كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

هل العصبية الوطنية مقدمة أم نتيجة ؟ 👇

21 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل العصبية الوطنية مقدمة أم أم نتيجة؟ على إثر ما قرأته في بعض مواقع التواصل الاجتماعي نقلا عن بعض الفضلاء عن بعض المتعصبين وطنيا أنه صرح بما كان يصرح به القوميون قديما. القوميون قديما كانوا يقولون أن العربي وإن لم يكن مسلما فهو أقرب إلي من المسلم غير العربي.
  2. 0:31 الآن بعض الوطنيين يقول الملحد الذي من بلدي اقرب الي من المسلم من بلد آخر، علما انه يسمي بلدا يزعم ان الاسلام هو اساس تأسيسها. موضوع الاسلام هذا شيء موجود في الدستور، لكن دعنا من هذا.
  3. 1:00 بعض الأفاضل يحلو لهم أن ينظروا إلى هذا الموضوع على أنه نتيجة للعصبية الوطنية، فعلا هذا التعصب الوطني هو ينتج فكرة كهذه ولكن التعصب الوطني بني على مقدمات أم جاء هكذا؟ هو مقدمة أم نتيجة لمقدمات أخرى؟ لنحلل الأمر
  4. 1:28 ونأخذه واحدة واحدة. التعصب لمجموعة من الناس يجمعك معهم رابط ضد مجموعة أخرى من الناس، فالوطنية أو القومية وغيرها فيها ولاء وبراء. لا ولاء إلا ببراء ولا براء إلا بولاء. ما في شيء اسمه أحب كل الناس، غير صحيح. أو أوالي كل الناس، هذا يستحيل.
  5. 1:57 وكما تلاحظون اليوم الانسان متعصب وطنيا في البلد الفلاني تجده يجد نفسه في مقاومه اخرين في اوطان اخرى لهم خلاف سياسي مع وطنه او على الاقل اختلاف في العادات الاجتماعيه فهو يحاول انتقاصهم ليظهر ان عاداته الاجتماعيه لها فضلها مثل هذه الحال
  6. 2:25 هل كان لها حضور في زمن نزول الوحي؟ في الواقع نعم، كان هناك عصبية عصبيات قبائل قبلية. هذا شيء معروف، وكانت هناك حروب بين القبائل. وهذا أمر حاضر في الأشعار وفي أخبار العرب قديما قبل الإسلام. هذه العصبيات الجاهلية قديما القبائلية
  7. 2:54 والتي كانت مبنيه على اساس الدم، وعلى اساس ايضا بقاء هؤلاء المجموعه داخل بقعه جغرافيه معينه. وبناء على في كثير من الاحيان ايضا على سعيهم، كان هناك غنائم وكان هناك فكان فكانوا مثلا ممكن يتحاربون على مكان ماء معين يريدون الاقامه حوله لانه احسن لدوابهم وايسر لعيشهم.
  8. 3:22 فتأتي قبيله اخرى تنافسهم فتنشب حرب حرب بينهم. واحيانا واحيانا تتسلسل الثارات بينهم بناء على خصومه حصلت بين من ينتمي لهذه القبيله ومن ينتمي لهذه القبيله. حين ننظر في مثل هذه العصبيه نطرح ايضا نفس السؤال. هذه العصبيه مقدمه ام نتيجه؟ ماذا؟
  9. 3:51 ما تفرع عنها. لكي نفهم الامر نطرح سؤالا اخر. الان هذه الحروب وهذه الاشكاليات التي تحصل بين القبائل قديما. هل كان هل كانت دائما القبائل كلها فيها ظالمة؟ أم أحيانا تكون بعض القبائل ليست ظالمة بل هي مظلومة. والقبيلة الأخرى هي التي بغت عليها وظلمتها.
  10. 4:20 فساعتئذ انت حين تنتصر لقومك المظلومين لا يوجد عليك اي اشكال ولا غضاضه، اليس كذلك؟ نعم كان يوجد مثل هذا. ولكن هذا الامر كدره امران في عند عند اهل الجاهليه. انه اولا الانتصار ليس بسبب ان قضيتنا عادله، بل لان هؤلاء هم قومي.
  11. 4:49 وهل انا الا من غزية ان غوت غويت وان ترشد غزية ارشد. السبب في كوني انتصر لهم انهم قومي. ولما جاءت قضيتهم عادله فخير على خير. والا لو ظلموا ان لم انصرهم لن اخذ على ايديهم. لهذا جاء في الحديث انصر اخاك ظالما او مظلوما.
