين أو اختلاط ولا يحدث به على المعنى، طبعا مسألة المعنى تقدم الخلاف فيها لأنه إذا حدث على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه لم يدري لعله يحيل الحلال إلى الحرام وإذا أدى بحروفه لم يبقى وجه يخاف فيه إحالة الأحاديث. طبعا تقدم الكلام أنه إذا كان يعني
- 10:30 عالما بالعربيه جاز التحديث بالمعنى. قال حافظا ان حدث من حفظه حافظا لكتابه ان حدث من كتابه اذا شرك اهل الحفظ في حديثهم في الحديث وافق حديثهم، اذا كيف عرف انه ثقه؟ انه لما عرضت احاديثه على احاديث الثقات معه في الطبقه وجدوه يوافقهم. والثقات اكتشفوا من ان حديثهم كله يشبه بعضه بعضا ويشبه الفاظ النبي صلى الله عليه وسلم، ثم بعد ذلك اذا اشكل علينا حال راو عرضنا حاله على حال على روايه هؤلاء.
- 11:00 فإن خالفهم حكم على روايته بالضعف والنكارة، وإن وافقهم حكم على روايته بأنه بالثقة. قال بريئا من أن يكون مدلسا يحدث عمن لقي ما لم يسمع أو يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بما يحدث الثقات بخلافه. هذا التدليس عند الشافعي أنه راوي سمع عدة أحاديث من شيخ، ثم صار يحدث عن هذا الشيخ بما سمع وبما لم يسمع.
- 11:31 وإذا حدث عن الشيخ ما لم يسمع لا يكذب ويقول سمعت، لو قال سمعت كذابًا، وإنما يقول يأتي بلفظ يوهم السماع ويوهم عدمه، يعني الطرفان فيه مستويان فيقول عن أو أن، والمدلسون بحثهم طويل، الصواب فيه أن من كان مكثرًا وتدليسه قليل كالأعمش وأبي إسحاق كما قال الإمام أحمد في الأعمش يضيق ذلك أنك تتتبع عن أناته.
- 12:01 يعني أي أنك تحتج به حتى يثبت عندك دليل أنه دلس. يأتي من رواية أخرى سمى هذا يأتيك نص إمام يأتيك ومن الروات من لا من هو مشهور بذلك بالتدليس القبيح كباللهيعة مثلا. وبعضهم يكون تدليسه خاص بشيخ معين. تجد هذا منصوص عليه في ترجمته.
- 12:24 واما من كان له شيخ لازمه ملازمه طويله المدلس اذا كان له شيخ لازمه ملازمه طويله فهذا في العاده كما اشار اليه كلام الحميدي انه لا يتعنت فيه. كحال روايه ابن جريج عن عطاء على انه لازمه ملازمه طويله وقال اذا قلت قال عطاء فقد سمعت والا ما قلت سمعت.
- 12:46 ويكون هكذا وهناك اناس وصفوا بالتدليس القليل كسفيان الثوري والحسن البصري عن غير الصحابه، فهؤلاء يمشون مباشره يمشون. يقول ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه حتى ينتهي بالحديث موصولا الى النبي صلى الله عليه وسلم، موصولا يخرج المنقطع. او الى من او الى من انتهى به اليه دونه لان كل واحد مثبت لمن حدثه ومثبت على من حدثه عنه.
- 13:12 قال: ومن كثر غلطه من المحدثين ولم يكن له اصل كتاب صحيح لم يقبل حديثه كما يكون من اكثر الغلط في الشهادات لم تقبل شهادته. وهكذا اطلق عدم قبول خبره مطلقا والله اعلم يعني كانه حتى لا يراه في في الشواهد ولا المتابعات. والله المستعان.
- 13:36 قال واقبل الحديث حدثني فلان عن فلان اذا لم يكن مدلسا ومن عرفناه دلس مره فقد ابان لنا عورته في روايه وليست تلك العوره بكذب فيرد بها حديثه ولا على النصيحه في الصدق فنقبل منه ما قبلناه من اهل نصيحه في الصدق فلا فقلنا لا نقبل من مدلس حديثا حتى يقول حدثني او سمعت. هذا اختيار الشافعي رحمه الله في المساله. وابن حزم شذ وقال التدليس جرح.
