العور الاستدلالي ( عندما تستر العيوب بالاجتزاء ) 👇
18 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. العور الاستدلالي عندما تستر العيوب بالاجتثام. الاستدلال بالكتاب والسنة يحتاج أولا إلى علم وثانيا إلى ايش؟ إلى تقوى. لأن الإنسان إذا فقد هذين الأمرين قد يتلاعب استدلاليا. تقول لي كيف؟ أقول لك إنسان بخيل.
- 0:28 لا يكرم الضيف ولا يكرم الجار. فإذا جئت وقلت له لما تفعل ذلك؟ يقول لك يا أخي إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين. فنظر إلى دلة تحريم التبذير وكذا وأنزلها على الإكرام وترك اللفظ. هناك آخر قد يكون هذا أكثر في الناس. إنسان مبذر فتنهاه تقول له
- 0:54 لما تبذر؟ فيخرج التبذير في قالب الايمان باسم الله الرازق. فيقول لك يا اخي وفي السماء رزقكم وما توعدون. ان الله هو الرازق ذو القوة المتين. يا اخي انا متوكل على الله تبارك وتعالى. فيظهر هذا في قالب التوحيد وفي الواقع انه بذر وقد خالف امر الله تبارك وتعالى.
- 1:22 ايضا شخص يجبن عن مواجهه الناس عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. فيستدل بمثل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم انفسكم لا يضركم الضل اذا اهتديتم. وهذا كان موجودا في زمن ابو بكر الصديق رضي الله عنه. بعض الناس فهموا هذا فخطب فيها ابو بكر وبين لهم ان هذه الايه لا يراد بها هذا المعنى.
- 1:54 قال: وانا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الناس اذا راوا الظالم فلم ياخذوا على يديه يوشك ان يعمهم الله بعقاب بعقاب. لابد من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. طيب ما معنى الايه؟ الايه معناها ان لا تقلق من رحمه الله وتحبط بسبب ذنوب غيرك. واذا دعوت انسانا الى الخير فلم يستجب لك فلا ذنب عليك.
- 2:23 عليك نفسك. ولا تقول ان اذا هلك الناس خلاص ما دام الناس فعلوا المنكر وانتشر انا افعله. الحشره من الناس عيد. لا هنا يقال لك عليك بنفسك. ولا يضرك من ضل اذا انت اهتديت ولكن اذا انت تابعته على ضلاله سيضرك. شخص اخر يجبن عن مواجهه الناس فبماذا يستدل؟ يستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم.
- 2:53 لا ينبغي للمؤمن ان يذل نفسه ويقول او قيل وما يعني وما يؤذي النفس قال يكلفها ما لا تطيق ويقول وانا لا اطيق الدعوه طيب لا يكلف الله نفسا الا وسعها والله عز وجل امرنا بالامر المعروف والنهي عن المنكر وفي سوره لقمان واصبر على ما اصابك اذا هذا مما تطيق القصد مما لا تطيق يعني غير الاوامر الشرعيه امور انت تزيدها على نفسك
- 3:25 الآن أين الإشكال في في جميع الاستدلالات الموجودة هنا؟ أنهم نظروا إلى جانب واحد، نظروا إلى دليل مع هوى مسبق. نظروا إلى دليل بعينه وتركوا بقية الأدلة. مع هوى مسبق. الهوى المسبق هذا قد لا يكون سلوكا مثل بخل أو إسراف أو جبن أو حماقة.
- 3:54 يعني بعض الناس ايش؟ يكون فظا غليظا واحمق فتقول له يا اخي ارفق شوي يقول لك لا انا انسان لا تاخذني في الله لومه لائم. شخص اخر لا لا يقوم بحقوق الناس الذين لهم عليه حق فيظهر هذا في قالب التوحيد يقول انا لا يهمني الا الله تبارك وتعالى.
- 4:23 نعم لكن لا يشكر الله من لا يشكر الناس. فلكي لا يؤدي حقوق الناس يظهر هذا في قالب التوحيد انه انا انسان خلاص ما يهمني ان الله الا الا رب العالمين. طيب فما المشترك بين فكل هؤلاء عندهم مشكله المشكله تاتي من خلق سيء.
- 4:53 أو صفة سيئة ولا يريد الاعتراف بالخطأ فيستخدم النصوص الشرعية وهذا من اتباع المتشابه، وأحيانا تكون المسألة أعمق إلى حد ما، وهذا أمر ينبغي أن ينتبه له أهل العلم.
- 5:07 الناس اليوم يحملون حمولات فكريه عظيمه جدا قبل ان ينظروا في النصوص. يعني على سبيل المثال مفهوم التشدد، مفهوم التنطع، مفهوم التنفير من الدين. هذه المفاهيم في ثمانينات توسعت جدا فصار كل ما لا يعجب الناس يقولون عنه تنطع وتشدد وكذا، لما؟
- 5:34 لاننا في زمن انتشرت فيه الثقافة الليبرالية انتشرت فيه ثقافة التحر ما لم تضر الثقافة الرأسمالية ثقافة تعظيم الإنسان وتقديسه فبعد ذلك ما الذي يحصل؟ هذه المفاهيم مفاهيم التشدد والتنطع و مفاهيم مذمومة شرعاً لكن هذه المفاهيم ما الذي حصل لها؟ حصل لها توسع حتى دخل فيها الصور الشرعية الموجودة الثابتة في النص الشرعي
- 6:04 مثل الغضب لله تبارك وتعالى، تبكيت المجاهر وانه ليس كا كالمسر. الان ممكن انسان يتجسس على الخلق. فتقول له لما تتجسس؟ يقول لك هذا امر معروف ونهي عن المنكر. تقول له من هي عن التجسس؟ ومن الناس من يترك الانكار على المجاهر فتقول له أأنكر عليه هذا منكر. يقول لك يا اخي من حسن اساءة الامر تركه مولاه يعني.
- 6:34 هذا جاء ليس هذا القصد بل بل يعنيك وجود المنكر لكن هو لما تشبع بثقافه انت حر ما لا تضر ولا تحكم على احد الثقافه الغربيه هذه لما تشبع بها بدا ينظر الامور الشرعيه رايت شخصا واظنه امراه يكتب
- 7:02 في مواقع التواصل يتحدث عن حديث نبوي اللي هو حديث انه من راى مبتلى فليقل الحمد لله الذي عافاني من ابتلاك به وفضلني على كثير من خلقه تفضيلا. طيب فذكر تضعيف بعض اهل العلم لهذا الحديث وحقا هذا الحديث ضعيف ولكنه هو قول التابعي اللي هو سالم بن عبد الله فقال هذا الحديث من الاحاديث التي ترسخ
- 7:33 التي ترسخ الاستعلاء الديني. الاستعلاء بالدين وظهر ان الحديث ضعيف طبعا كونه ضعيفا ليس معناه ان متنه منكر. فحقه في شيء من هو الامر ليس من بابه الاستعلاء بل بابه مشاهده نعمه الله عز وجل عليك. كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في امر الدنيا انظر الى من هو دونك بانه احرى الا تزدروا نعمه الله عليكم. ما قيل لك ان لا تواسيه ولا كذا
- 8:04 بل معلوم ان اهل العلم يقولون لا تقلها في وجهك، قلها بينك وبين نفسك. نعم. ولكن هذا ما الذي حصل عنده؟ حصل جاءته افكار ترسخت عنده في في نفسه، وايضا مثل مفاهيم تكريم. فهذه الافكار والمفاهيم بدأ ينقد فيها الشرع وينظر فيها ويعجبه ان ان يصحح هذا الخبر.
- 8:30 وأن يضعف هذا الخبر، واليوم حتى العامة عرفوا الأمور. صارت المسألة، يعني الآن مثلا كثير من تأثرنا بفكر النسوي، عرفنا أن هناك في توجد مذاهب، والمذهب هذا إذا ما عجبك روح للمذهب الثاني، ها؟ وعرفنا في علم في الحديث اسمه علم العلم. يعني حتى لو جت المشايخ مصححين نقدر نستطيع نستطيع نلف شوية يمين يسار يمين يسار نجد علة للخبر بإذن الله، لا تخافوا.
- 8:59 اهم شيء الامور تمضي على ما يعجبكم. وهذه هي هذه هذا ما يسمى محاكمه التراث وكذا وكثير من الاستدلالات الاجتزائيه تاتي في هذا السياق. ان الانسان يتشبع بافكار مسبقه، كما ذاك تشبع بالجبن وهذا تشبع بالحماقه وهذا تشبع بالبخل ثم بعد ذلك التشبع هذا يجعله ماذا يفعل؟ ينظر الى ادله معينه دون ادله اخرى.
- 9:29 ينظر إلى أدلة أخرى إلى أدلة دون أدلة أخرى. ثم هذه الأدلة لا يفهم على وجهها لأنه نظر إليها دون الأدلة الأخرى. فهو لذلك يحصل عنده سوء فهم. ولهذا لابد من رد أهل العلم، ولا وهذه فائدة الرد للسلف.
- 9:53 لما؟ لانه هو كان في زمن مختلف عن زماننا، يعني نحن اكثر زمان ينبغي ان نرد فيه للسلف. لما؟ لاننا مغزونا فكريا. مغزونا فكريا تماما. وعشنا تحت مناهج غربيه كثيره جدا. الان غربيه وشرقيه. لذلك نظرنا بعيد عن الانصاف في كثير من المسائل الشرعيه.
- 10:18 وإذا كان هذا النظر للنصوص فالنظر لكلام السلف ولكلام العلماء الخلل فيه أعمق وأعمق وأخفى وأخفى يعني اليوم مثلا بعض الناس يقول لك لا يحكم على الناس إلا من كان بصفته كذا وكذا وكذا وكذا هو يقصد لا يحكم على الناس بالإدانة أما أن تحكم عليهم بالثناء فلا مشكلة
- 10:46 قديما كان يوجد علم اسمه علم الجرح والتعديل. لا يجرح ولا يعدل الا عالم جليل، عالم فاهم. التعديل والجرح كلاهما مسؤوليه، اليوم مثلا في زماننا تقول فلان هذا فاهم، فلان هذا عظيم، فلان هذا امام، فلان هذا كذا، فلان فلان لا احد يسالك عن مؤهلاتك، لا احد يسالك عن لا احد يقول كيف هذا، حتى الان
- 11:15 الشده غير مقبوله حتى بأدله. حتى بأدله، اليوم كثير من الناس يفهمون الاحكام الشرعيه مثل التكفير او التبديع، هذه احكام شرعيه، هذه احكام لا تلغى بالكليه، يفهمون انها منزله الفحش. الفحش مثلا ان الانسان يفحش في حق الناس، يسبهم ويشتمهم بالفاظ جنسيه مثلا، او قذف. هذا لا مبرر له. كثير من الناس من طلاب العلم يفهم الاحكام عن المخالفين هكذا.
- 11:45 مع انه لا هذا هذا امر له تعلق حتى بالفتوى الفقهيه فالصلاه خلف الانسان بالصلاه عليه الى غير ذلك فالشروط يشترطونها اليوم نحن عندنا يشترطونها اذا اردت ان تحكم بحكم شديد فقط اما اذا اردت ان ان تزكي وان تحكم بحكم مع كلاهما مسؤوليه حتى ان بعض الشافعيه الاشعريه كان لما بحث مساله الخوارج
- 12:11 قال اخراجهم من الاسلام شديد وادخالهم في الاسلام ان لم يكونوا مسلمين ايضا شديد. فاذا انا اتوقف. لا هذه الطريقه الموجوده لا اليوم فقط اذا حكمت على انسان بحكم عظيم فهذا هو ويبدا يستدل ادله شرعيه ترهبه اشد الترهيب. نعم مثلا من كفر مسلما طيب هذا من كفر مسلما ما هو من كفر كافرا او ما كفر منافقا.
- 12:35 بعض الصحابه قال دعني اضرب عنق هذا المنافق او دعني انا منافق وكذا والصحابي كان متأولا فالشاهد ان اليوم لما ترسخ في نفوسنا تعظيم حق البشر فصرنا نشترط شروطا لمن يريد ان يزيل بعض الحقوق عن الناس هذه الشروط لا نشترطها لمن يعطيهم حقوقا ليست لهم
- 13:06 مع أن الباب واحد الباب نظر بأدلة شرعية وإسقاطها ويقول شخص لكن الأصل لا الأصل الإنسان مجهول الإيمان مجهول ما أعرف هذا الأصل الأصل أن الأمور تُشكل تُشكل لهذا كثير من الناس يتحدث مثلا عن الأحكام على الأشخاص وعلى الأعيان في سياق واحد يعني إنسان
- 13:33 كفر واقعا في الكفر مثل انسان كفر بمعصيه مثل انسان كفر بالحق هو كله تكفير هو كله تكفير يعني كفرت واحد يسب الله ولا كفرت واحد لانه يزني ولا كفرت واحد لانه يتولى عثمان وعلي تكفير كله تكفير يختلف في واقعه لكن هو يجرده عن سياقه ويمسك هذه اللفظه بل ينظر الى مثلا ما يترتب
- 14:01 ومن الممكن ان يمارس العور الاستدلالي ان ياتي بنصوص وامور تتكلم عن الورع الان مثلا كثير من الناس يتكلم عن موضوع مثلا الورع في الفتيا وانه كذا والتشدد وان ويترك التسامح كثير من الناس يترك التساهل الزائد كثير من الناس يذم الغلو ولا يذم الجفاء يذم التشديد مع مع قلته في الناس ويترك التوسع
- 14:30 فتحليل الحرام وتحريم الحلال كلاهما عمليه مرفوضه شرعا. لكثير منهم اذا جاء انسان واحل حراما من المتهتكين يقول طيب، واذا جاء انسان حرم حلال قالوا الله يا شيخ انتم كذا وانتم فعلتم والاستدلال والامه ثم يتذكر. يعني اذا اذا راى كلاما لك لا يعجبه تذكر، تذكر فلسطين، تذكر قضايا الامه، وتذكر كذا وتذكر كذا.
- 14:59 هذا موجود في كثير من الناس، وإذا رأى كلاما لشخص يعجبه في نفس المسألة يقول له جزاك الله خير والله هذا بحث، وينسى قضايا الأمور التي يتخذها شماعة حتى يصدك على الكلام بما لا يعجبه.
- 15:23 والمشترك في كل الامثله التي ذكرتها فقدان التشريع كثير من الناس يريد جنه هذه الجنه لم تحف بالمكاره ويقولون الدين ليس ابتعادا عن الحياه وكذا وكانك تقول له اذا انكرت اي منكرات اجلس في كهف يريد دينا يريد تدينا ليس فيه ذنوب يعترف بها اصلا
- 15:53 كل الناس عندهم ذنوب يعترفون بها. لا، هو لا يريد حتى ان يعترف. هذا موجود عند كثير من الناس. وهذا امر وكثير منهم متشبع بايديولوجيات معينه مثل الايديولوجيا الاسيويه الليبراليه. ففي ناس من المتشبعين للعلم فهموا الامر. فصاروا يعطون الناس ما يعجبهم. فاذا اعطوا الناس ما يعجبهم قالوا والله انك شيخ جيد، انت شيخ ممتاز صراحه.
- 16:21 لما؟ لأنك يا أخي تعطينا ما يعجبنا. ويمارس هذا العور الاستدلالي. وهذا العور الاستدلالي موجود يعني مثلا في آباء وأمهات يحفظون نصوص بر الوالدين وكذا، لكن هناك نصوص في حق الإبن على والده وحق وكل شيء ورد في حق الراعي الرعية على الراعي يقع في أمر الوالدين.
- 16:48 ها فكثير من من الاباء والامهات يحفظون نصوص بر الوالدين، ولكن لا يحفظون نصوص لا طاعة المخلوق في معصية الخالق، هذه نصوص ما يعرفون عنها شيء. لذلك قد يأمر ابنه بمنكر فإذا ابنه رفض قال له أنت عاق. وما أكثر ما تأتينا الأسئلة في هذا السياق. أن هناك منكر وهذا المنكر حين رفضته قيل لي أنت وأنت وأنت وأنت.
- 17:18 وانت عاق وانت كذا وانت كذا، طبعا ابتزاز عاطفي وشغل ممتاز. ولا حول ولا قوة الا بالله. لهذا اليوم الجنة طريقها طريق التسليم. ان يكون عندك استعداد مبدئي ليش؟ لاي شيء، لاي امر شرعي. مثل كما في حديث رافع بن خديج، قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر كان لنا فيه نفع، امر في الزراعة وكذا.
- 17:48 لكن لنا فينا وطاعة الله ورسوله وطاعة الله ورسوله لنا انفاؤ فقط لكن اليوم لا المسألة دائما تحكم بآراء أولا ثم الاستدلال يأتي لاحقا ثم بعد ذلك قد قد قد تفعل أدوات من أصول الفقه وعلم العلل وغير ذلك للوصول إلى نتائج ما وصل إليها
- 18:16 أصولي أو محدث أو فقيه قبل زماننا هذا ولا حول ولا قوة إلا بالله