قراءة وتعليق على رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية في الصفات الاختيارية ( ٤ ) المجلس الرابع 👇
56 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. هذا ان شاء الله المجلس الاخير في التعليق على رسالة شيخ الاسلام ابن تيمية في الصفات الاختيارية. وينبغي ان تسمع الدروس الماضية حتى يستوعب الانسان. فابن تيمية نص ان حججهم العقلية
- 0:26 والنصيه ونصوص وحديث المتكلمين النصيه غالبا تكون فيها نوع من المنافقه، فهم لا يعتمدون النصوص ولا يرون ظواهرها، ولكن ان وجدوا شيئا يخدم الظاهر عقيدتهم فرحوا به ولو خدم بعض قولهم. والا فهم لا يعتدون بالنصوص من الاساس. بدليل كثره النصوص التي تخالف اقوالهم ولا يرفعون بها راس وهذا كحال في زمان كحال علمانيين ومنكر السنه.
- 0:54 إذا أنكروا أمورا لمخالفتها مواثيق حقوق الإنسان فإنك إن وجدوا شيئا يوافق هذه المواثيق فرحوا به ونشعره، ولو كان له نظير يخالف ما يريدون يدفعونه. لما ذكر هذا أراد أن يبسط شيئا من ذلك ويبين الحجج التي جاؤوا بها والجواب والجواب عليها. فقد نقض الحجج العقلية ولكنه أراد أن يفيد إيضاحا وبيانا.
- 1:24 والشيخ عنده سخاء علمي حقيقه. يقول فصل وفحول النظار كابي عبد الله الراسي وابي الحسن الامدي وغيرهما ذكروا حجه النفاث لحلول الحوادث. وبينوا فسادها فذكروا لهم اربع حجج، حلول الحوادث يعني الفعل الاختياري لله، انه يفعل ما شاء متى شاء. لكي ترتكز المساله في ذهنك نفي ان الله يسمع ما نقول الان. نعم. احداها الحجه المشهوره.
- 1:53 هي انه لو قام بها لو قامت به لم يخلو منها من اضدادها وما لم يخلو منه الحوادث فهو حادث ومنع المقدمه الاولى والمقدمه الثانيه ذكر الرازي وغيره فسادها وقد بسط في غير هذا الموضع والثانيه ان لو كان قابلا لها في الازل لكان القبول من لوازم ذاته فكان فكان القبول يستدعي امكان المقبول ووجود الحوادث في الازل محال هذا نسميه تسلسل الحوادث
- 2:24 وبنوا اي وهذه ابطلوها بالمعارضه بالقدره بانه قادر على احداث الحوادث والقدره تستدعي امكان المقدور ووجود المقدور وهو الحوادث في الازل. يعني مساله تسلسل الحوادث كنت دائما اقول هذه الكلمه. مساله تسلسل الحوادث عودها الى صفتين لله عز وجل الاوليه والقدره. فالله هو الاول فلا بدايه له، فدائما معه متسع من الزمن.
- 2:54 وهو القدير على كل شيء فتسأله هل الله قادر على ان يخلق خلقا قبل القلم الذي خلقه قبل ان يخلق الخلق ب 50 الف سنه؟ قادر على ان يفعل ذلك يقول لك نعم تقول قبلها ب 60 ب 70 ب 80 ب 90 بمليون وابدأ عد الاعداد عد عد عد دائما س لو قال لا
- 3:22 كفر، لماذا؟ لأنه قيد القدرة أو أنكر الأولية. ها. وهذه ودعوة الاستحالة من باب أنه يستحيل جمع الحادث والقديم. أنا أقول لهم لا، جنس الحوادث قديم والجنس وصف للمجموع للأفراد للأفراد
- 3:44 وحكم المجموع يختلف عن حكم الافراد فجنسها قديم، لا مشكله. يعني كل فعل لله عز وجل قبله فعل قبله فعل قبله فعل الى ما لا بدايه، لم يزل الله متكلما اذا شاء. فلا يوجد كلام لله عز وجل نقول هذه اول كلمه تكلم بها الله. لا. فعال لما يريد. لا يمكن ان نقول هذا الفعل الفلاني هو اول افعال الله على الاطلاق.
- 4:11 كما انه لا يوجد فعل نستطيع ان نقول هذا اخر افعال الله على الاطلاق. يقول وهذه الحجه باطله من وجوه، احدها ان يقال وجود الحوادث اما ان يكون ممكنا واما ان يكون ممتنعا. فان كان ممكنا امكن امكن قبولها القدره عليها دائما، لانهم يقولون قدره لا تتعلق بالممتنعات. وحينئذ فلا يكون وجود جنسها في الاثر ممتنعا.
- 4:38 بل يمكن ان يكون جنسها مقدورا مقبولا وان كان ممتنعا فقد امتنع وجود حوادث لا تتناهى وحينئذ فلا تزال ممكنه لا مقدور لا مقدوره ولا مقبوله وحينئذ فلا يزال امتناعها في الازل بعد ذلك فان الحوادث موجوده فلا يجوز ان يقال بدوام امتناعها وهذا تقسيم حاصر يبين هذه الحجه
- 5:07 يبين فساد عفوا وهذا تقسيم حاصل يبين فساد هذه الحجه كما قلنا انه اذا كان يخلق الان فهو قادر على ان يخلق في كل وقت الوجه الثاني ان لا ريب ان الرب قادر فاما ان يقال انه لم يزل قادرا واما يقال بل صار قادرا بعد ان لم يكن
- 5:33 فإن قيل لم يزل قادرا وهو الصواب فيقال اذا لم اذا كان لم يزل قادرا فإن كان المقدور لم يزل ممكنا امكن دوام وجود الممكنات فامكن دوام وجود الحوادث وحينئذ فلا فلا يمتنع كونه قابلا لها في الازل وان قيل بل كان الفعل ممتنعا ثم صار ممكنا قيل هذا جمع بين النقيضين
- 5:54 فإن القادر لا يكون قادرا على ممتنع، فكيف يكون قادرا مع كون المقدور ممتنعا؟ ثم يقال بتقدير امكان هذا كما قيل وهو قادر في الازل على ما يمكن فيما يزال، قيل وكذلك في القبول فيقال يقال هو قابل في الازل لما يمكن ولا فيما لا يزال. عموما اذا قالوا ان الله عز وجل قادر ولكن هذا ممتنع فلا تتعلق به القدره. فيقال وما الممكن؟ اذا افعاله الاختياريه
- 6:24 ليست ممكنة. والمخلوقات ليست ممكنة. إذا هو قادر على ماذا؟ يقول لك هو سكين كقولك سكين قطوع ها؟ أن قولك الله عز وجل لم يثل خالقا يعني لم يثل قادرا عن الخلق كقولك سكين قطوع، طيب السكين القطوع تستطيع أن تقطع الآن الآن وفي كل وقت. نعم نعم هو قادر ولكن الحوادث هذه
- 6:54 هو ليس قادرا عليها بمعنى ان القدره لا تتعلق لانها ممتنعه. تقول له الحوادث افعال ومفعولات ممتنعه عندك ان تتسلسل، فاي قدره تتحدث عنها؟ اذا يلزمك ان تقول الله عز وجل لم يكن قادرا ثم انتقل الى القدره. طيب ما المرجح؟ نعم الوجه الثالث انه سبحانه اذا قيل هو قابل لما في الازل فانما هو قابل
- 7:23 لما هو قادر عليه يمكن وجوده، فإن ما يكون ممتنعًا لا يدخل تحت القدرة، وهذا ليس له بقابل
- 7:32 نعم، الرابع أن يقال هو قادر على على حدوث ما هو مباين له من المخلوقات، ومعلوم أن قدرة القادر على فعله القائم به أولى من قدرته على المباين له، وإذا كان الفاعل الفعل لا مانع به إلا بما يمتنع مثله لمقدور لوجود المقدور المباين، ثم ثبت أن المقدور المباين هو هو ممكن هو قادر عليه فالفعل فالفعل أولى أن يكون مقدورا عليه، ما دام قادرا على الخلق المباين فهو قادر على الفعل القائم به.