- 14:06 فالمدلس ساقط العداله، فعلى مذهبه سفيان والحسن البوصري وابو اسحاق السبيعي والاعمش وتقتاده لا كلهم مجروحون في العداله، هذا مذهب غريب وينتبه الانسان لان السلف كثيرا ما يطلقون التدليس على الارسال الخفي، طيب ما الحل؟ هل كلام الشافعي هذا محل اتفاق؟ لا ابدا
- 14:35 فهذا الإمام أحمد رحمه الله قال سأله أبو داود قال المدلس إذا لم يقل سمعته يقبل حديثه قال لا أدري هكذا توقف قال الأعمش متى تصطاد له الألفاظ قال الإمام رحمه الله يضيق ذلك أي أي أنك تحتج به ونص يعقوب بن سفيان الفسوي على أن مثل الأعمش وقتادة وأبو إسحاق في كثرة ما رووا
- 15:02 يمشي حديثهم بشرط ان يكون اصل السماع ثابت عن الشيخ لانهم كثيرين ارسال خفي، يعني ربما حدث عن شخص من اقرانه بما لم يسمعه منه كما فعل قتاده مع ابي قلابه يروي عن ابي قلابه ولم يسمع ابو قلابه ولم يسمع ابا قلابه وابو قلابه تقريبا من اقرانه وكما يفعل الاعمش مع اضراء امثال شمر بن عطيه وكذا ابو اسحاق السبيعي له من ذلك
- 15:31 لكن اذا ثبت انه مثلا الاعمش عن ابي وائل شيخه معروف، قتاده عن انس شيخه معروف، ابو اسحاق مثلا عن ابي الاحوص عن عبد الله شيخه معروف، ولهذا اصحاب الصحيح كانوا يحتجون بروايته. بالعنانه عن شيوخهم الذين ثبت ثبت سماعهم. وعلى هذا تصرف الائمه وكل من صنف الصحيح.
- 16:06 يقول فقد تضمن كلامه رحمه الله ان الحديث لا يحتج به حتى يجمع رواته من اولهم الى اخرهم شروطا احدها الثقه في الدين وهي العداله وشروط العداله مشهوره ومعروفه في كتب الفقه الا يكون يعني مجاهر بالفسق مجاهر بالكبائر يعرف عنه تعرف عنه الكبائر والا يكون من يرتكب خوارم المروءه والا يكون يعني يصر على الصغائر
- 16:35 طبعا هذه الشروط يرد عليها امور يرد عليها امر المبتدع يعني كيف المبتدع لا يعتبر عدلا فقالوا انما نحن نروي عن اهل التاويل من اهل البدع ودعاتهم لا نروي عنهم واصحاب البدع المكفر لا نروي عنهم طيب يرد امر اخر يعني احمد بن مقدام شيخ البخاري تكلم في مروءته وبن عدي قال لا و يعني لا اشكال ما دام هو صدوقا في روايته
- 17:07 ويرد في بعض الروات الذين كانوا يشربون المسكر المسكر او غير ذلك ولكن حقيقه من الروات من جرح بالفسق تماما وصاروا لا يقبلون روايته لانه يعني كان قد عرف عنه الفسق. والثاني المعرفه بالصدق في الحديث ويعني بذلك ان يكون الراء معروفا بالصدق في روايته فلا يحتج بخبر من ليس معروفا بالصدق كمجهول الحال.
- 17:32 ولا من يعرف بغير الصدق، يعني كالكذاب، وكذلك ظاهر كلام الامام احمد ان خبر مجهول الحال لا يصح ولا يحتج به. ومن اصحابنا من خرج قبول حديثه على الخلاف في قبول المرسل. فقالوا ما دام ما دمنا نقبل روايه المرسل وتقدم الكلام فيها فنقبل روايه مجهول الحال، وتقدم الكلام في روايه المرسل، وعلى ان وجه طبقه التابعين ليسوا كالذين من بعدهم. فالتخريج هذا اصلا تخريج غلط.
- 17:59 وقال الشافعي أيضا كان ابن سيرين والنخعي وغير واحد من التابعين يذهب هذا المذهب في أن لا يقبل إلا ممن عرف وما لقيت أحدا من ولا علمت أحدا من أهل العلم بالحديث يخالف هذا المذهب. قال الثلاثة العقل لما يحدث. وقد روي مثل هذا الكلام عن جماعة من السلف ذكر ابن أبي زناد عن أبيه قال أدركت بالمدينة 100 كلهم مأمون ما يؤخذ عنهم شيء من الحديث يقال ليس من أهله. خرجه مسلم في مقدمة كتابه.