  12. 5:15 الثاني الذي كدر ما في بعض قضاياهم من عدل انهم كانوا يرون من الفضيله ان تضاعف الظلم على من ظلمك حتى لا يعود فكانوا يقولون القتل امنع للقتل وان كانت هذه العباره لها سياق عادل وكانوا يقولون لا لا يجهلن احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا
  13. 5:45 وهذا الذي جاء نقيضه في الشريعه، وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. فالشريعه حثت على العدل والالتزام بالانضباط. وهذا وهذان الامران يوحيان لك ان الانتصار هنا لم يعد لكون القضيه عادله، لان اصل القسمه قسمه جائره. اصل القسمه
  14. 6:14 قسمه لا يضمن عدلها دائما انه انا من القوم الفلانيين وهذا من القوم الفلانيين مثل قصه الاوطان هذا من القوم الفلاني من الوطن الفلاني وهذا من الوطن الفلاني ويقال لك هذا وطنك وعليك ان تنصره وعليك وعليك وعليك والطرف الثاني يقال له نفس الكلام حتى اذا اختلف رأس هذا الوطن ورأس هذا الوطن وجدت كل واحد ينتصر لوطنه دون الرجوع لاي معيار
  15. 6:49 النبي صلى الله عليه وسلم حين جاء كانت هناك بعض القبائل وضيعه او فيها وضاعه وهذه الوضاعه احيانا كانت تكون بناء على اسس موضوعيه، مثلا قبيله تكثر قطع الطريق على الناس مثل مثل غفار. لكن لما جاء الاسلام تركوا هذا وصاروا مسلمين وصاروا اهل فضل. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال اسلم وغفار وجهينه
  16. 7:19 وأشجع مواليا وقال أيضاً أرأيت إن كان أسلم وغفار وجهينة خير عند الله من تميم وعبد الله بن غطفان إذا الأمر ليس دائماً إذا لابد أن يكون هناك معيار متسامي نبه النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الناس لكن هؤلاء الناس خلاص في عقولهم هم وضعوا أساساً معياراً موضوعياً مبدئياً
  17. 7:47 ولكن حتى لما تغير عصبيتهم تمنعهم من التفاعل مع هذا التغير. يريد ان يرجع الناس دائما الى تاريخهم القديم الذي كانوا فيه هم وضعاء. هذه ايضا مشكله اليهود. مشكله اليهود انهم كان عندهم مشكله مع الوثنيين ويسخرون من احوالهم ويستكبرون عليهم ويقولون انظروا هؤلاء الوثنيين تائهين ونحن اهل كتاب ونحن لا نعبد الاصنام و و و الى اخره.
  18. 8:14 فلما هؤلاء الوثنيون منّ الله عز وجل عليهم بالتوحيد وبالشريعه وغير ذلك حسدوهم. انقلبت الأحوال تماما. اليوم لماذا عدد من الناس المسلمين ممكن يقول الناس يا أخي هذه الجاهلية، هذا قبل الإسلام.
  19. 8:40 طيب إذا النبي صلى الله عليه وسلم جاء وجاء بأن أكرمكم عند الله أتقاكم على أي أساس صارت هذه الفكرة فكرة الوطنية أو القومية فكرة لها قبولها وحضورها أو يحاول حتى التلفيق بينها وبين الشريعة ولكننا نرى بشكل واضح أن مثل هذه الأفكار صارت كالخمر والميسر توقع العداوة والبغضاء بين الذين آمنوا بشكل مستمر يعني
  20. 9:08 وأنها لم تعد فقط مجرد علاقة لها حقها بينك وبين أناس اقتربوا منك بل كما قلت صار الأمر فيه ولاء وبراء لماذا؟ ما السبب؟ مع أنه نحن الآن مسلمون يعني عندنا الرابطة الإسلامية رابطة منضبطة جدا في الواقع أنه لا يستغرب نهائيا
  21. 9:37 أن تغزونا أفكار كهذه في مثل هذا الزمان. بل طريقة تفكير المسلمين في هذا الزمان مهيئة تماما لأن تبتلع أفكارا كهذه. والسبب في ذلك منظومة الأفكار منظومة الأهداف المعلمنة. ما معنى هذا؟ أنا هذه أراها هي كلمة السر. معنى هذا
  22. 10:06 أن عموم المسلمين هو واعي تماما إلى أن هناك قوم مسلمون له معهم علاقة رابطة. وواعي تماما إلى أن هناك مثلا عرب رابطته معهم أعمق بإعتبار اتحاد اللغة. وأن هناك أناس يجمعهم معه قطر أو وطن أو بلد أو أو أو سواء كانت وفقا لحدود سايكس بيكو أو وفقا للأعراف القديمة.
  23. 10:38 هؤلاء تجد الرابطة أعمق للتشابه وغير ذلك، كثير من الناس واعن تماما لهذا الأمر
  24. 10:45 غير ان المشكله في ترتيب هذه العلاقات. النبي صلى الله عليه وسلم عنه حديث يقول ان ال بني فلان ذكر مجموعه من اقربائه ليسوا باولياء لي وانما لهم رحم ابلها ببلالها. فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الرحم وبين وبين الولاء والبراء الديني العقائدي. المحبه والنصره.
  25. 11:17 اليوم لماذا لا نعتبر الرابطه الدينيه هي اقوى الروابط؟ مساله تتبعنا لعيوب بعضنا البعض، وحساسيتنا من كلام بعضنا البعض بعضنا على بعض، وابصارنا لظلم بعضنا لبعض، هذه نتيجه لكوننا اصلا نقرا الدنيا من خلال كوننا مقسمين الى اوطان. وانا اقول لك مثالا. اليوم
  26. 11:48 وجدت واحدا من بني قومك يسخر من انسان عربي مسلم او مسلم في قطر اخر لسلوك معين ويرجع هذا السلوك لكونه ايش؟ لكونه هنديا، لكونه كذا كثير من الناس ممكن يتقبل هذا الموضوع لكن لو جاء انسان غير مسلم خلينا نقول اوروبي لا لا لا الاوروبي هذا ما قال يقبل منه ما في مشكله، خلينا نقول خلينا نقول صيني ياباني غيره غيره ياتي
  27. 12:18 ويسخر من نفس السلوك ولكنه حين يسخر من هذا السلوك يشملك معه فيقول المسلمون كذا العرب كذا انظر اليهم ستجد نفسك تنطلق في الدفاع اذا المساله ليست موضوعيه بالعكس نحن وضعنا لانفسنا اطار وبدانا نفكر داخل هذا الاطار
  28. 12:46 طيب لماذا نحن اليوم دخلت علينا هذه الافكار؟ لانه بالاساس عندنا منظومه اهداف معلمه بمعنى ان كثيرا من المسلمين يعيش في حياته بخطين متوازيين خط الهدف الاخروي وهذا اللي جزء بسيط من من يومه
  29. 13:12 شهر في السنه يصومه جزء بسيط يصلي فيه خمس دقائق عشر دقائق بحسب يحج يزكي يدفع مبلغا يسيرا من ماله ثم بعد ذلك بعض العبادات العابره لكن هناك منظومه اخرى اللي هي منظومه النجاح الدنيوي هذه المنظومه عاد اللي يستقتل فيها والتي منذ ولد هو في داخل هذه هذه الاطر
  30. 13:41 له بطاقه، له كذا، يدرس، يدرس الساعات الطوال، يذاكر الساعات الطوال، يذهب ويعمل الساعات الطوال لينال لينال الراتب، ليترقى في درجاته. هذه منظومه، لما نقول منظومه اهداف المعلمنه او العلمانيه يعني انت محصور داخل هذا العالم. وهذا العالم بالاساس حصرته في اطار الدوله الحديثه.
  31. 14:10 صرت محصورا في هذا، صار تفكيرك محصورا في هذا السياق. بعض المسلمين نظرته اكثر تطورا لـ للاسلام ولكن في النهايه ليست هي النظره السليمه 100%. ينظر الى ان الاسلام مجموعه من الحدود والضوابط التي تضبط سلوكياته فقط تضبط السلوكيات يعني في مجموعه محرمات دينيه لابد ان لا يقترب منها، لكنه في النهايه
  32. 14:40 منظومه الاهداف لا زالت داخل هذا العالم. ولهذا تجدهم يقولون ايش؟ يقولون التدين والابتعاد عن الحرام لا الابتعاد عن الحياه، هو من اعطاك القسمه هذه تعرف انه مو فاهم ايش القصه اصلا. طيب ما المطلوب؟ المطلوب ان التدين هو الحياه.
  33. 15:05 والمطلوب ان ما كان عليه الناس الاوائل كان قديما يكسب الدنيا ليتقرب بها الى الله. فلهذا الدين هو الاساس والاصل عندهم. احنا لا يعقل ان يكون الشيء الذي يحدد مصيرك النهائي والحتمي في الاخره والخلود ما ياخذ الا 10% 5% من حياتك و95% لشيء اخر. هي انت الان احسبها بعقلك، لا يمكن، ما تصير.