- 8:03 والفعل المباين اللي هو المخلوق ما دام ما دام جاز في هذا الزمان فهو جائز في كل زمان. الحجه الثالثه لهم انهم قالوا لو قامت به الحوادث للزم تغيره والتغير على الله محال. وابطلوا هم هذه الحجه الرازي وغيره بان قالوا ما تريدون
- 8:32 بقولكم ما قامت به لو قامت به تغير، اتريدون بالتغير نفس قيامها ام شيئا اخر؟ فان اردتم الاول كان المقدم هو الثاني والملزم هو اللازم وهذه لا فائده منها. فانه يكون تقدير الكلام لو قامت به الحوادث لقامت به الحوادث وهذا كلام لا مفيد. واذا اردتم بالتغير معنى غير ذلك فهو ممنوع. فلا نسلم انها لو قامت به لزم تغير حلول الحوادث فهذا جوابهم. لزم التغير فيقال لهم ما تريدون بالتغير؟ ان اردتم نفس الفعل
- 9:02 فنحن نثبته ونراه كمالا وان اردتم بالتغير نقصا يلحقه فهذا اصلا منفي عندنا وما احد قال به ولا احد التزم يقول ابن تيميه وايضاح ذلك ان لفظ التغير لفظ المجمل فالتغير في اللغه المعروفه لا يراد به كون مجرد المحل قامت به الحوادث انت ما حد يقول لك انت تغيرت لانك فعلت بل لانك غيرت فعلك اصلا
- 9:32 فإن الناس لا يقولون للشمس والقمر والكواكب إذا تحركت أنها تغيرت، ولا يقولون للإنسان إذا تكلم أو مشى أنه تغير، ولا يقولون إذا طاف وصلى وأمر ونهى وركب أنه تغير، وإذا كان إذا كان ذلك عادته، بل يقولون إن إنما تغير لمن استحال من صفة إلى صفة، ونحن نقول الله لم يرسل فاعلاً يفعل ما شاء متى شاء، فعندنا ما تغير، أنتم عندكم تغير، انتقل من امتناع إلى الجواز والإمكان
- 10:01 كالشمس ما ما زال نورها ظاهرا ولا يقال انها تغيرت فاذا اصفرت قيل تغيرت وكذلك الانسان اذا مرض او تغير جسمه بجوع او تعب قيل قد تغير بسم الله وكذلك اذا تغير خلقه ودينه
- 10:31 مثل ان يكون فاجرا فيتوب او يصير برا او يكون برا فينقلب فاجرا فانه يقال قد تغير ومنه الحديث رايت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم متغيرا وهو لما راى به اثر الجوع ولم يزل يراه ويركع ويسجد فلم يسمي حركته تغيرا وكذلك يقال فلان قد تغير على فلان اذا صار يبغضه بعد المحبه
- 10:57 فاما اذا كان ثابتا على مودته لم يسمى هشته اليه وخطابه له تغيرا. واذا جرى على عادته في اقواله وافعاله فلا يقال انه قد تغير. قال الله تعالى: ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ومعلوم انهم اذا كانوا على عادتهم الموجوده يقولون ويفعلون ما هو خير.
- 11:20 لم يكونوا قد غيروا ما بانفسهم. فان انتقلوا عن ذلك فاستبدلوا بقصد الخير قصد الشر وباعتقادهم الحق اعتقاد الباطل قيل قد غيروا ما بانفسهم. مثل من كان يحب الله ورسوله والدار الاخره فتغير قلبه وصار لا يحب الله ورسوله والدار الاخره فهذا قد غير ما في نفسه. واذا كان هذا معنى التغير فالرب لم يزل ولا يزال موصوفا بصفات الكمال.
- 11:49 منعوتا بنعوت الجلال والاكرام وكماله من لوازم ذاته فيمتنع ان يزول عنه شيء من صفات كماله ويمتنع ان يصير ناقصا بعد كماله فهو هذا الاصل يدل قول السلف وهذا الاصل عليه يدل قول السلف واهل السنه انه لم يزل متكلما اذا شاء ولم يزل قادرا ولم يزل موصوفا بصفات الكمال ولا يزال كذلك فلا يكون متغيرا
- 12:20 وهذا معنى قول يا من يغير ولا يتغير. فإنه يحيل صفات المخلوقات ويسلبها ما كانت متصفة به إذا شاء، ويعطيها من صفات الكمال ما لم يكن لها. وكماله من لواسم ذاته لم يزل ولا يزال موصوفا بصفات الكمال. العوام يقول سبحان من يغير ولا يتغير. بعض الأخوة يقولون هذا تجهم. لا هم يقصدون أنه لا يتغير عن كماله. قال الله عز وجل:
- 12:48 كل شيء هالك الا وجهه وقال تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ولكن هؤلاء النفات هم الذين يلزمهم انه قد تغير اللي شرحناه قبل شوي فانهم يقولون كان في الازل لا يمكنه ان يقول شيئا ولا يتكلم بمشيئته وقدرته كان ذلك ممتنعا عليه لا يتمكن منه ثم صار ممكنا يمكنه الفعل هذا قول الكراميه والهشاميه واما هؤلاء
- 13:17 فالله عندهم لا يتكلم الا بمعنى انه يخلق فقط. ولهم في الكلام قولان فمن اثبت الكلام المعروف وقال انه يتكلم بمشيئته وقدرته قال ايضا انه صار الكلام ممكنا بعد ان كان ممتنعا عليه ومن لم يصفه بالكلام المعروف بل قال انه يتكلم بلا مشيئه وقدرته كما تقول الكلابيه. فهؤلاء اثبتوا كلاما لا يعقل ولم يسبقهم اليه احد من المسلمين.
- 13:46 يعني حتى الجهميه او يقصد المتسبي للإسلام، من حتى الجهميه ما قالوا هذا القول، فقول الكلابيه أشد، ولذلك مما ينقل عن طغر بلك الملك المشهور السلجوقي اللي أنقذ دولة الدولة العباسية كان يقول الأشعري عنده مبتدع يزيد على المعتزلة، وممن ذهب إلى أن مقالة الأشعري في القرآن وهي مقالة ابن كلاب أشنع من مقالة المعتزلة ذهب إلى ذلك ابن قدامة والسجزي وابن حسن
- 14:16 وابن أبي العز نصرها فقال هكذا، قال قولهم في القرآن أكفر من قول المعتزلة. وهذا التقرير هو تقرير ابن تيمية وابن القيم، لكن ابن تيمية ما الذي يقوله؟ يقول قولهم شر من قول المعتزلة من وجه، وقول المعتزلة شر من قولهم من وجه، لكن هم انفردوا بوجه ألا وهو أن قولهم محدث خارج عن كل الأقوال. ها. و فا وهذا
- 14:44 قول احمد في اللفظيه انهم شر من الجهميه. يعني يوحي اليه. يقول بل كان المسلمون قبلهم على قولين، وهنا يقصد بالتيبيب المسلمين منتسبين لمله الاسلام. ولا في الجهميه كفرهم السلف. لكن هذا عاد بالسياق يفهم. يقول فالسلف واهل السنه يقولون انه يتكلم بمشيئته وقدرته وكلامه غير مخلوق. والجهميه يقولون
- 15:13 لحظة بس يا سليمان لحظة يقول والجهمية يقولون انه مخلوق بقدرته ومشيئته فقال هؤلاء يعني الكلابيه وتبعهم الاشعرية والماتريدية بل يتكلم بلا مشيئة ولا قدرة اطلعوا عن اقوال الناس كلها وكلامه شيء واحد لازم لذاته وهو حروف او حروف واصوات ازلية لازمة لذاتها القول السالمية كما بسط في غير هذا الموضع فابن تيمية يقول قال هؤلاء المفروض يعود على الكلابيه ثم دخل ادخل معهم السالمية
- 15:43 الشيخ في كثير من الاحيان يكون عنده السياق الى حد ما في نوع اضطراب، اذا انت ما انت فاهم مقالته كلها قد تغلط في فهم الذي يريده هو. فدائما يقرا باعتبار تقريراته العامه. والمقصود ان هؤلاء كلهم الذين يمنعون ان يكون الرب لم يزل يمكنه ان يفعل ما ما يشاء ويقولون ذلك مستلزم وجود حوادث لا تتناهى وذلك محال، فهؤلاء يقولون صار ممكنا له بعد ان كان ممتنعا عليه.
