كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

تقاطع منهجي بين النصارى والجهمية في الاستدلال بمتشابه القرآن👇

16 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:01 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقاطع منهجي بين النصارى والجهمية في الاستدلال بمتشابه القرآن. هذه محاولة متواضعة للدمج بين بعض معطيات ما يسمى مقارنة الأديان والدرس العقدي الذي يسميه البعض تقليديا. نعلم جميعا أن في القرآن محكمات
  2. 0:31 آيات محكمات وآيات متشابهات، وأن الذين في قلوبهم زيغ يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، ويتساءل كثيرون كيف يمكننا أن نميز بين المحكم والمتشابه؟ عند العلماء أجوبة كثيرة تتعلق بالرجوع إلى السنة، بالرجوع إلى إجماع السلف، بفهم مراتب الأدلة وتقديم الأعلى منها على الأدنى، أو مراتب الدلالة.
  3. 1:02 لكننا ها هنا ان شاء الله سنذكر صفة كاشفة تبين لك كيف ان هذا في قلبه زيغ لهذا هو يتبع المتشابه ولماذا قلنا عنه هنا انه يتبع المتشابه في مثالين مشهورين مثال النصارى ومثال الجهميه في هذين المثالين سنرى ان كلا الفريقين قد بنى عقيدته على اسس كبار
  4. 1:32 هذه الاسس او هذا التصور العقائدي تناقضه النصوص بشكل واضح، ثم ياتي الى بعض افراد عقيدته ويحاول ان يجد عليها دليلا من القران او السنه. بيد ان الاسس الكبرى تناقض النصوص النصوص مناقضه ظاهره، مثلا ما هي عقيده النصارى في المسيح عليه الصلاه والسلام؟
  5. 1:59 النصارى يعتقدون ان المسيح اقنوم من اقانيم الاله، وانه ازلي من جوهر الاله سبحانه وتعالى. انه هو الله باختصار. وهو ايضا اقنوم يقال له الابن. وهو من جوهر الاله. وهذه العقيده بطبيعتها مناقضه لضروره العقل. لان الاله باتفاقنا واتفاقهم
  6. 2:29 أول لا بداية له سبحانه وتعالى، ليس قبله شيء. طيب والابن المولود لا لا يمكن أن يكون للإله الذي لا أول له ولد من جوهره، لماذا؟ لأن الولد بطبيعة الحال ستكون له بداية. بمجرد أن تكون له بداية فهذا معناه أنه ليس من جوهر الإله، ليس ولدا للإله. وهم لا يقولون أن المسيح صفة لله عز وجل، لا.
  7. 2:58 بل يقولون هو هو ذات بل تجسدت هذه الذات ذات كامله اقنوم من اقانيم الاله لهذا بضروره العقل الله عز وجل لم يلد ولم يولد لم يلد ليس هو الاب باعتقاد النصارى الاب الذي ولد ولم يولد ليس هو الابن فالقران يأبى عقيدتهم الله عز وجل في القران
  8. 3:28 زيف عقيدته سبحانه وتعالى وبين لهم اتم البيان انها عقيده كفريه، لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثه. ماذا يفعل النصارى؟ الان القران مناقض لعقيدتهم، ياتون يتبعون متشابه فماذا يقولون؟ يقولون القران وصف المسيح بانه كلمه الله. وكلمه الله من الله.
  9. 3:58 وبناء عليه المسيح غير مخلوق ازلي ويستحق العباده القران اوضح ان المسيح كمثل ادم يعني مخلوق ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون
  10. 4:27 كلمة الله بينها الله عز وجل بماذا اراد بقوله كلمة حين ذكر عن مريم قولها قالت ربي انى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك كذلك الله يخلق ما يشاء يخلق ما يشاء اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون فكلمة هذه انه كن
  11. 4:52 ولانه كان بلا اب فكانت الكلمه فيه اظهر واقوى من غيره ولهذا الله عز وجل لما قال وكلمه منه دليل انه كلمه من ضمن كلمات اخرى فليس هو له خصوصيه كما يعتقد النصارى الان ما الذي فعله النصارى؟
  12. 5:17 تركوا تزييف القرآن لأدلتهم الصريحة لقولهم هم ما قالوا أن المسيح الإبن إلا من اعتقاد أزلية المسيح، علما أن الآية واضحة بأن الكلمة أصلا ليست أزلية، أنه قال كن كن قال الآن، وكما قال جعفر الصادق القرآن كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق، هو صفة الله، فجاؤوا إلى
  13. 5:46 القران الذي يزيف عقائدهم بشكل واضح ثم تشبثوا بكلمه متشابهه لو قرئت في السياق ستفهم انها لا تدل على ما يريدون علما انها لو اخذوها على فهمهم فهي لا تدل على عقيدتهم بشكل تفصيلي فهم لا يقولون ان المسيح كلمه ومجرد كلمه لا بل هم يقولون ان المسيح ذات قائمه اقنوم كامل قائم
  14. 6:16 يعني يستحق العباده وهو نفسه هو الله وهو اقنوم من اقانيم الله عز وجل، ثلاثه في واحد، العجيب ان الايه نفسها هذه وكلمه منها استدل بها الجهميه على قول بخلق القران. الجهميه عموما ما هي عقيدتهم؟ عقيدتهم اصلا مبنيه على اسس تناقض ظواهر النصوص
  15. 6:46 وكثير منهم معترف بذلك. هم صنف ينفي الصفات الذاتيه او عامه الصفات الذاتيه لشبهه اسمها شبهه التركيب. يعني هو لا يثبت لله صفات تقوم في ذاته سبحانه وتعالى. وانما يثبت ذاتا، وبعضهم يثبت صفه، صفتين، لكن في النهايه بعضهم يثبت اكثر من ذلك.
  16. 7:14 هذا يناقض ظاهر القرآن بشكل واضح فهم لا يثبتون ان الله يتكلم بما شاء متى شاء بل ينفون ان يكون الله عز وجل متكلما اصلا بعد ذلك ما الذي حصل؟ فرعوا على انه القرآن شيء مخلوق فهم عندهم ان الله عز وجل
  17. 7:39 ليس له إلا الفعل المتعدي المباين، ليس له فعل لازم، يعني الله عز وجل لا يقوم بذاته فعل مثل الكلام. وإنما فقط يفعل أمورا مباينة له مثل الخلق. النصوص وضحت أن لله فعلان. فعل مباين متعدي مثل الخلق، وفعل لازم. بل أصلا لا يعرف عند العرب وعند العقلاء فعل متعدي بدون فعل لازم يقوم في الذات.
  18. 8:10 فالله عز وجل كما في الآية نفسها إذا قضى أمرًا إنما يقول له كن فيكون، كن فعل فيه يقول فيه سبحانه وتعالى. فكما في الآية ألا له الخلق والأمر. علم القرآن علم القرآن خلق الإنسان. طيب فهذه كلها
  19. 8:35 تدل على هذا الاصل، هم تركوا النصوص الواضحه في اثبات الافعال الاختياريه لله عز وجل، وهي نصوص كثيره جدا، على الاقل يقال ظاهرها يدل على ذلك، لا يزال يتقرب الي بالنوافل حتى احبه، حتى ان الله عز وجل اذا احب عبدا نادى في السماوات، وامر جبريل ان يحبه، وامر ملائكه السماء ان يحبوه.
  20. 9:01 ليس معنى الحب هنا الثواب انه يخلق ثوابا، لا هذه محبه فعل يقوم بذاته الملائكه يثيبونه ان الله غضب اليوم غضبا لم يغضبه من قبل الى اخره، كلها ادله تدل على قيام الافعال الاختياريه، وكلم الله موسى تكليما، فهو ينكر اصلا الكلام ثم بعد ذلك ياتي ويستدل بالايه وكلمه منه فكما اجبنا النصارى قلنا كلمه منه يعني ان الله عز وجل خلقه بالكلمه كذلك نقول الجهميه
  21. 9:30 يقول اصلا هذه حجه عليكم ان الله عز وجل بين انه انه هناك كلمه خلق بها المسيح انما امره اذا اراد شيئا يقول له كن فيكون فكان المسيح شيئا وكانت الكلمه شيئا سابقا عليه وسمي كلمه لانه جاء بالكلمه وانتم تخلطون بين الامرين جاءت فئه اسمها الكلابيه
  22. 9:56 وهذول الجهمية اتهموهم بأنهم أحيوا قول النصارى. الكلابية ومنهم الأشعرية والماتريدية يقولون أيضاً أن الله عز وجل لا تقوم فيه الأفعال الإختيارية، بناء على شبهة كلامية معروفة عندهم. أو الفعل اللازم. يقولون الله عز وجل لا تقوم به الأفعال الإختيارية. ومع ذلك يقولون نحن نقول كلام الله غير مخلوق. طيب كيف غير مخلوق؟
  23. 10:27 الآن أهل السنة والجماعة يقولون تقوم في الله عز وجل أفعال اختيارية هي صفات له، وبما أنها تقوم فيه وصفات له فليست خالقة ولا مخلوقة كما يقول جعفر الصادق. ليست خالقة ولا مخلوقة، لأنه لو كانت مخلوقة لكان الله عز وجل شيء منه مخلوق وهو خالق، فبطبيعة الحال هذا جمع بين النقيضين. ولو كانت خا خالقة هذه الأفعال الاختيارية لكانت أزلية.
  24. 10:57 وفي الواقع لا، يعني أزلية مثل خالق، مثل الذات يعني، وهذا غير واقع، فهي، بل هي أفعال اختيارية وجدت بعد أن لم تكن أفرادها يعني، فالعقيدة ببساطة أن الله يفعل ما شاء متى شاء، أمر هين يعني.
  25. 11:19 وأصلا إذا قول الله عز وجل كن فيكون لو كانت كن مخلوقة لاحتاجت إلى كن أخرى إلى كن أخرى إلى كن أخرى وهذا ممتنع تسلسل في المؤثرات والتسلسل في المؤثرات النبي شخصيا أشار إلى امتناعه لما قال فمن أعدى الأول تبي تقول هذا عدا هذا وهذا عدا هذا وهذا عدا هذا هذا هذا راح تصل إلى شخص بدأ فيه المرض بدون عدو يعني هذا من اللطائف
  26. 11:48 فهذا مذهب اهل السنه، الجهميه جو قالوا لا ما في شيء اسمه افعال اختياريه، في شيء اسمه افعال متعديه بس. لهذا معنى ان الله عز وجل يتكلم يعني يخلق الكلام في المخلوقين. بس. هذا معناه، طبعا هذا ليس هو المعنى الظاهر في اللغه ولا اللي ظاهر في القران. والله عز وجل فرق بين كلامه وخلقه. فقالوا هذه هي، هذا مذهبنا. جا الكلابيه قالوا احنا
  27. 12:17 نقسمها بينكم بالنصف، نحن نقول كلام الله غير مخلوق. ها إذا أنتم على مذهب أهل السنة في إثبات الصفات الاختيارية لا لا. إذا ما هو كلام الله؟ قالوا كلام الله معنى يقوم في نفسه، ليس فعلا اختياريا. هذا المعنى أزلي، ولا هو حرف ولا صوت ولا ولا هو الكلام اللي نقرأه أمامنا القرآن. فجاءهم المعتزلة.