- 18:30 وروى ابن ابراهيم المنذر قال حدثني معن بن عيسى قال كان مالك يقول لا تاخذ العلم من اربعه وخذ ممن سوى ذلك. لا تاخذ من سفيه معلن بالسفه وان كان اروى الناس. ولا تاخذ من كذاب يكذب في حديث الناس، اما في حديث النبي فالامر منتهي. وان وان كان لا يتهم ان يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا من صاحب هوى يدعو الناس الى هواه.
- 18:54 ولا من شيخ له فضل وعباده اذا كان لا يعرف ما يحدث به. وهذا كان يقولون فلان اخذته غفله الصالحين. ولهذا كثير من الصالحين معروف بضعف. لانه يكون همه العباده. كصالح بن بشير المري ويزيد بن ابان الرقاشي وخصيب وفرقد. واعبد منهم امثال الحسن البصري ويكون ثقه ثبت في الحديث وسفيان الثوري ويكون يعني ثقه ثبتا في الحديث.
- 19:28 قال ابراهيم المنذر فذكرت هذا الحرف لمطرف بن عبد الله ليساري مولى زيد بن اسلم، فقال ما ادري ما هذا ولكني اشهد اني سمعت مالك بن انس يقول لقد ادركت بهذا البلد يعني المدينه مشيخه لهم فضل وصلاحا وعباده. يحدثون ما سمعت من واحد منهم حديثا قط قيل ولما يا يا ابا عبد الله؟ قال لم يكونوا يعرفون ما يحدثون. وهذا يبين لك دقه الائمه.
- 19:53 وناس اهل فضل وصلاح وعباده لكن ليس الحديث من شانهم. وهذا من حفظ الله عز وجل للدين. قال وروى ضمره عن سعيد بن عبد العزيز عن المغيره عن ابراهيم قال لقد رايتنا وما ناخذ هذه الاحاديث وما ناخذ الا من يعرف حلالها من حرامها وحرامها من حلالها. وانك لتجد الشيخ يحدث بالحديث فيحرف حلاله عن حرامه وحرام عن حلاله وهو لا يشعر.
- 20:22 وهذا اهل الراي صاروا ينزلون على ابي هريره يقولون غير فقيه فما يدري بايش يحدث فاذا خالف حديثه القياس لا نقبله والله المستعان وقال محمد بن عبد الله بن عمار الحافظ الموصلي وقد سئل عن علي بن غراب قال كان صاحب حديث بصيرا به فقيل له ليس هو ضعيفا قال انه كان يتشيع
- 20:46 ولست بتارك الروايه عن رجل صاحب حديث يبصر الحديث بعد ان لا يكون كذوبا للتشيع او للقدر، ولست براوي عن رجل لا لا يبصر الحديث ولا يعقله ولو كان من افضل ولو كان افضل من فتح يعني الموصلي. طبعا هذه روايه تخرج على لا يكون التشيع غاليا ولا يكون الانسان داعيا.
- 21:09 على كل انسان داعية. قال: وحكى الترمذي في علله عن البخاري قال: كل من لا يعرف صحيح الحديث ومن سقيمه لا احدث عنه، وسمى منهم زمعه لا يعرف صحيح حديثه، صحيح الحديث من سقيمه، وسمى زمعه بن صالح وايوب بن عتبه. وهذا حقيقه فيه نظر ان حملناه انه لا يحدث الا عن ناقد. عن امام ناقد، والنقاد قله اصلا في الطبقات. والثقات كثره. عفوا الثقات غير النقاد كثره. الا ان يراد
- 21:39 أنه لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه، يعني اختلط ما حفظه بما لم يحفظه، هذا هو أصل. قال: وحكى الحاكم هذا المذهب عن مالك وأبي حنيفة، أما أبو حنيفة فليس له في هذا الباب ناقة ولا جبل، وما ينبغي أن يذكر. لأنه أصلاً هو متروك في الحديث، ولم يكن صاحب نقد، وله منهج شاذ. فما ينبغي أن يذكر في مذاهب أهل الحديث، وهو نفسه روى عن عدد من شيوخ الضعفاء والواهين.
- 22:10 قال وحكى عن أكثر الحديث أهل الحديث الاحتجاج بحديث من لا يعرف ما يحدث به ولا يحفظه والظاهر والله أعلم حمل كلام الشافعي على من لا على من لا يحفظ لفظ الحديث وإنه يحدث بالمعنى كما صرح بذلك فيما بعد وكذلك نقل الربيع عنه في موضع آخر قال تكون اللفظة تترك
- 22:34 فتحيل المعنى أو ينطق بها بغير لفظ المحدث والناطق بها غير عامد لإحالة الحديث
- 22:41 فيختل معناه فإذا كان الذي يحمل الحديث يجهل هذا المعنى وكان غير عاقل للحديث فلم يقبل حديثه إذا كان يحمل ما لا يعقل إذا كان ممن لا يؤدي الحديث بحروفه وكان يلتمس روايته على معانيه وهو لا يعقل معنى إلا إلى أن قال فالظنة فيمن لا يؤدي الحديث بحروفه ولا يعقل معانيه أبين منها في الشاهد لمن ترد شهادته له فيما هو ظنين فيه.