- 16:13 اي واحد يقول لك والله تسلسل الحوادث تسلسل الحوادث تسلسل الحوادث قل له اذا انت الله عز وجل كان لا يفعل ثم صار يقدر يفعل بس قل له هكذا كان يستحيل ان يفعل ثم صار يستحيل لك لا هو اذا خوفته قل له اذا انت قائل مثلي لان تسلسل الحوادث الله يفعل ما شاء متى شاء الا تنفي الاوليه عن الله او تنفي القدره ما في ما تطلع عن هذا
- 16:40 يشنعون يخوفونك انت يقال بحوادث لا اول لها و و الله خلق الان عاجز انه يخلق قبل الان هي هذه هي هذه بس هذه هي المساله هذه هي نحن الان نتكلم عن جواز عقلي مساله النصوص وحقيقه قولهم ان انه صار قادرا بعد ان لم يكن قادرا وهذه حقيقه التغير مع انه لم يحدث سببا يوجد كونه قادرا
- 17:07 وإذا قالوا هو في الأزل قادر على ما لا يزال فقيل هذا على هذا جمع بين النفي والإثبات، فهو في الأزل كان قادراً. أفكان القول ممتنعاً له أو ممكناً عليه؟ يقول لا هو لم يزل قادراً. لكن هذه غير داخلة في القدرة. وما الذي يدخل في القدرة؟ ما دام أنت لا الفاعل مثبته ولا المفعول مثبته. إيه إن قلتم ممكن فقد جوزتم دوام كونه فاعلاً، وإنه قادر على حوادث لا نهاية لها. وإن قلتم بل كان ممتنعاً
- 17:38 قيل القدرة على الممتنع هو ممتنع عفوا شو الفائدة؟ فمع كون الممتنع غير ممكن لا يكون لا يكون مقدورا للقادر انما المقدور هو الممكن للممتنع فإذا قلتم أمكنه بعد ذلك قد قلتم انه أمكنه ان يفعل بعد ان كان لا يمكنه ان يفعل وهذا صريح في انه كان صار قادرا بعد ان لم يكن وهو صريح في التغير
- 18:02 القدرة على الممتنعة ممتنعة يعني لو كانت هي ممتنعة أصلاً سابقاً ما أصبحت ممكنة. إي ممتنعة هو يقول لك هو الله عز وجل قادر بس قدرته معطلة لأن كل الأشياء اللي يقدر عليها الله ممتنعة لا الخلق لا الخلق بس بوقت معين طلع قبلها ما يصير عشان لا ندخل بالتسلسل ولا الفعل الاختياري لأننا ما نثبته أو لأننا نثبته لو بدأ
- 18:31 يقول فهؤلاء النفاة الذين قالوا ان المثبت يلزمهم القول بانه قد تغير قد بان بطلان قولهم وانهم هم الذين قالوا بما يوجب تغيره، هؤلاء قلب عليهم دليلهم العقلي. وان واذا قال المنازع انا اريد بكونه تغير انه يتكلم بمشيئته وقدرته وانه يحب من اطاعه ويفرح بتوبه التائب وياتي يوم القيامه قيل فهب انك سميت هذا تغيرا. فلم قلت ان هذا ممتنع؟
- 19:00 فهذا محل النزاع كما قال الراسي يعني الان هذا ايش نسميه؟ مصادره على المطلوب جبت قولي هو هو وسميته اسم اخر وانتهى الموضوع وقلت اللي ما يصير مثل جماعته يقول لك طعن في العلماء يقول من العلماء؟ العلماء يقول انا انازعكم علماء ولا مو علماء هذا محل النزاع اصلا لو انا اسلم لك ما تناقشنا اصلا فالمقدم هو التالي
- 19:26 وقد ثبت في الاحاديث الصحيحه ان الله يوصف بالغيره وهي مشتقه من التغير. فقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: لا احد اغير من ان يزني عبده او تثني امته، لا احد اغير من الله ان يزني عبده او تثني امته. وقال ايضا لا احد احب اليه المدح من الله من اجل ذلك مدح نفسه، ولا احد احب اليه العذرا من الله من اجل ذلك بعث الرسل وانزل الكتب.
- 19:52 ولا أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن وفي الحديث... وفي الحديث الصحيح
- 20:05 ايضا انه لما قال سعد سعد بن عباده لو رايت لكاع يعني امراه سعد قد تفخذها رجل لضربت بالسيف فقال تعجبون من غيره سعد لانا اغير منه والله اغير مني. الحجة الرابعه حلول الحوادث به افول هذه اضعف حججهم انهم قالوا الافول وابراهيم استدل طيب هو طلوع الشمس بحد ذاته حركه بس والخليل قد قال لا احب الافلين والافل هو المتحرك الذي تقوم به الحوادث فلا يكون الها.
- 20:31 يقول والجواب ان قصه الخليل حجه عليهم لا لهم. وهذا النص حتى في الدر ذكره. لان ابراهيم استدل مو بمجرد الحركه بالافول. فالشمس لا تزال تتحرك والناس يدركون هذا في ظلالها. والافول المغيب. المغيب. وهم المخالفون لابراهيم ولنبينا ولغيرهما من الانبياء عليهم الصلاه والسلام. وذلك ان الله تعالى قال فلما جن عليه الليل راى كوكبا
- 21:00 قال: هذا ربي، فلما أفل قال: لا أحب الآفلين، فلما رأى القمر بازغا، قال: هذا ربي، فلما أفل قال: لا إن لم يهدني ربي
- 21:10 لاكونن من القوم الضالين فلما راى الشمس بازغه قال هذا ربي هذا اكبر فلما افلت قال يا قوم اني بريء مما تشركون اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من مشركين فقد اخبر الله عز وجل في كتابه انه من حين بزغ الكوكب والقمر والشمس والى حين افولها لم يقل
- 21:33 الخليل لا احب البازغين، لا احب المتحركين، ولا احب المتحولين، ولا احب ان تقوم به الحركات ولا الحوادث، ولا قال شيء مما يقوله النفاث حتى افل الكوكب والشمس والقمر، والافول باتفاق اهل اللغه والتفسير هو المغيب والاحتجاب، بل هذا معلوم بالاضطرار من لغه العرب التي نزل بها القران والمراد باتفاق العلماء.
- 22:00 فلم يقل لا احب فلم يقل ابراهيم لا احب الافلين حتى افل وغاب عن الابصار فلم يبقى مرئيا ولا مشهودا، فحينئذ قال لا احب الافلين، وهذا يقتضي ان كونه متحركا متنقلا تقوم به الحوادث، بل كونه جسما متحركا تقوم به الحوادث لم يكن دليلا عند ابراهيم على نفي محبته، ومثل هذا حديث دجال عندنا انه نفي العور نفي العور
- 22:29 لا... لا... لا البصر ولا كونه يرى... الله المستعان فإن كان
- 22:36 ابراهيم انما استدل بالافول على انه ليس رب العالمين كما زعموا لزم ان ذلك ان من ان يكون ما يقوم به الافول من كونه متحركا متنقلا تحله الحوادث بل ومن كونه جسما متميزا لم يكن دليلا على ابراهيم انه ليس برب العالمين. وحينئذ فيلزم ان تكون قصه ابراهيم حجه على نقيض مطلوبهم لا على نفس مطلوبهم، وابراهيم اصلا ما كان يستدل على وجود الخالق، كان يستدل على استحقاق العباده.
- 23:03 خارج البحث اصلا. ليه هذا؟ قال لان لم يهدني ربي. وهكذا نجد اهل البدع لا يكادون يحتجون بحجه سمعيه ولا عقليه الا وهي عند التامل حجه عليهم لا لهم. وهذا من اكثر المواطن اللي ترفع الايمان في ماده شيخ الاسلام. وحقيقه هذه مما وفقه الله عز وجل لها بشكل فظيع. اذ عنده مقدره عجيبه
- 23:27 على قلب الادله على الاطراف الاخرى، وقصه قلب الادله حتى في رساله للدكتور تميم القاضي جميله اسمها قلب الادله على الطوائف المضله، ولكن لم يعممها في كل الفرق. موضوع قلب الادله هذا اذا تعودت عليه ومارسته تجده مع كل اهل الباطل ماضيا. سبحان الله، مع كل اهل الباطل ماضيا. ولكن ابراهيم عليه الصلاه والسلام لم يقصد بقوله هذا ربي انه رب العالمين. ولا كان احد من قومه يقول انه رب العالمين.
- 23:54 حتى يرد ذلك عليهم، بل كانوا مشركين مقرين بالصانع. وهذه النقطة تفوت كثيرا من الناس. كانوا يتخذون الكواكب والشمس والقمر أربابا يدعونها من دون الله ويبنون لها الهياكل. وقد صنف في مثل مذهبهم كتب مثل كتاب السر المكتوم، كتاب الراسي يعني قصد ومخاطبة النجوم وغيره من الكتب. هنا يعني هنا يورد لطيفة يعني انه أصلا من استدل بهذا الاستدلال أو من أشار إلى هذا المذهب هو نفسه عبد النجوم اللي هو الراسي.
- 24:24 ولذلك قال الخليل: افرايتم ما كنتم تعبدون وصنف لي احد نساء الملوك وهذا الكتاب سبحان الله النساء مفتونات شر النفاثات في العقد. افرايتم ما كنتم تعبدون انتم واباكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين، اذا هم مقرون برب العالمين. وقال تعالى قد كان لكم اسوه حسنه في ابراهيم والذين معه.
- 24:48 إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده. وقالوا حتى تؤمن بالله وحده، إذا يؤمنون به ومع غيره وبهذا قال الله قال الخليل في تمام الكلام: إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من مشركين.
- 25:16 فقوله وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين يبين انه انما يعبد الله وحده فله يوجه وجهه فانه اذا توجه قصده اليه تبع قصد تبع قصده وجهه تبع تبع قصده وجهه فالوجه موجه حيث توجه القلب فصار قلبه وقصده وجهه متوجها الى الله ولهذا قال وما انا من المشركين
- 25:45 لم لم يذكر انه اقر بوجود الصانع فان هذا كان معلوما عند قومه. لم يكونوا ينازعون في وجود فاطر السماوات والارض. وانما كان النزاع في عباده غير الله واتخاذه ربا فكانوا يعبدون الكواكب السماويه ويتخذون اصناما ارضيه. بعد بعضهم يقول انتم مو تقولون توحيد الربوبيه والالوهيه، طيب هو قال ربي اي ما هو الرب يطلق ويراد الاله من ربك؟ فلفظ الرب ولفظ الاله كالاسلام والايمان اذا اجتمع اشترقا واذا اشترق اجتمعا.
- 26:16 يقول وهذا النوع الثاني من الشرك، فإن الشرك في قوم نوح كان أصله من عبادة الصالحين أهل القبور، ثم صوروا تماثيلهم، فكان شركهم بأهل الأرض، إذ كان الشياطين إذ كان الشيطان إنما يضل الناس بحسب الإمكانية، فكان تزيينه أولا الشرك بالصالحين أيسر عليه. ثم قوم إبراهيم انتقلوا إلى الشرك بالسماويات، فالكواكب وضعوا لها الأصنام.
- 26:44 بحسب ما راوا من طبائعها يصنعون لكل كوكب بيتا وطعاما وخاتما وبخورا واموالا تناسبه. وهكذا كان قد اشتهر على عهد ابراهيم امام الحنفاء ولهذا قال ابراهيم ماذا تعبدون؟ ائفكا الهه دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين وقال لهم اتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون. وقصه ابراهيم قد ذكرت في غير موضع من القران.
- 27:14 مع قومه إنما فيها نهيهم عن الشرك بخلاف قصة موسى مع فرعون فإنها ظاهرة في أن فرعون كان مظهرا الإنكار للخالق وجحوده
- 27:26 وقد ذكر الله عز وجل عن ابراهيم انه حاج الذي حاجه في ربه، فقال في قوله: الم تر الى الذي حاج ابراهيم في ربه ان اتاه الله الملك، اذ قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت، فقال قال انا احيي واميت، قال ابراهيم فان الله ياتي بالشمس من المشرق فاتي بها من المغرب، فهذا قد يقال انه كان جا جاحدا للصانع، ومع ذلك فالقصه ليست صريحه في ذلك.
- 27:52 بل يدعو الانسان الى عباده نفسه وان كان لا يصرح بانكار الخالق مثل انكار فرعون. نعم. وكثير من الملوك كان يدعي انه ابن الرب وانه كذا كما ادعى ذلك اخناتون اللي يقول انه اول موحد. هو وحد الاوثان خلاها وثن واحد. وقال انه ابن الرب.
- 28:14 وبكل حال فقصة ابراهيم إلى أن تكون حجة عليهم أقرب آآآ لأن تكون حجة عليهم أقرب منها إلى أن تكون حجة لهم، وهذا بين ولله الحمد، بل ما ذكره الله عن ابراهيم يدل على أنه كان ينفي ما يثبتونه عن الله، فإن ابراهيم قال إن ربي لسميع الدعاء، يعني يسمع الآن. والمراد أنه كان يستجيب الدعاء، كما يقول المصلي: "سمع الله لمن حمده، إنما يسمع الدعاء ويستجيب بعد وجوده لا قبل وجوده". يذكر عن الفخر الرازي
- 28:44 رايت فائده نقلها بعض اخواننا طلبه العلم ان الفخر الرازي اراد ان يدعو الله في كربة له يقول فدعوته كما يدعوه العوام سبحان الله من شده ما تمكن منه التعطيل صار لا يمكنه الان بعض الناس سفها ماذا يقول لك؟ يقول لك مو مهم تؤمن الله ينزل في الليل الاخر او لا ينزل المهم انك يعني تقوم الليل ما الانسان اللي ما امن بأفعال الله الاختياريه
- 29:12 هو لن يؤمن ان الله يسمعه الان فلن يكون ايمانه وصلاته وكذا كصلاه وايمان الطرف الاخر اللي ينفي هذه الامور كلها. القصه مو نزول، القصه الافعال الاختياريه والتجدد. والتجدد والافعال الاختياريه هذه متعلقه حتى بالسمع والبصر. بل القدره، ظهر من القدره، ظاهر انهم ما يؤمنون بالقدره كما نؤمن بها. الان ظهر انهم هم اصلا يعطلون قدره الله عز وجل. في الازل.
- 29:40 فظاهر مافي صفات اصلا محل اتفاق بينا وبينه
- 29:47 إلا الحياة يعني فقال الله تبارك وتعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما فهي تجادل وتشتكي حال سمع الله تحاورهما وهذا يدل على أن سمعه كرؤيته المذكورة في قوله تعالى وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وقال تعالى ثم جعلناكم خلائفا خلائفا في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون فهذه رؤية مستقبلة ونظر مستقبل
- 30:15 وقد تقدم ان المعدوم لا يرى ولا يسمع منفصلا عن الرائي السامع باتفاق العقلاء فاذا وجدت الاقوال والاعمال سمعها وراها والا صارت هي العلم والرؤيه والسمع امر وجودي لابد له من موصوف يتصف به فاذا كان هو الذي راها وسمعها امتنع ان يكون غيره هو المتصف بهذا السمع وهذه الرؤيه هم يلزمهم ان يكون سمع الله ورؤيته ايش؟ ما يخلقه في المخلوقات
- 30:46 ولهذا المعتزلة أحذق من الأشاعرة، نفوا السمع والبصر وقالوا بالعلم، وهذا كان يقترحه القرضاوي قديماً يقترحه على الأشاعرة، سبحان الله. فتعين قيام هذا السمع وهذه الرؤية بعد أن خلقت الأعمال والأقوال وهذا قطعي لا حيلة فيه. لاحظ عبارات الشيخ لا حيلة، خالفوا القطع، لا حالة، خالفوا كذا، ترى هذه كلها عبارات تُبعد الإعذار، مو تقربه. الله المستعان.
- 31:16 لا لا لا لا مشكلة وقد بسط الكلام على هذه المسألة وما قاله فيها عامة الطوائف في هذه في غير هذا الموضع والله انت بهذا الموضوع ما قصرت يا شيخ وحكيت ألفاظ الناس وحججهم بحيث يتيقن الإنسان أن النافي
- 31:32 ليس مع حجتهم سمعيه ولا عقليه، وان الادله العقليه الصريحه موافقه لمذهب السلف واهل الحديث. وعلى ذلك يدل الكتاب والسنه مع الكتب المتقدمه، التوراه والانجيل والزبور، فقد اتفق عليها نصوص الانبياء واقوال السلف وائمه العلماء ودلت عليها صراحه المعقولات، وماذا قالوا؟ بعضهم لا ينكر، يعني التفتازاني وغيره يقولون نعم نصوص الانبياء تدل على العلو، ولكن الانبياء كلموا الناس على قدر عقولهم.
- 31:58 فالمخالف فيها كالمخالف في امثالها ممن ليس معه حجه سمعيه ولا عقليه، منو المخالف فيها؟ كعباد الاوثان يعني، عباد الاوثان عندهم حجه سمعيه وعقليه؟ عباد الاوثان ما معهم، فالمخالف في هذا كالمخالف في كيف بعض الناس ياتون ويقولون لا هذه مسائل، بعضهم ياتي مثلا يقول ابن تيميه المخالف في دقيق العلم، فماذا يقولون؟ ينزلونها حصرا على هؤلاء، مع انه الشيخ يرى ان هؤلاء خالفوا في واضحات العلم، هذا واضح العلم، هذا ليس دقيقه.
- 32:29 بل هو شبيه بالذين قالوا لو لو كنا نسمع ونعقل ما كنا في اصحاب السعير، قال الله تعالى: افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها واذان يسمعون بها فانها لا تعمل الابصار ولكن تعمل القلوب التي في الصدور. يقول ولكن هذه المساله مساله الزياره شد الرحال الظاهر ان واحد ساله الشيخ سئل عن هذا عن هذا الموضوع وموضوع الزياره وكانوا يشنعون عليه فيها.
- 32:58 ولانه ايضا حصل خلل في المذهب في في الحنابله المتمذهبين. يقول وغيره مما حدث من المتاخرين فيها شبهه وانا وغيري كنا على مذهب الاباء في ذلك. عاد على مذهب الاباء بعضهم قالوا الشيخ يقصد ابو جده بعض الناس قالوا لا الشيخ ترى ابو جده كان وضعهم احسن وهو قصد نحن يعني عموما وكتب في هذا بدر بن علي بن طامي ومساله الدراسه اكثر. نقول في الاصلين بقول اهل البدع. في الاصلين في اصول الفقه و
- 33:28 فلما تبين لنا ما جاء به الرسول دار الامر بين ان نتبع ما انزل الله او نتبع ما وجدنا عليه اباءنا. فكان الواجب هو اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. والا نكون ممن قيل فيه واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه اباءنا. اليوم يقول لك يا اخي فلان تغير ليش تغير؟ والتغير هذا نوعين، في في انتكاسه وفي زياده هدى. وفيه زياده هدى.
- 33:54 طبعا بعضهم يقول كأنه كان اشعري، لا الاباء يعني الشيخ الحنابله ما هم اشاعره، اباء او اجداد الحنابله ليسوا اشاعره، لكن منهم من تأثر بقول السالميه ولا الاشعري نقيض الحنبلي، شيخ اسرته ما لها علاقه بالاشعريه مناوره. يقول وقد قال الله تعالى: قال ولو جئتكم بهدى ما وجدتم عليه اباءكم
- 34:15 وقال تعالى: وإن جاهداك على أن تشرك بما ليس لك به علم، فلا تطيعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا، واتبع سبيل من أناب إليّ. فالواجب اتباع الكتاب المنزل والنبي المرسل، وسبيل من أناب إلى الله فاتبع الكتاب، فاتبع الكتاب والسنة كالمهاجرين، فاتبع الكتاب والسنة كالمهاجرين والأنصار دون ما خالف ذلك عليه من دين الآباء وغير الآباء، والله يهدينا وسائر إخواننا إلى الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، والله سبحان
- 34:45 وأنزل القرآن وهدى به الخلق وأخرجهم من الظلمات إلى النور وأم القرآن هي فاتحة الكتاب قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح يقول الله
- 34:56 قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال الحمد لله رب العالمين، قال الله حمدني عبدي، فإذا قال الرحمن الرحيم، قال الله أثنى علي عبدي، وفإذا قال مالك يوم الدين، قال الله مجدني عبدي، وقال مرة فوض إلي عبدي، فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين، قال الله هذه بين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم، قال هؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل.
- 35:26 فهذه السوره فيها ولله الحمد في الدنيا والاخره، وفيها للعبد السؤال، وفيها لله العباده له وحده، وللعبد الاستعانه. فحق الرب حمده وعبادته وهذان حمد الرب وتوحيده يدور عليهما جميع الدين. ومساله الصفات الاختياريه هي من اتمام حمده، فمن لم يقر بها لم يمكنه الاقرار بان الله محمودا البته. انظر الى كيف كيف الشيخ يعظم هذه المساله ويجعلها اصل الاصول واكبر الامور.
- 35:56 وأنه ما آمن بالفاتحة ولا طبق، وتأمل اليوم كيف تستحقر هذه المسائل وتصغر، ويصير المؤمن بها وغير المؤمن بها كلهم علماء الإسلام، كلهم أئمة، كلهم أهم شيء المشروع الدنيوي.
- 36:10 اي لم يمكنه الاقرار بان الله محمود البته وانه ولا انه رب العالمين، فان الحمد ذم يضد الذم، والحمد هو الاخبار بمحاسن المحمود مع المحبه له، والذم هو الاخبار بمساوئ المذموم مع البغض له، وجماع المساوئ فعل الشر كما ان جماع المحاسن فعل الخير، فاذا كان يفعل الخير بمشيئته وقدرته استحق الحمد، فمن لم يكن له فعل اختيار اختياري يقوم به ولا يقدر على ذلك لا يكون خالقا ولا ربا.
- 36:39 إذا ذلك الأجر على سبحان الله وبحمده والحمد لله رب العالمين من أولى الناس به؟ أهل الصدقة. أما أهل البدعة فاعتقاداتهم ربما أحبطت أعمالهم. بل يعني على وهذا المتحقق قول السلف بتكفيرهم هذا بلاء، لكن لو فرضنا يعني لو فرضنا أن بعضهم يعذر فإن فإن هذا بلاء. كما قال ابن عمر في القدرية لو أنفق أحدهم مثل أحد ذهبا ما قُبِل منه، فما يقال في هؤلاء مقالتهم والله فيه من الشناعة الشيء العظيم.
- 37:09 والله تعالى يحمد نفسه بأفعاله فيقول الحمد لله رب العالمين، وقوله الحمد لله الذي خلق السماوات، والحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ونحو ونحو ذلك، فإذا لم يكن له فعل يقوم باختياره امتنع ذلك كله، فإنه من المعلوم بصريح العقل انه اذا خلق السماوات والارض فلا بد ان يصير فلا بد من فعل ذلك يصير خالقا لها.
- 37:31 فلو والا فلو استمر الامر على حال واحده لم يحدث فعلا، لكان الامر على ما كان عليه قبل ان يخلق، وحينئذ لم يكن المخلوق موجودا، فكذلك يجب الا يكون المخلوق موجودا. وكذلك يجب الا يكون الخلق، الله اعلم، الخلق موجودا. ان كان الحال في المستقبل مثل ما كان في الماضي، لم يحدث من الرب فعل هو خلق السماوات والارض.
- 37:57 وقد قال الله تعالى: «ما أشهدتم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم، ومعلوم أنهم قد شهدوا نفس المخلوق»، فإذن ما أشهدتم الخلق الفعل، وأما المخلوق فشهده.
- 38:10 فدل على ان الخلق الذي لم يشهدوه هو تكوينه لها واحداثه لها غير المخلوق التالي. وايضا فانه قال سبحانه وتعالى: خلق السماوات والارض في سته ايام، فالخلق لها في سته ايام هي موجوده بعد المشيئه، فالله اختص بالمشيئه غير الموجود بعد المشيئه.
- 38:28 وكذلك قال الرحمن الرحيم، فان الرحمن الرحيم هو الذي يرحم عباده بمشيئته وقدرته. فان لم يكن له رحمه ولا نفس الا الا نفس الاراده القديمه او صفه اخرى قديمه لم يكن وصوفا بانه يرحم من يشاء ويعذب من يشاء. لهذا نحن عقيدتنا انه اننا نؤمن بالرحمه حقا. وان الجهمي الاشعري والكلابي لا يؤمن بالرحمه حقا. فمن اولى بالرحمه؟ من امن بها افمن يعلم كمن لا يعلم؟ من اولى بالرحمه؟
- 38:58 يعني اليوم نحن نتناقش ونترحم عليهم لا ترحم من اولى بالرحمه؟ اولى بالرحمه من آمن بها وحدث بها الناس على حقيقتها وبشر بها الناس. اما من قنط عباد الله عز وجل من رحمته وقال لهم ليس له رحمه الا ما الا الثواب فهذا الله المستعان. انس بن مالك كان يقول: من لم يؤمن ان الله ان بالحوض فلا سقاه الله منه ولن يشرب منه. طيب من لم يؤمن ان الله له وجه
- 39:27 هل سيراه؟ من لم يؤمن ان الله له ساق اذا كشف الله عن ساقه سيكون مع الامه التي تسجد؟ لا اله الا الله. قال الله قال الخليق قل سيروا في الارض قل سيروا في الارض فانظروا فانظروا كيف بدا الخلق ثم الله ينشئ النشأه الاخرى
- 39:45 أن ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون فالرحمة ضد ضد التعذيب والتعذيب فعله وهو يكون بمشيئته وكذلك الرحمة تكون بمشيئته كما قال تعالى ويرحم من يشاء والإرادة القديمة اللازمة لذاته أو صفة أخرى لذاته ليست بمشيئة فلا بد أن تكون الرحمة مشيئة
- 40:08 وإن قيل ليس بمشيئته إلا المخلوقات المباينه، لزم ألا يكون ألا لزم ألا تكون صفة للرب بل تكون مخلوقة له وهو إنما يتصف بما يقوم به لا ما يتصف بالمخلوقات. لو يتصف بما يقوم بالمخلوقات كل شيء خلقه فينا صار صفته تعالى الله. فلا يكون هو الرحمن الرحيم.
- 40:28 وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما قضى الله الخلق كتب في كتاب فهو موضوع عنده فوق عرشه ان رحمتي تغلب غضبي وفي روايه تسبق غضبي وما كان سابقا لما يكون بعده لم يكن الا بمشيئه الرب وقدرته ومن قال ما ثم رحمه الا الاراده القديمه وما يشبهها امتنع ان يكون له غضب مسبوق بها لان التسابق
- 40:53 دليل ايش؟ فعل اختياري، احدهم يسبق الاخر، القديم والقديم ما حد يسبق الثاني. لان ما في احد، فان الغضب ان فسر بالاراده فالاراده لم تسبق نفسها، وكذلك ان فسر بصفه قديمه فالقديم لا يسبق بعضه بعضا، وان فسر بالمخلوقات لم يتصف برحمه ولا غضب. هم اما يصفونه بقديم واما يجعلونه ما خلقه الله في المخلوقات. والحديث ايش يقول لك؟ ان الله كتب كتابا قبل ان يخلق الخلق. اذا ليست هي ما هو متعلق بالمخلوقات. ما هو المخلوقات.
- 41:22 وهو قد فرق بين غضبه وعقابه بقوله فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما وقوله ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائره السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا. تعالى الله اعوذ بالله من غضبه. وفي الحديث الذي رواه عبد الله بن عمرو بن العاص
- 41:48 عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وان يحضرون ويدل على ذلك قوله ربكم اعلم بكم ان يشأ يرحمكم وان يشأ يعذبكم فعلق الرحمه بالمشيئه كما علق التعذيب بالمشيئه وما تعلق بالمشيئه مما يتصف به الرب فهو من الصفات الاخير الاختياريه. اليوم ترى شوف كثره استدلال الشيخ بالنصوص من اكثر الامور المبهره.
- 42:16 في سياق الشيخ حتى بعضهم يقول كانه ما حفظ القران احد الا ابن تيميه. اليوم كثير من المنتسبين للسنه يحبون ماده الشيخ اللي يناقش فيها الماده الكلاميه. ويقولون لكي نفهم كلام ابن تيميه علينا ان ننظر مثلا في كلام اهل الكلام مع انه شارح القصه. ثم الشيخ ما اكثر ما يستدل بالنصوص، لماذا ياخذون هذا الباب من الشيخ؟ ما اكثر ما يستدل بالنصوص والاثار. وهذه من اعظم الامور ومن اجل الامور اللي ممكن يستفيدها الانسان في النظر في مصنفاته، انه يعلمك كيف تنزع من القران حجا على المخالفين.
- 42:46 وحقيقه هذا الباب هو منفرد به من دون المتاخرين. ولا ينافسه في ذلك الا بعض المتقدمين. طيب وكذلك كونه مالكا ليوم الدين. هذا التفسير لاخر شيء اللي هو ربط سوره الفاتحه بالافعال الاختياريه يستحق الافراد من اول نشر.
- 43:08 وهذا يمكنها شوف عاد هذا الانسان اللي يتفكر من كثر ما يقرا الفاتحه كل يوم راح اربطها بخصومته مع الجهميه وتطلع بهذه المعاني الجميله والعظيمه. وكذلك كونه مالكا ليوم الدين يوم يدين العباد باعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله.
- 43:31 فان فان فان الملك هو الذي يتصرف بالامر فيامر فيطاع ولهذا يقال ملك يقال ملك لحي مطاع الامر ولا يقال في الجمادات لصاحبها ملك ملك انما يقال مالك يقال ليعسوب النحل ملك النحل لانه يامر فيطاع والمالك هو القادر على التصرف في المملوك.
- 43:53 وإذا كان الملك هو الآمر الناهي المطاع، فإن كان يأمر وينهى بمشيئة كان أمره ونهيه من الصفات الاختيارية، وبهذا أخبر القرآن، قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وأنتم حرم، إن الله يحكم ما يريد. وإذا وإن كان لا يأمر لا يأمر وينهى بمشيئته بل أمره لازم له حاصل بغير مشيئته ولا قدرته لم يكن هذا مالكاً أيضاً.
- 44:22 بل هذا الى ان يكون مملوكا اقرب، فان الله خلق الانسان وجعل له صفات تلزمه كاللون والطول والعرض والحياه ونحو ذلك مما يحصل لذاته بغير اختياره، فكان باعتباره ذلك مملوكا مخلوقا للرب فقط، وانما يكون ملكا اذا كان يامر وينهى فيطاع، وان كان خالقا لفعله ولكل شيء، وهذا ايضا يذكرني بالذين يثبتون حقا للمخلوق ولا يثبتون حقا للخالق.
- 44:50 فعندهم انه ما في حق للخالق الحق في ان تثبت له الصفات وتثبت له كذا وان وان تعبده وحده، فقط حقوق الخلق. فهذا الله عز وجل ما هذا ما هو ملك، ما في ملك الا وله حقوقه ويأمر وينهى حتى الرحمه، الرحمه لما تكون بمشيئه، حتى المغفره لما يكون يستطيع قادر على التعذيب فيغفر او يعفو. ولكن المقصود انه لا يكون ملكا الا من يأمر وينهى بمشيئته وقدرته.
- 45:18 ها وهذا خلاف قول الربوبيه الذين يقولون الله خلق الخلق وتركهم. فمن نفى الصفات الاختياريه وقال انه ليس للرب امر ونهي يقوم به بمشيئته بل من قال انه لازم له بغير مشيئته او قال انه مخلوق له فكلاهما يلزمه انه لا يكون ملكا.
- 45:40 وإذا لم يمكنه أن يتصرف بمشيئته لم يكن مالكاً، فمن قال إنه لا يقوم به فعل اختياري لم يكن عنده في الحقيقة مالكاً لشيء، وإذا اعتبرت سائر القرآن وجدت أنه من لم يقر بالصفات الاختيارية لم يقم بحقيقة الإيمان ولا القرآن. شوف من لم يقر، شوف هذا من لم يقر بالصفات الاختيارية لم يقم بحقيقة الإيمان ولا القرآن. اليوم كيف تصور مقالة هذا؟ زلات.
- 46:06 بل بعضهم يقيس هؤلاء الواقعين في هذا على ابن تيميه، يقول لك يا اخي اذا اسقطنا هذا الذي لا يثبت الصفات الاختياريه، سنسقط ابن تيميه. يعني ترى هذا الكلام سب لابن تيميه نفسه. يعني ابن تيميه يقول لك انا ما قلت بحقيقه الامام القران وعلى اساس ان هؤلاء على مذهب شيخ الاسلام. حقيقه السلفيين المعاصرين ها تدمرت دمارا فظيعا، يعني صدر منهم اقوال لا يقولها عاقل.
- 46:27 يعني لا والمشكله انهم يترسون بمن؟ بالرجل يترسون بالرجل وهم ينقضون عليه ويكتبون الحواشي عليه، هو يذم قوما ويقول هؤلاء واحد اثنين ثلاثه بعدين هم يجون هذول الناس يقيسونهم عليه وتراهم نفس الشيء. يعني هذا النقض على شيخ الاسلام واساءه شيخ الاسلام طعن فيه ابلغ الطعن، والله هذا طعن قريب من طعن الجهميه فيه.
- 46:52 مثل ما الان المعطل يزعم انه ينزه الله وهو ماذا يفعل؟ ينفي صفاته يطعن فيه، هم ترى نفس الشيء في التعاطي مع العلماء. يقول لك لا احنا نحن نحترم العلماء، طيب تحترم العلماء تاتي الى عقيدتهم وتقول من اعتقدها ومن لم يعتقدها شيء واحد هذا هو الى الطعن في العلماء اقرب. وقوله اياك نعبد واياك نستعين فيه اخلاص العباده لله، وهذا من لم يقم بحقيقه الامام القراني، يقال عنه امام نأتم به
- 47:21 قلت ائمه في اخلاص العباده لله والاستعانه وان المؤمنين لا يعبدون الا الله ولا يستعينون الا بالله فمن دعا غير الله من المخلوقين او استعان بهم من اهل القبور او غيرهم لم يحقق قوله اياك نعبد واياك نستعين ولا يحقق ذلك الا من فرق بين زياره الشرع وزياره البدعيه فان زياره الشرعيه طبعا هو عرض الى مساله الزياره يبدو لانهم راجعوه فيها
- 47:48 فإن زيارة الشرعية عبادة لله وطاعة لرسوله وتوحيد لله وإحسان لله عباده وعمل صالح من الزائر يثاب عليه والزيارة البدعية شرك بالخلق وظلم للمخلوقات وظلم للنص هو لا يعني ان الشيخ انه مجرد شد الرحال شرك ممكن اللي الناس اللي ياخذون اقتطاعات لا لكن غالب غالب فعلا في زمانه اللي يشدون الرحال يعبدون القبور فصاحب الزيارة الشرعية هو الذي يحقق قوله اياك نعبد واياك نستعين
- 48:17 ألا ترى أن اثنين لو شهدوا جنازة فقام أحدهم يدعو للميت ويقول اللهم اغفر له وارحمه
- 48:24 وعافه واعف عنه واكل من نزله وسع مدخله واغسله بماء وثلج وبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس وابدله دارا خيرا من داره وجيرانا خيرا من جيرانه واهلا خيرا من اهله واعذهم من عذاب النار وعذاب القبر وافسح له في قبره ونور له فيه ونحو ذلك من الدعاء وقام الاخر وقال يا سيدي اشكو لك ديوني واعدائي وذنوبي وانا مستغيث بك اجرني اغثني ونحو ذلك لكان الاول عابدا لله ومحسنا الى خلقه
- 48:55 محسنا الى نفسه بعباده الله ونفع عباده، وهذا الثاني مشركا بالله مؤذيا، ظالما، معتديا على هذا الميت، ظالما لنفسه. فها فهذا بعض ما بين البدعيه والشرعيه من الفروق، والمقصود ان صاحب الزياره الشرعيه اذا قال اياك نعبد واياك نستعين، كان صادقا لانه لم يعبد الا الله.