  28. 12:43 قالوا انتم يعني قلتوا في كلام الله عز وجل مثل ما تقول النصارى، النصارى قالوا المسيح كلمة ثم الكلمة هذه ليست فعلا اختياريا او شيء وجد بعد ان لم يكن، لا شيء ازلي وغير مخلوقة فانتم يقولون قال لهم اعتزموا انتم واني وافقتمونا على ان القرآن مخلوق لكنكم حقيقة عقيدتكم هذه تشبه عقيدة النصارى وبداوا يطلعون اشاعات على بن كلاب ان النصراني كان نصراني وبعدين او تأثر بالنصارى او
  29. 13:12 وهذه الإشاعات كاذبة. لكن فعلا القول فيه تناقض، وابن تيمية قال لهم أنتم كل الأطراف متناقضة. شابهوا النصارى 100%؟ لا، يعني النصارى جاؤوا للمسيح المباين المخلوق اللي وراه قالوا هذا هو نفس الخالق. يعني النصارى مقالتهم كانت مخالفة للعقل من كل الجهات.
  30. 13:38 ثم يستدلون بمثل قول الله عز وجل انه لقول رسول كريم. قالوا شوف هذا قول رسول يعني مو قول الله، طيب هو الرسول ياتي برساله اصلا. يعني الرسول لا يتكلم بكلامه ابتداء، ياتي ياتي بكلام غيره اصالته. ايضا هذا من نوع التلاعب، هو اعتقد عقيده بناء على مقدمات كلاميه بعدين يجي يضحك عليك يسدل عليك بنصوص مثل ما نعمل النصراني. طيب لو جئنا الى موضوع الافعال الاختياريه وضعناه بميزان النص. هل عندنا ادله؟
  31. 14:08 واضحة على أن الله عز وجل يفعل الفعل الاختياري بشكل يعني بشكل الأدلة كثيرة جدا يعني حتى مثلا الحديث اللي كان الإمام أحمد يستدل به على بصيرة الصوت إذا تكلم الله بالوحي صعق من في السماوات يعني هذا واضح أنه يثبت الفعل الاختياري أحمد لما كان يناقش الجهمية الأوائل كان يقول لهم
  32. 14:32 الكلام مثل العلم، إذا أثبتت الكلام تثبت العلم أو والقرآن من علم الله عز وجل، لأنهم كان عندهم الباب واحد. يعني هم ينفون الأمرين في الواقع، وكل ما يلزم في العلم يلزم في الكلام، لكن لما جاء الكلابية، لأ، الكلابية يحتاجون إلى الكلام الصريح في باب الفعل الاختياري. فهنا يوجد تقاطع منهجي.
  33. 14:58 انه انا عندي عقيده فاسده، هذه العقيده ينقضها القران بشكل واضح بشكل واضح، فاترك فاترك نقض القران لعقيدتي ثم اتي بدليل متشابه له عده معاني، له عده اوجه، واستدل به في تاييد فرع من فروع عقيدتي مع ان القران يخالف عقيدتي في اصلها، ولهذا السلف الكرام
  34. 15:27 كان لهم موقف من الجهميه الى الكلام الشديد المعروف من التكفير وغيره. اللي اليوم هذا العصر يستثقل لانه اصلا يستثقل الكلام في الاخر مطلقا. يعني حتى الكافر مساله مخلينها اراده عند الانسان، انت تبي تكفر تكفر لما انت تشتهي تقول عن نفسك كافر. اما اذا انت ما تبي تقول عن نفسك كافر فمهما فعلت ان شاء الله وتكفير اهل الشهادتين مهما فعلت الامر هو بارادتك، راح نقول لك عذر راح نقول لك.
  35. 15:56 طبعا وفي المقابل ايضا في ناس تخبطوا ودخلوا في تكفير من من لم يكفر واقعا، لكن السلف كان لهم فقه عظيم يعني في في فهم المقالات وفي الاستدلال عليها، وكانوا يناقشون المقدمات ولاحظت تشابه نقاشهم للنصارى مع نقاشهم مع الجهميه، واللي يقول انه ما فهم مقالات الجهميه هذا هو الطبل واللي ما يفهم، والله المستعان.