- 23:06 فهذا يبين ان الشافعي انما اعتبر في الراوي ان يكون عارفا بمعاني الحديث اذا كان يحدث بالمعنى ولا يحفظ حروفه والله اعلم. فقوله هنا عاقلا لما يحدث به عالما بما يحيل معاني الحديث من اللفظ وهو شرط واحد ليس فيه تكرير بل مراده يعقل ما يحدث به فهم المعنى ومراده بالعلم بما يحيل المعنى من الالفاظ
- 23:33 معرفة الألفاظ التي تؤدى بها المعاني، خلاصة كلام الشافعي أن الراوي ينبغي إما أن يحدث بالحديث بلفظه فإن كان لا يحدث به بلفظه أن يكون عالما بالعربية بحيث أنه إذا أبدل لفظا مكان لفظ لا يحيل المعنى.
- 23:56 وقد فسر أبو بكر الصيرفي في شرح الرسالة قول الشافعي عاقلا لما يحدث بأن مراده أن يكون الراوي ذا عقل فقط قال وهذا شرط بإجماع يعني ما تقبل رواية المجنون ومن يحدث عن المجنون
- 24:08 إنما يحدث بعض الناس عن مختلطين الذي يكون هذا ضرب من الخرف وهذا الذي قاله فيه نظر وضعف وهذا كله في حقي من لا يحفظ الحديث بألفاظه بدليل أنه قال بعد ذلك أو أن يكون من يؤدي الحديث بحروفه كما سمعه ولا يحدث به عن المعنى فجعل هذا قسيما للذي قبله فقسم الرواة إلى قسمين
- 24:26 من يحدث بالمعنى فيشترط ان يكون عاقلا لما يحدث به من المعاني حالم عالما بما يحيل المعنى من الالفاظ ومن يحدث باللفظ فيشترط فيه الحفظ للفظ الحديث واتقانه وما علل به من اشتراط المعرفه المعنى واللفظ المؤدي له فهو حق واضح وقد سبق معنى ذلك عن ابراهيم النخعي. وقد قال احمد في روايه الاثرم سعيد بن زكريا المدائني كنا كتبنا عنه ثم تركناه.
- 24:53 قيل له لم؟ قال لم اكن ارى به في نفسه بأسا ولكن لم يكن بصاحبه حديث، كان رجل صالح ولكن ما كان يحسن الحديث. وهذا محمول على انه كان يحدث من حفظه ايضا فيخشى عليه من الغلط. الرابع حفظ الراوي.
- 25:16 فإن كان يحدث من حفظه اعتبر حفظه لما يحدث به، لكن إن كان يحدث باللفظ اعتبر حفظه لألفاظ الحديث. وإن كان يحدث بالمعنى اعتبر معرفته بالمعنى واللفظ الدال عليه كما تقدم، وإن كان يحدث من كتابه اعتبر حفظه لكتابه وقد سبق كلام الأئمة واختلافهم في جواز التحديث من كتاب وفي صفة حفظ الكتاب بما فيه كفاية. هذه الشروط كلها تختصر في أن تنظر في كلام ما تجرى التهديد. فإذا وجدتهم يقولون في الراء والثقة انتهى الأمر. يعني استجمع هذه الشروط.
- 25:46 صدوق استجمع هذه الشروط. لكن هذا في شرح معنى قولهم ثقه. بعض الائمه الرجاعه بعضهم يقول ثقه مو اراد منه عدل فقط. اي يقول ثقه فيه ضعف. يقيد اي يبين او يكون يقول ثقه في مكان اخر يقول ضعيف فيجمعون بهذا المعنى. طيب جيد. الخامس ان يكون في حديثه الذي لا ينفرد به يوافق الثقات في حديثهم.
- 26:12 فلا يحدث بما لا يوافق الثقات، وهذا الذي ذكره معنى قول كثير من الأئمة الحفاظ في الجرح في كثير من الرواة يحدث بما يخالف الثقات، أو يحدث بما لا يتابع الثقات عليه.