- 49:19 ولم يستعن الا بالله، واما صاحب زياره البدعيه فانه عبد غير الله واستعان به، وايضا من نفى الافعال الاختياريه قال بخلق الاسماء، فهو يدعو مخلوقا ويدعو غير الله، اظن هذه ما ادري فات الشيخ الظاهر.
- 49:36 فهذا بعض ما يبين ان الفاتحه ام القران اشتملت على بيان المسالتين المتنازعه فيهما، مساله الصفات الاختياريه ومساله الفرق بين الزياره الشرعيه والزياره البدعيه، والله هو المسؤول ان يهدينا وسائر اخواننا الى صراط المستقيم، صراط الذين انعم الله عليهم من نبينا الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. ها هذه كانه هذا الحاق الحقه الشيخ بعد ما انتهى.
- 50:03 قال ومما يوضح ذلك ان النبي النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فإذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي فإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي فذكر الحمد والثناء والمجد ثم قال بعد ذلك اياك يقول اياك نعبد واياك نستعين الى اخرها هذا في اول القراءه في قيام الصلاه
- 50:24 ثم في اخر القيام بعد الركوع يقول ربنا ولك الحمد ملء السماوات والارض الى قوله اهل الثناء والمجد احق ما قال عبد وما وكلنا لك عبد ولا مانع لما اعطيت ولا معطينا لما منعت ولا ينفع ذي الجد منك الجد وقوله حق ما قال عبد خبر محذوف خبر مبتداه محذوف عفوا خبر مبتدا محذوف اي هذا الكلام احق ما قال العبد فتبين ان حمد الله والثناء عليه وتمجيده احق ما قال العبد
- 50:53 وفي ضمنه توحيده لأنه قال ولك الحمد اي لك لا لغيرك وقوله وقوله في آخره لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت هذا يقتضي انفراده بالعطاء والمنع فلا يستعان الا به ولا يطلب الا منه ثم قال ولا ينفع ذا الجد منك الجد فبين ان الله ان الانسان وان اعطي الملك والغنى والرئاسه فهذا لا ينجيه لا ينجيه منك انما ينجيه الايمان والتقوى
- 51:20 وهذا تحقيق قوله اياك نعبد واياك نستعين. وكان هذا الذكر في اخر القيام مناسبا للذكر في اول القيام، وقوله احق ما قال العبد يقتضي ان يكون حمد الله احق الاقوال بان يقوله العبد وما كان احق الاقوال كان افضلها واوجبها على الانسان. حقيقه هذه الفتوحات اللي كان يفتح الله عز وجل بها على الشيخ. والله يعني ما يسرنا انه كتب كتاب تفسير حقيقه، لانه له في من المعاني في القران
- 51:49 شيء عظيم جدا تجده مفرقا في مؤلفاته، وأفضل من عامة التفاسير حقيقة، لأن التفاسير تجد مفسرين يعيد كلام من سبقه ومن سبقه سبقه، ثم يضيف إضافة يسيرة، وأما الشيخ سبحان الله ما يكاد يتكلم على شيء إلا ويأتي بمعاني جديدة.
- 52:05 يقول ولهذا افترض الله على عباده في كل صلاه ان يفتتحوها بقولهم الحمد لله رب العالمين، وامرهم ان يفتتحوا كل خطبه بالحمد لله، فامرهم ان يكون الحمد لله مقدما على كل كلام، كان خطابا للخالق او خطابا للمخلوق، ولهذا يقدم النبي صلى الله عليه وسلم الحمد امام الشفاعه يوم القيامه، ولهذا امرنا بتقديم الثناء على الله في التشهد قبل الدعاء، وقال النبي صلى الله عليه وسلم كل امر لا يبدا فيه بالحمد لله، بالحمد لله فهو اجدا. وايضا موضوع خطبه الحاجه.
- 52:36 ما ذكره الشيخ وأول من يدعى إلى الجنة الحمَّادون الذين يحمدون الله في السراء والضرَّاء
- 52:42 وقوله الرحمن الرحيم جعله ثناء، وقوله مالك يوم الدين جعله تمجيدا، وقوله الحمد لله رب العالمين حمد مطلق، فإن الحمد اسم جنس والجنس له كمية وكيفية، فالثناء كميته وتكبيره وتعظيمه كيفيته المنفصلة، والمجد هو السعة والعلو، فهو سبحانه فهو فهو تعظيم كيفيته وقدره وكميته المتصلة، وذلك أن الله
- 53:06 وذلك ان هذا وصف له بالملك والملك يتضمن القدره وفعل ما يشاء ها وسلطانه القديم والرحمن الرحيم وصف بالرحمه المتضمنه لاحسانه الى العباد بمشيئته وقدرته والخير يحصل بالقدره والاراده التي تضمن الرحمه
- 53:23 فإذا كان قديرا مريدا للاحسان حصل كل خير، وإنما يقع النقص لعدم القدرة أو لعدم إرادة الخير، فالرحمن الرحيم الملك قد اتصف بغاية إرادة الإحسان وغاية القدرة وذلك يحصل به كل خير خير الدنيا والآخرة، وأيضا الناس يتوجهون إلى المخلوقات ظنا أنها ترحمهم، والله عز وجل أرحم بهم من هؤلاء.
- 53:48 وقوله مالك يوم الدين مع انه ملك الدنيا لان يوم الدين لا يدعى فيه لا يدعي فيه احد منازعه وهو اليوم الاعظم فما الدنيا في الاخره الا كما يضع احدكم اصبعه في اليم فيرجع فليرجع بما فلينظر بما يرجع هذه من مواعظ بعض السلف ذكرهم بالدنيا في كتاب الزهد والدين والدين عاقبه افعال العباد
- 54:12 قد يدل بطريق التنبيه او بطريق العموم عند بعضهم على ملك الدنيا فيكون له الحمد والملك كما قال تعالى له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وذلك يقتضي انه قادر على ان يرحم ورحمته واحسانه وصف له يحصل من مشيته من الصفات الاختياريه، هو صفات الجمال مرتبطه بصفات الجلال، فهو يرحمك مع قدرته عليك. فالرحمن الرحيم مالك يوم الدين، مالك يوم الدين يعني هو قادر على ان لا يرحم ولكنه يرحم.
- 54:40 وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم اصحابه الاستخاره في الامور كلها كما يعلمهم السوره من القران، يقول اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين من غير الفريضه ثم ليقل اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسالك من فضلك فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم وانت من علام الغيوب
- 55:03 اللهم انك ان كنت تعلم ان هذا الامر ويسميه باسمه خيرا لي في في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبه امري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وان كنت تعلم ان هذا الامر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبه امري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان. فساله بعلمه وقدرته وفضله
- 55:30 وفضله يحصل برحمته، هذه الصفات جماع صفات الكمال، لكن العلم له عموم التعلق يتعلق بالخالق والمخلوق والموجود والمعدوم، وأما القدرة فإنها تتعلق بالممكن
- 55:43 وهم ماذا فعلوا؟ جعلوا الممكن مستحيلا فعجزوا رب العالمين، والاراده انما تتعلق بالموجود المخلوق والرحمه اخص منها فانها تتعلق بالمخلوق وكذلك الملك انما يكون ملكا على المخلوق. فالفاتحه اشتملت على الكمال في الاراده وهو الرحمه وعلى الكمال في القدره وهنالك يوم الدين وهذا انما يتم بالصفات الاختياريه والله اعلم. هذا اخر رساله الشيخ وقد اتممنا هذه الساعه الرابعه. نسال الله عز وجل لنا ولكم الثواب.
- 56:14 و المستضيف لا يحرم الأجر والحمد لله هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحة وسلم