التطهر بالفناء 👇
9 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. صوتية لن تطول ولكنها مفيدة، قل هو الله أحد الله الصمد. الصمد الذي لا يأكل ولا يشرب. فسرها جماعة من السلف الذي لا جوف له، يعني ما لا طعام ما يأكل ولا يشرب سبحانه وتعالى. يطعم ولا ولا يطعم. كانا يأكلان الطعام. قاله سبحانه وتعالى في شأن المسيح وأمه.
- 0:29 أنهما يأكلان الطعام. موضوع الأكل والشرب وما يتبعه من عملية الإخراج. هذا موضوع من ضروريات الطبيعة البشرية ولكنه يرشد إلى شيء في طبيعتنا البدنية والنفسية يخفى على كثير منا أو لا ننتبه له. هذا الطعام الذي تناولناه
- 0:58 دليل على افتقارنا واحتياجنا. لما تناولناه ما الذي حصل؟ صار جزءا من اجسادنا. ثم كيف تعاملت اجسادنا معه؟ اخذت النافع ثم بعد ذلك هناك جزء مما كان جزءا من اجسادنا. خرج وفارق البدن وان لم يخرج ويفارق فهذه علامه مرض وتعب. فارق البدن ثم تحلل، فجزء منا فني، ولولا هذا الفناء لا نرتاح.
- 1:27 لولا هذه المفارقه والتحلل لا نرتاح. هذا معنى نبه عليه ابن تيميه وقال ان كل انسان يفنى منه شيء يوميا جزء منه يفنى. والله عز وجل نزه نفسه عن مقدمات هذه العمليه سبحانه وتعالى للدلاله على كمال غناه سبحانه وتعالى وانه لا يلحقه فناء بحال. اما نحن فيلحقنا التحلل والفناء.
- 1:56 الان هذه في العمليه البدنيه، كذلك في العمليه النفسيه. نحن نعيش مجموعه من التجارب. هذه التجارب كثير منها يكون تكون تجربه مؤلمه. الذي ينبغي ان ناخذ النافع وهي العبره. لا يولدغ مؤمن من جحر مرتين، حديث النبي صلى الله عليه وسلم. ونفارق الالم الذي كان في هذه.
- 2:25 والا نحبس انفسنا في بهذا السجن، سجن الذكريات المؤلمه. ونقول لو كان كذا لكان كذا، لو فعلنا كذا لكان كذا. كما في الحديث في صحيح مسلم. لا يقول عن احدكم لو كان كذا لكان كذا كذا، فإن لو تفتح عمل الشيطان. عمل الشيطان يحزن الذين امنوا. كذلك في في التجارب حتى في الكتب التي تقرا
- 2:51 الأشياء التي تسمع كل شيء لابد أن يكون عندك عملية فلسفة تأخذ الفائدة تأخذ العبرة وفي شيء لابد أن يفارقك يفارق نفسك يفارق ذهنك ويتحلل يذهب ويتحلل لهذا الإنسان ما يبغى أن يطيل في الحزن على ما مضى
- 3:19 وإنما يأخذ عبرة للمستقبل. حتى مثلا الندم على الذنب، الندم توبة، الندم أنك تندم ولا تقنط. القنوط بمنزلة أنك حبست هذا الأمر في نفسك حتى آذاك. كما يحبس الإنسان الطعام في بدنه ولا يخرج ضرره ولا يخرج ولا يخرجه حتى يتضرر. فكذلك القنوط هكذا أنك حبسته في نفسك حتى تضررت.
- 3:49 أما الندم فالندم يأخذك إلى ماذا؟ إلى ترك الذنب، والى الإقبال على الطاعات، هذا مفيد، كأنك أخذت فائدة الطعام، وما سوى ذلك الذنب وذكريات الثوان حتى النظر إليه بشوق وغير هذا، هذا يفارق نفسك، يفارق كما يفارق تفارق بقايا الطعام بدنك وترتاح، فهذا تطهر بالفناء والتحلل، هناك أشياء.
- 4:19 تفارقك ثم تتحلل وانت تتطهر منها تفارق بدنك ثم هي تذهب الى حيث ذهبت. لذلك التائب من الذنب كمن لا ذنب له. الان الانسان ليأكل ليأكل طعاما مع ان الذنب ما هو طعام لكن هذا وجه مشابه. الانسان ليأكل طعاما ثم يهضم هذا الطعام بشكل جيد ثم يخرج الزائد.