- 26:24 لكن الشافعي اعتبر ان لا يخالفه الثقات، ولهذا قال بعد هذا الكلام بريئا ان يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بما يحدث الثقات خلافه، وقد فسر الشافعي الشاذ من الحديث بهذا، قال يونس بن عبد الاعلى: سمعت الشافعي يقول: ليس الشاذ من الحديث ان يروي الثقه حديثا لم يروه غيره، وانما الشاذ من الحديث ان يروي الثقات حديثا فيشذ عن واحـ عنهم فيخالفهم، وهذا الحديث وهذا الكلام اعتمده كثيرون، فقالوا المنكر ليس
- 26:53 أن ينفرد بشيء، وإنما فقط أن يخالف. والواقع أن هذا الكلم من الشافعي قالها في سبيل المناظرة. يناظر شخص استنكر تفرد الثقة فقال له هذه الكلمة. وإلا فهناك تفردات تستنكر من الروات، كما شرحناه مرة. ولهذا أحيانا يقولون يخالف الثقات، وأحيانا يقولون ينفرد عن الثقات بما
- 27:19 بعضهم يقول يأتي بالعجائب بعضهم يقول ينفرج عن شيخ ما لا يعرفه اصحابه وهكذا فليس هذا محصورا فليس الشذوذ والنكاره بمحصورين اي ليس الشذوذ والنكاره بمحصورين ب الله يبارك فيك ب
- 27:47 بالمخالفه وانما ايضا تقع في التفرد المستنكر. طيب. يعني هل في بعض الروايات ثقه تكون منكره؟ اي نعم يتفرد عن شيخ بما لا يعرف يخالف اصول الشريعه العامه. مثلا استنكر مثل حديث يرويح ابن ادم عن سفيان مثلا في تفردات يقول هذا فلان حديث منكر، ايضا احمد استنكر احاديث على عثمان بن ابي شيبه يكون مثلا حديث مشهور جدا
- 28:15 من حديث صحابي معين فيأتي أحد الرواة يرويه من طريق صحابي آخر ويكون في نفسه ثقة لكن يكون دخل حديث في حديث كما قال يحيى بن معين في نعيم بن حماد رحمه الله لما قال لما حدث بحديث منكر باطل فقالوا له يا ابن معين كيف يكون الثقة؟ يروي حديثا منكرا كهذا قال شُبه له لكن هو عندي ثقة
- 28:44 قال واما اكثر حفاظ المتقدمين فانهم يقولون في الحديث اذا انفرد به واحد وان لم يرو الثقات خلافه انه لا يتابع ويجعلون ذلك عله فيه. هذه عباره ابن رجب شافيه، هذا ما كنا نريد ان نقوله. اللهم الا ان يكون ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته وحديث كالزهري وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار ولهم في كل حديث نقد خاص وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه. هذا يعني هذا المنهج السليم.
- 29:16 فمثلا يأتي شخص ينفرد عن سفيان بما لا يعرفه. السلام عليكم السلام ورحمه الله وبركاته اهلا وسهلا اهلا وسهلا هلا بك الله عليك الله يبارك فيك يعني هنا يدخل بحث التفرد فالشاب فالتابعي مثلا التابع الكبير تابع
- 29:45 التفرد كلما نزلنا في الطبقه كان الاستيحاش منه اعظم، ففي طبقه التابعين التفرد هين، خصوصا اذا كانوا من كبار التابعين. يبدا في امور صغارهم تبدا بعض الوحشه من تفردات بعض التابعين عن الصحابه المكثرين. في اتباع التابعين تاتي تاتي حتى يعني مثلا في طبقه احمد بن حنبل او طبقه البخاري لا يكاد احد ينفرد بحديث ثابت. لانه الناس
- 30:14 صاروا يهتمون بروايه الحديث ويجتمعون عليه. اما ان ياتي شخص مثلا ينفرد عن رجل مثل حماد بن سلمه بكثره اصحابه او رجل مثل هشام بن عروه او رجل مثل سفيان الثوري او كذا فهذا برهان نكاره. يقول وقال صالح بن محمد طبعا في المرفوع اي في المرفوع اما في امور الموقوفات والمقاطيع فالامر فيها اهون.
- 30:41 الشاذ الحديث المنكر الذي لا يعرف وسيأتي لذلك مزيد إيضاح عند ذكر الحديث الغريب إن شاء الله ثم ذكر الآن السادس ألا يكون مدلسا وسيأتي كلام طويل في أمر التدليس نرجيه المجلس القادم هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم