كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

عزاء أهل الإيمان 👇

8 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. استيقظت هذا الصباح على خبر محزن لا أظن أحدا ممن يستخدم هذه المواقع لم يطلع عليه. وأردت أن أنبه على أمر قد يغفل عنه الناس في في زحمة التعليقات العاطفية والانفعال
  2. 0:30 الذي أوجبه التفاعل مع الحدث طوال الأيام الماضية، فإن لأهل الإيمان أحوالاً خاصة بهم في المصائب، هذه المصائب تصيب كل الناس، ما من أحد لا يفقد عزيزاً، إن لم يكن بحدث مجلجل كهذا، قد يكون بحادث سيارة، قد يكون بمرض، قد يكون باغتراب، قد يكون بأي شيء.
  3. 0:59 ما من أحد لا يحصل له هذا الأمر إلا قلة من الناس فقدان الأعزة فقدان الأحبة ويحصل للكثير من الآباء والأمهات فقدان الأولاد وموت الصغار سواء بوباء أو بحدث مسلسل مثل هذا أو بحوادث أو بغيرها ليس قليلا في هذه الدنيا مع الأسف.
  4. 1:28 فإنها دنيا قد قد استقر حالها على الأكدار فما هي جنة وما فيها من الشر يشوقنا للآخرة ولجنة الخلد، هنا أتذكر حديثا رواه النسائي من خبر معاوية بن قرة عن أبيه قال كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه
  5. 1:59 وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه فهلك فامتنع الرجل ان يحضر الحلقه لذكر ابنه هذا الصحابي كان يحضر الحلقه مع مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان ابنه يلعب معه في هذه الحلقه يجلس خلفه فيأتي هو ويضع ابنه خلف امامه وهكذا.
  6. 2:28 ثم لما مات ابنه لسبب ما صار لا يحضر الحلقه لانه يتذكر ابنه له ذكريات في هذا المكان اذا جلس يتذكر ابنه حين كان يجلس خلفه ثم هو ياتي ويضعه بين يديه وهكذا. يقول فامتنع الرجل ان يحضر الحلقه لذكر ابنه فحزن عليه ففقده ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما لي لا ارى فلانا؟ قالوا يا رسول الله بنيه
  7. 2:58 الذي رأيته هلك فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن بنيه فأخبره انه هلك فعزاه عليه ثم قال يا فلان ايما كان احب اليك ان تمتع به عمرك او لا تأتي غدا الا بابا من ابواب الجنه الا وجدته قد سبقه الي قد سبقك اليه يفتحه لك
  8. 3:27 قال يا نبي الله بل يسبقني إلى باب الجنة فيفتحها لي له أحب إلي قال فذاك لك وورد نحو هذا المعنى في حديث من مات له ثلاثة لم يبلغوا الحنث ورد في بعض رواياته أن أن أطفال هؤلاء يقفون أمام الجنة ويقولون لا ندخل حتى يأتي أبو أبوانا من ها هنا تعلم
  9. 3:58 أن الإيمان أمل كله وعزاء كله. فإننا لولا يقيننا بلقاء آخر في غير هذه الدنيا لذابت أنفسنا حزنا وكمدا. وقد ورد في الحديث عجبت لأمر المؤمن فإن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له.
  10. 4:26 وقد جرى على ألسنة الصلحاء والعلماء تعزيات كثيرة كانوا يسلون بها من مات له ولد أو من مات له والد أو من مات له قريب فكان فمن ذلك قول أحد الصلحاء لشخص كان ابنك يغيب قال نعم كثيرا قال فإنك لن تؤجر على غياب مثل غيابه هذا والوزير علي بن عيسى بن داوود بن الجراح عزا
  11. 4:56 رجلين بوفاه والدهما فقال لهما: مصيبه قد وجب اجرها خير من نعمه لا يؤدى شكرها. المصيبه انت تؤجر عليها تكفر ذنوبك بشكل تلقائي كما يقال. بخلاف النعمه، النعمه لا تؤجر عليها في الاخره حتى تكون شاكرا. ولهذا ورد في الخبر انه لا يودن اصحاب البلاء
  12. 5:25 ((( خبر موقوف روي مرفوع ولا يصح )) مقطوع ((( لَوَدَّنَّ أَهْلُ الْبَلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْ قُرِّضُوا بِالْمَقَارِيضِ لِمَا يَرَوْنَ مِنِ الثَّوَابِ))
  13. 5:35 ليس معنى هذا الاستسلام للبلاء وليس معنى هذا الا يفرح الانسان بنعمة فالنعمة تشكر ولكن هذا معناه ان نتعزى بالله عز وجل تضيق نفس الفتى اذا افتقرت ولو تعزى بربه اتسع فهذه الدنيا لا تخلو من مصائب ولا تخلو من ملمات ولا تخلو من فواجع وانه من المؤسف
  14. 6:03 أن أن تكون المصائب أن أن المصائب بدلاً من أن تكون وقوداً للإيمان وقوداً للالتجاء إلى الله عز وجل تصير باباً للتشكيك والجدل العقدي الباهت الذي يمارسه بعض أهل الزندقة والإلحاد والحديث عن الدعوات التي لم تستجاب وغير ذلك وربما ضعف بعض الناس أمامهم
  15. 6:34 ولم يجيبوهم لعدم علمهم بأن الدعاء حقيقته أنه سؤال الله عز وجل الأصلح، هذه هي الحقيقة، غير أن الناس يضعون صيغة للأصلح وقد لا تكون هي هذه هي الصيغة السليمة، فالله عز وجل يجيبهم بأن يؤدي الأصلح وإن دفع الصيغة التي هم وضعوها، هذا أولاً.
  16. 7:01 ثم انه ثم ان الخلق لو دعوا ولم يستجب لهم فلا فلا يزالون غرقا في نعم الله عز وجل. هو سبحانه وتعالى يعلم لمن يستجيب ولمن لا يستجيب. وهو يتفضل ان يستجاب. ثم ثم انه سبحانه وتعالى قد احسن الينا وما اكثر احسانه سبحانه وتعالى بان جعل المصائب كفارات.
  17. 7:30 ووعدنا إن صبرنا أن نلقى أحبابنا خصوصا أولئك الصغار الذين لم يجري عليهم القلم وأنهم فرطوا أهلهم إلى الجنة والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله