كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

عبوديات المراغمة وعبوديات التواضع 👇

18 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عبوديات المراغمة وعبوديات التواضع. اليوم كثير من يدعو للتربية والتزكية. يتحدث عن امور مهمة مثل قراءة القرآن، الحفاظ على الصلاة في جماعة، الحفاظ على الأذكار. وهذه قضايا مهمة والتقصير فيها كبير. وقد حصل فيها تقصير كبير هذه الأيام خصيصا لصالح
  2. 0:29 السرف في الحديث عن القضايا الفكريه. فأهمل باب العباده إهمالا الله المستعان. وشاهد اذا ما قورن حال المتنسكين اليوم بحال المتنسكين قبل 20 عاما على الاقل. هذا امر علينا ان نعترف به. غير ان كثيرا من هؤلاء الفضلاء الذين يهتمون بهذا الباب وبهذا الامر يهملون بابين. باب عبوديات المراغمه
  3. 0:59 وعبوديات التواضع. وهذان البابان من اثار صلاح عقيده اهل السنه والجماعه ومن ومن احوال الصحابه الكرام والتي قد يهملها الانسان لهوى له. ماذا اعني بعبوديات المراغمه وبعبوديات التواضع؟ اما عبوديات التواضع فهي العبوديات التي تتعلق بتعاملك مع الاخرين على جهه هضم النفس.
  4. 1:30 كالجلوس للتعلم عند فلان. وكالاعتراف لفلان بالفضل. وكالرجوع عن باطل تكلمت به. وكالاخذ عمن هو دونك في اعين الناس. وغيرها. فهذه عبوديات التواضع، واما عبوديات المراغمه فهي العبوديات التي تحتاج الى تعامل مع الناس على
  5. 2:00 جهة فيها تعرض لاذاهم فيها تعرض لاذى هؤلاء الناس او هي مظنه اذى لانك تؤذيهم لا على جهه التبكيت وانما على جهه مقابلتهم بما يكرهون كالامر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدع بالحق وغيرها من الامور هذا اجمالا
  6. 2:29 فقد يقول قائل: ابسط الامر اكثر. فما محل الاشكال؟ لنتحدث عن الخوارج، الخوارج هؤلاء ورد في الحديث تحقرون صلاتكم الى صلاتهم. وصيامكم الى صيامهم، وقراءتكم الى قراءتهم. فهؤلاء قوم عندهم جانب لا باس به من العباده التي نتمناها اليوم ونحث عليها. وانا اكرر ان هذا امر مهم.
  7. 2:58 فان كثيرا من الناس هداهم الله اذا حدثتهم عن اهميه باب من ابواب الدين المهمله وقابلته بباب ليس مهملا الكلام فيه كثير يظنون انك تقول ان هذا الباب الغير مهمل الذي الكلام فيه كثير ليس مهملا فان حدثتهم مثلا عن اهميه العقيده فان حدثتهم مثلا عن اهميه العقيده
  8. 3:25 قال ظنوا انك تقول ان بقاء ان ان القضايا الاخرى غير مهمه. وان حدثتهم على سبيل المثال عن عن حقوق الزوج ظنوا انك تقول الزوجه لا حقوق لها. ربما بعضهم يظن ذلك ظنا وربما بعضهم يقول ذلك تلبيسا وتدليسا اذ كره ما تقول. فينسب لك مثل هذا تشويها. وما اكثر هذا في الناس هذه الايام ولا حول ولا قوه الا بالله.
  9. 3:55 فلهذا انا اكرر ان هذه العبوديات التي وجدت عند الخوارج عبوديات طيبه حقا ويحث عليها غير انك تجد كثيرا من الناس ربما في زماننا هذا يقبلون على هذا النوع من العبوديات ويكرهون عبوديات المراغمه وعبوديات التواضع. ام المؤمنين عائشه تقول انكم لتغفلون عن اهم عن خير العباده التواضع.
  10. 4:25 كيف التواضع خير العباده؟ لان الخوارج افتقدوا لذلك. مع كونهم يقرؤون القران وهذا معنى لا يجاوز الترقيه. كيف هذا؟ انا اقول لك ما تواضعوا للصحابه الكرام الذين سبقوهم بالاسلام وسبقوهم بالايمان. فقالوا فربما قالوا في انفسهم نحن اعبد منهم. نحن اليوم في زماننا بعضهم يقول نحن اعلم منهم. نحن ادرى منهم. زمانهم غير زماننا.
  11. 4:54 وتجد عنده كبرا من جهه الحداثه. يغلفه بهذه الالفاظ. الخوارج كانوا يغلفونها بان هؤلاء كانوا على خير وغيروا وبدلوا ولكن لم يكونوا يتواضعون للصحابه بل كانوا يتعلمون منهم ويؤذونهم. واستبدوا بفهمهم للقران بعيدا عن فهم الصحابه الكرام رضي الله عنهم وارضاهم.
  12. 5:21 فهؤلاء افتقدوا لعبوديه التواضع مع انهم امام الناس رهوان لكنهم ليسوا متواضعين وايضا ممن يفتقد للتواضع الذي لا يقبل الحق الا من انسان من الشله او من الحزب او غير ذلك او لا يقبل الا من انسان عظيم في الاعين الكبر بطر الحق وغمط
  13. 5:51 الفضيل بن عياض اخذ هذا المعنى فقال التواضع ان تقبل الحق ممن جاء به. معروف الكرخي يذكر في ترجمته انه رؤي في المنام بعد موته فقيل له ما فعل الله بك؟ قال غفر لي قالوا بالزهد والعباده قال لا غفر لي باني قبلت موعظه ابن السماك في المحل الفلاني.
  14. 6:22 اليوم هناك كثير من صور التواضع المفقودة أو التي فيها نوع من الشح فمن الناس من لا يقبل النصيحة إذا اشتد صاحبها ولا يتواضع ومن الناس من لا يعترف بالفضل لأهله إذا كان خصما له ومن الناس من يسطو على جهود غيره وينسبها له كبرا
  15. 6:52 ومن الناس من من يكره ظهور الحق او ظهور الفضل في غيره والله المستعان او يكره الاعتراف بالرجوع عن الخطأ او يستكبر على نصيحة جاءت في محل
  16. 7:25 حتى يبالغ في تشويه ناصحيه. فهذا فقد جزءا من عبوديه التواضع او او شيئا كثيرا منها. فان اليوم كثير فان فانك قد تجد بعض الناس يظهر تواضعا كاذبا. وهذا التواضع سبحان الله هذا التواضع الكاذب يظهر فيذم نفسه بما كل سامع يعرف انه ليس صحيحا. فيقول انا افقر العباد الى الله.
  17. 7:55 وأنا أحقر العباد إلى الله أو يقول لك أنا لا أساوي نعل شيخنا فلان أو أنا مش عارف إيش فهذه الصور من التواضع صور سمجة لأن كل من يسمعك يعرف أنك تتواضع لكنك حين تقول أنا أخطأت في الموضوع الفلاني وأنا استفدت من فلان الفائدة الفلانية وفلان ما شاء الله عليه ليتنا ندركه في الباب الفلاني وفلان على أنه خصم لنا
  18. 8:25 إلا أنه متقن في الباب الفلاني وأنا في من العيوب كيت وكيت وتذكر أمورا حق ها وأنا أحتاج أن أتعلم فبعض الناس ربع فيأتيك بعضهم يذم نفسه بشيء والله أنا أجهل من أمر ديني كذا وكذا يعني يذكر شيء لا يصدق أنه مثله يجهله فحقيقة بعض التواضع يكون سمجا
  19. 8:55 وربما هو يريد حقا، يريد خيرا، لكن لتكن العبارات واقعيه، ودعنا من العبارات ودعنا من الكلام. هناك تطبيقات. هناك تطبيقات. هذه مهمه جدا. ناتي الى عبوديات المراغمه، وعبوديه التواضع من من النفوس من يقبلها ويميل اليها، لانه هو في طبعه وداعه ولين. فيحب هذه فهذا النوع من العبوديه يثمل عليه جدا.
  20. 9:24 لا تجد عنده مشكلة البتة. ومن الناس من لا من تجده يحب العبادات هذه العبادات المتفق عليها ويحب النوع الثاني عبوديات المراغمة لان في لان في طبعه هجومية و وشراسة ها؟ أو رجولا لم تجد أين تفرغ ها؟ لكن لا يحب عبوديات عبودية التواضع.
  21. 9:52 والله بعضهم يثقل عليه ان يجلس في مجلس درس بشكل مباشر اليوم بعضهم تعود على سماع الدروس بشكل انه ينتفع يسمع دروس الناس فحسب ها فتجده ربما يستثقل او يستكبر ان يسال انسانا ويظهر التعلم منه
  22. 10:17 فربما تجد بعضهم يسمع يسمع كثيرا ثم لا يقول انني استفدت او تعلمت من فلان او علان. حتى تجد هذا في كثير من طلبه العلم. تجده يعترف بالاستفاده لشيوخه الكبار الشيبات الذين لا يعني لا مذمه ولا منقصه على من تتلمذ عليهم. ثم يكون له بعض الاقران النابهين الذين انتفع بهم هو انتفاعا عظيما. وتجده لا يذكر ذلك.
  23. 10:47 ولا ينبه عليه كبرا والله المستعان وما هلك اقوام الانبياء الا بشيء من هذا والله المستعان وقد جعل الله عز وجل لنبيه نصيبا من هذا الان نبي الله موسى الذي راغم فرعون جعل الله له هذه عبوديه المراغمه وله عبوديه التواضع مع الخضر النبي صلى الله عليه وسلم في حاله اسار بدر لما اصاب عمر وكان قول النبي صلى الله عليه وسلم وقول ابي بكر
  24. 11:16 نزل الوحي بتأييد قول عمر، فلما بكى النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، هذه سبحان الله من هذا الجنس
  25. 11:26 ناتي إلى عبوديات المراغمة. وهذه اليوم كثير من الناس يراها طيشا وسفها وكذا وكذا. اللي هي فيها مواجهة الناس بما يكرهون. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واصبر على ما أصابك. يعني من واجه الناس بما يكرهون، واجهوه بما يكره. ما فيه. فتأمرهم وتنهاهم آذوك. من جر ذيول الناس جر ذيوله، وهذه كانت تقال على جهة الموعظة.
  26. 11:55 ولكن احيانا تقال على جهه التصوير. وهذه في اقامه الحق الديني. حتى في بيان الاحكام في طريقه السلف الكرام وغيرهم، حتى الاحكام على الاشخاص بما يستحقون. هذا حكم الكفر، هذا حكم الابتداع، هذا حكم الفسخ بالضوابط. وبما عليه ائمه اهل اهل الهدى. وعليه ائمه الهدى.
  27. 12:24 لا ان يكون الامر هكذا سبهللة ولا ان يغلق الباب اغلاقا هو يساوي السبهللة وربما يكون اخطر. عبودية المراغمة هذه شانها شديد فان كثيرا من الناس ينفرون منها لعده اعتبارات فمنهم من ينفر منها جمعا للقلوب عليه.
  28. 12:53 ومنهم من ينفر عنها كبرا كبرا سبحان الله فيترك عبوديه التواضع وعبوديه المراغمه كبرا كيف هذا؟ نعم هو كذلك انه يستكبر ان يؤذى في ذات الله ويخادع نفسه بعض القضايا انه والله انا لا اريد المشاكل او انا لا اريد كذا او انا لا اريد كذا فيكشفه الله تبارك وتعالى
  29. 13:22 انه يراغم في غير ذات الله فاذا اوذي في نفسه وجدته شديدا على من اذاه يراغم في هذا السياق فيعلم انه حين ترك المراغمه على على الثوابت العقديه انما تركها لهوى نفس لا لتواضع شديد ولا لكذا واضطر اليها اضطرارا اصلا الامتحان حقا يكون في بهذا السياق
  30. 13:50 عندنا حديث انصر اخاك ظالما او مظلوما هذا الحديث كثير من الناس يسمعه هكذا والمسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه يسمعه وماذا يتصور؟ يتصور ان المظلوم من نصره المظلوم ما هي؟ ان نصره المظلوم نصره مسلم ظلمه كافر
  31. 14:15 كما نرى عن المسلمين الايغور والمسلمين في بورما ونرى المسلمين في كشمير وغيرها وحق هذا كله فيه نصره المسلم. لكن النصره ايضا لها صور ان تنصر انسانا تحبه بان بان تضع بان تمسك على يده ان لا يظلم غيره فلا تسلمه للشيطان.
  32. 14:41 اعظم صور نصرة المظلوم حين حين تكون لا ترجو المظلوم وترجو الظالم. يعني الظالم هذا صاحبك او حبيبك او اعظم شهرة. والمظلوم هذا هذا اقل في كل شيء، بل ربما انت لا تعرفه. هذه فعلا من اعظم العبوديات، من اعظم عبوديات المراغمة. هذه تشبه الصدقة وانت صحيح شحيح. ترجو الغنى وتخشى الفقر. في مناقب الشافعي للبيهقي ذكر عنه قصة
  33. 15:10 انه كان في السجن و وجاءهم الشيباني وهم في السجن محمد بن الحسن الشيباني وكان هناك رجل مدني فكان الشيباني يحط على المدنيين بحط لم يقبله الشافعي لم يقبله قلب الشافعي ولكن الشافعي كان يرجو الشيباني لان الشيباني له علاقه بهارون الرشيد فكان الشافعي يرجو محمد بن الحسن الشيباني ان يتوسط له عند هارون الرشيد ويخرجه من السجن
  34. 15:39 ولكنه وقع في قلبه امر الحق انه ان الشيباني مخطئ وانه وانه يحيف على المدنيين وانه لابد ان يذب عنه الحق. والشافعي نفسه حكى هذا الامر، حكى هذا الصراع النفسي الذي عاشه. فقوي ورد على الشيباني. وقال يلا خلاص خلي الشيباني يزعل، يعني معناها خليه يزعل. وسبحان الله صارت خيرا له. ان هارون الرشيد لما سمع بالامر اعجب بالامر وفرح.
  35. 16:08 يعني انه انه هاشمي انه انه رجل قرشي غلب مضطربي غلب هذا الشيباني و حتى الشافعي يقول فرايت ابناء المهاجرين والانصار تتهلل وجوههم. طيب فرحوا ب بالانتصار لاهل المدينه. الشاهد فهنا الامام الشافعي رحمه الله قام بعبوديه مراغمه مع انسان يرجو خيره.
  36. 16:35 ضد انسان هذا الانسان لا يرجو لصالح انسان هذا الانسان لا يرجو له خير لا يرجو منه كبير شيء. فجزاه الله سبحانه وتعالى. فاليوم كثير من الناس سهل جدا ان يكتب منشورا يقول المسلمين في مكان يقتلون وكذا وكذا وهذا امر جيد. ان تذكر ان تذكر اخوانك بالدعاء لاخوانهم وكذا وكذا. لكن من اعسر الامور عليه ومن ايسر الامور عليه ان يتكلم عن السلطه السياسيه والكذا والكذا.
  37. 17:03 لكن من اعسر الامور عليه ان ان يمسك على يد اخ له ويقول له يا اخي انت تراك تظلم تراه ظلمت فلانا وان كان خصما لنا وتراك تجاوزت هذا من اعسر الامور عليه ولا يستطيع ان يفعل هذا ويداهن في ذلك اعظم المداهنه فاللي ما تربى هذه التربيه اللي ما تربى على عبوديه المراغمه وعبوديه التواضع هذا
  38. 17:32 العباده هذه العباده او التزكيه التي لا تنمي هذين الامرين معا لان من الناس من يحب عبوديه المراغمه ويكره عبوديه التواضع وفي ناس العكس يحب عبوديه التواضع ولكن يكره عبوديه المراغمه وكل واحد منهم يبتلى لكن نحن في زماننا ان بعض الناس يحب التواضع لبعض الجهات وكذا وحتى احيانا يتحزب لها
  39. 18:00 من لم ينضبط عنده البابان كما ينبغي فهذا ميزانه في التزكية والتربية فيه ميل راجح عن مثل ما في سورة الرحمن