- 4:47 من بدنه وغير ذلك، يكون في مرحلة كأن هذا الطعام ما كان موجودا البتة. والواقع أنه كان موجودا، لكنه مر بمراحل حتى وصل إلى مرحلة الاستفادة منه، ثم بعد ذلك التخلص من الأمر السائد والضار.
- 5:08 من الناس من يهمل حتى العبرة. وهذا الإنسان ما ما استفاد يخرج كذا، فيكون كمن ولد من عدة من الجحر مرارا. من العبرة والخبرة. ومن الناس من يحاول أن يهضم حتى الضار. أو يبقيه معه في نفسه وفي بدنه. العملية البدنية من نعمة الله عز وجل أنها تجري بشكل تلقائي. أما العملية النفسية
- 5:37 هذه تتطلب منا جهدا وعملا وتصرفا سائدا ولهذا تمرض النفس في كثير من الاحيان كثير من الناس لماذا يمرض؟ يمرض من استصحاب الذكريات المؤلمه يمرض من مراقبته للناس او عتبه الشديد في امر حقوقه دون ان يلاحظ انه هو اصلا
- 6:07 مقصر في حق الله تبارك وتعالى فعليه ان يتسامح في حقه عند الناس حتى يعفو الله عز وجل عنه. هذه عمليه تقريبيه، اليوم كثير من الناس يتحدثون عن التطهر بالالم كما هي مفهوم نصراني. انهم احيانا بعض الناس
- 6:31 يتساءل الألم لما الألم؟ لما التجارب المؤلمة؟ لما كذا؟ لما كذا؟ وبعضهم يتطلب هذا الأمر يتطلبه يريده والواقع أن الألم تنبيه وأن الألم جزء من العملية الهاضمة هذه حتى يبقى شيء من العبرة حتى تقع حتى يقع الاعتبار فهناك ألم ينبهك على ألم أشد منه لاحقا
- 7:00 فكثير من التجارب المؤلمة في حقيقتها هي منقذة من تجارب أشد سوءا مثل إنسان بدأ يقود السيارة وكذا فحصلت له حوادث صغيرة، هذه الحوادث الصغيرة جعلته ينتبه لو لم تحصل له هذه الحوادث الصغيرة لربما في يوم من الأيام بسبب قلة إنتباهه وثقته الزائدة بنفسه
- 7:27 يحصل له حادث كبير جدا قد يودي بحياته او يسبب له وعاء. ولهذا كثير مما نظنه نقمه هو في واقعه نعمه. لكن نعمه ليست ظاهره، ليست بينه. متى ندرك الامر؟ متى نفهمه؟ لاحقا. مثل الطالب في المدرسه ياتي في يوم من الايام
- 7:54 مثلا مرة ينسى ينسى الواجب أو يحصل له خطأ معين. فهذا الخطأ يعاقب عليه أو يثير سخرية الناس منه، فينتبه الناس. فيبقى مدة طويلة وهو ملتزم وكذا حتى تجده في الانتحاب في الاختبارات النهائية يكون واعيا جدا. هناك عكسه، من الإنسان يكون واثقا ثم في الانتخاب في الاختبارات النهائية يهمل فيقع على الرسول، وهذا رأيناه كثيرا. لهذا حتى أن بعض السلف
- 8:24 كانوا يقولون يعجبنا ان يكون للإنسان ذنب يصير كلما تذكره اجتهد هذا يقع انه وفي ناس لا يثق بنفسه جدا الى ان الى ان يحصل له العجب الى ان يقع له العجب وهذا ايضا من ضمن التطهر بالألم تمر عليه تجربه مؤلمه تأخذ منها عبره تمشي فيها في عموم
- 8:51 في يوم حياتك، فعموم الألم الذي يحيط بنا في كثير من الأحيان يسبب لنا مشاكل. بدل ما تحبسه بنفسك وتكتئب، خذ منه العبرة وانطلق إلى الأمام. لأنه قد يكون هذا الألم الحاضر منقذا لك من ألم مستقبلي ربما لا تطيقه، تقضي بسببه. أو تصير إنسانا آخر. أو يقع لك من الضرر النفسي الشيء العظيم أو حتى البدني. والله المستعان.