  34. 15:34 نعم رحمه الله واسعه الى اخره لكن ما تصير فلما صرنا محصورين داخل منظومه الاهداف المعلمنه صارت علاقتنا باخينا المسلم علاقه ثانويه والعلاقه المصلحيه بالطرف الذي تجمعنا معه حدود الدوله صارت هي العلاقه الاساسيه فصرنا نفكر كذاك الجاهلي الذي قبل الاسلام تماما
  35. 16:03 في مثل هذا السياق وان كنا في الاساس اناس نؤمن بالله ورسوله. او نزعم اننا نؤمن بالله ورسوله. لهذا الوطنيه او العصبيه الوطنيه هي نتيجه لمقدمه منظومه الاهداف المعلمه. ونتيجه لاسلام السوق. ونتيجه
  36. 16:31 لهذا الفهم المغلوط وتهميش الدين في الحياة الحالة التي يعيشها عموم الناس اليوم ولا حول ولا قوة إلا بالله حتى عدد ممن يدعي التدين
  37. 16:44 وبسبب هذه النظرة صار يأخذ عقولنا أن نجد كافرا على خير وتعجبنا أموالهم وأجسادهم على شيء من خير الدنيا، لكن لو كنا نفهم أن هذه الدنيا هي مجرد ممر مزرعة للآخرة فإن ذلك لن يأخذ بعقولنا يعجبنا إعجابا عارضا
  38. 17:12 لا ياخذ بعقولنا ويجعلنا ليل نهار نفكر بهذا الموضوع الا من خلال نظرتنا الى كون هذا الشيء قد يعوق دعوتنا قد يعوق الخير الذي نريد ان نوصله للناس بدرجه من الدرجات والا الدعوه كانت في اقوى احوالها
  39. 17:39 في حياه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابه والناس يدخلون في دين الله افواجا وكان هناك مملكتين عظيمتين جدا تحكمان الدنيا. والعافيه تاتي شيئا فشيئا. وما كان الصحابه يحقرون ما من الله عز وجل عليهم بالايمان لانهم يرون عند الكفار شيئا من الخير.
  40. 18:06 عمر بن الخطاب رضي الله عنه بكى شفقة على النبي صلى الله عليه وسلم لما رآه ينام على حصير أثر في جنبه وقال له كسرى وقيصر أعداء الله ينامون على الفروش الممهدة وغير ذلك وأنت خير خلق الله تنام على هذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟
  41. 18:35 ولهذا عمر بعد ذلك حين ملك ما ملك هؤلاء ما نام على ما ناموا عليه ولا حرص على ما حرصوا عليه وسار على عهد صاحبه وعلى طريقه صاحبه ثوب مرقوع فيه اربع رقع او خمسه او سته حسب الروايات هذا المفهوم
  42. 19:02 فلهذا لا يصح ان نبدا ندرس الموضوع لما اذا اردنا ان نزيل الوحشه بين الشعوب ان ندرس الموضوع من المنتصف من الوسط انه والله انت ليش زعلان من الشعب الفلاني؟ طيب والله مو كلهم سيئين والله مو لا لا لا هو انت على اي اساس معتبره شيء اخر غيرك؟ وعلى اي اساس منحاف ضده؟ ومعتبر نفسك كيان مختلف عنه؟
  43. 19:29 وعلى اي اساس معتبر الرابطه اللي بينك وبينه رابطه ثانويه. وهناك رابطه اخرى اساسيه تنافح عنها. هكذا يبدا البحث، ولا اذا صرنا نبدا نبحث من اظلم هنا ومن اظلم هنا ومن اظلم هنا ومن اظلم هنا ما ننتهي. النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل امر الجاهليه تحت قدمي. خلاص. وكل امر الجاهليه موضوع.
  44. 19:59 يعني لن نمسك كل نقطة من نقاط امر الجاهلية وليس نقول طيب من هنا فعل كذا ومن هنا فعل كذا، لأنه امر متسلسل طويل ومبني على مقدمات فاسدة. فعشان نفتح صفحة جديدة خلاص لابد ان نزيل كل هذا. طبعا هذه العبارة كل امر الجاهلية تحت قدمي
  45. 20:20 هذه هذه العباره اليوم ممكن لو انسان يقولها في في اي شيء يعني مما هو محرم او كفر او بدعه او ضلاله يقال هذا كلامه غير موضوعي وهذا عباره عن تعصب كيف تقول هذه الكلمه تحت قدمي؟ الله المستعان عموما يعني نحن عندنا اشكاليات كثيره لعبت بنا لعبا الثقافات الدخيله هذه ولا حول ولا قوه الا بالله