هل الدين معاملة ؟ 👇
16 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:01 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. الدين معامله او الدين المعامله كلمه تنتشر كثيرا بين الناس في زماننا هذا. وانتشارها في هذا الزمان له مناسبه. بما اننا الان في احداث فلسطين والاقصى اذكر شيئا قراته في بعض كتب الفقه انهم ذكروا حديثا مكذوبا في فضل زياره الخليل، مدينه الخليل. فقال المصنف
- 0:29 قال هذا الحديث انما وضع بعد فتح صلاح الدين الايوبي لبيت المقدس. يعني بعضهم تفاعل مع هذا الحدث السياسي فوضع فالف حديثا في هذا الموضوع. فنحن كلمه الدين معامله هذه هي تفاعل مع فكره منتشره في زماننا. اولا ما الذي يراد من كلمه الدين معامله؟ بعضهم يقول الدين ليس شكليات وقشور. الدين معامله، دع عنك كلام السطحيين. ومنهم من يقول
- 1:00 ويوسعها فيقول الدين ليس صلاة وصياما وحجا الدين معاملة ما معنى الدين معاملة يعني الدين اهم ما فيه الحديث عن بر الوالدين الاحسان للجار صلة الارحام الاوقاف الصدقات الزكوات كفالة اليتيم
- 1:30 غض البصر عند بعضهم ها ترك التحرش بإجماعهم إغاثة الملهوف نصرة المظلوم العدل في القضاء بين الناس الإحسان للزوجة وللولد وإحسان الولد لوالديه وإحسان الزوجة لزوجها وغير ذلك من المعاني
- 2:01 التي ربما لو سألت بل في الغالب إذا سألت كفارا لا يؤمنون بالإسلام فسيثنون عليها. يقولون والله هذه معاني جميلة. لكن الخطير في حصر الدين بهذه المعاني. ما الخطير هنا؟ أنا أقول لك الله عز وجل يقول وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. أرأيت؟ أي ما المشكلة؟ ما نحن نقول لك الدين المعاملة يعني أنك
- 2:31 تعبد الله بهذه الأمور. لا لا لا لا. الصلاة أليست من العبادة؟ بلى من العبادة. إذا هي غاية وليست وسيلة. الحج، الصيام، الزكاة إلى آخره، التسبيح، الذكر. هذه أمور غايات. لأنها داخلة ضمن العبادة. لو فتحت أي كتاب فقهي ستجد أن هناك قسما
- 2:59 في بداية الكتاب اسمه قسم العبادات وتجد قسما اخر اسمه قسم المعاملات فالدين عبادات ومعاملات مع انه المعاملات يتعبد بها الناس والعبادات تؤدي الى معاملات ولكن العبادات ضابطها انها لا يتعلق في الغالب فيها حق لبشر وان كان الزكاه تتعلق فيها حق لبشر ولكنها هي خصوصيات اسلاميه تماما
- 3:31 ولهذا اركان الاسلام الخمس هي الصلاه والصيام والزكاه والحج وقبلها الشهادتان وقبلها وقبل هذه كلها قبل هذا هذه كلها الشهادتان. تلاحظ ان اين صله الارحام اين اليست من الدين؟ هي من الدين والله لا شك.
- 3:58 ولكن الدين فيه حق لله محض لا مدخل فيه للبشر مثل امر الصلاه وفيه حق لله فيه مدخل للبشر طيب ماذا لو اديت انا حقوق البشر جميعا 100% انصفتهم ولكنني بل بل صرت افضل من غيري صرت اتفضل على الناس لان هناك حق واجب وهناك تفضل
- 4:26 ولكنني في النهاية ما أديت حق الله عز وجل. وأشركت به. الجواب في القرآن إن الله لا يغفر أشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. والجواب في السنة لما عائشة رضي الله عنها ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم بجدعان، وذكرت أنه كان يعتق الرقاب، ويحسن الجوار، ويصل الأرحام، ويغيث الملهوف. يعني أمور عظيمة جدا، لو توفرت بإنسان اليوم لأحبه كل الناس.
- 4:57 فقالت للنبي: هل ينفعه ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم؟ هل ينفعه ذلك؟ قال لا، انه لم يقل يوما رب اغفر لي. وهذا امر صادم. لماذا الامر هكذا؟ حقيقة هذه هذا اعظم دليل على ان دين الاسلام من عند الله عز وجل. وليس شيئا من البشر.
- 5:19 حين يريد البشر أن يصنعوا فلسفة معينة مثل الفلسفات التي نعرفها أنها صناعة بشرية الرأسمالية الإشتراكية الشيوعية غيرها غيرها دائما تكون مصلحة ال- ال- الإنسان في هذه الدنيا المصلحة الآنية أو مصلحة المجتمع ككل هي المسيطرة وهي الأعلى والتي لا يوجد شيء أعلى منها.
- 5:46 ولكنك حين تاتي الى دين معين فتجد ان اعظم ما فيه حق الله عز وجل. فهذا يعني ان هذا الدين من عند الله عز وجل. اليوم اكبر اشكال او مولد الاشكالات عند الكثير جدا جدا من الشباب انهم ظنوا ان الاسلام فعلا التمركز فيه على مصلحه الانسان الانيه. المصلحه التي يقر بها المسلم والكافر.
- 6:16 ومنها هنا جاءت عبارة الدين المعاملة. وظنوا ان هذه غاية الغايات في الاسلام، وفي الواقع ان هذه وسيلة. وانك اصلا لو فعلت هذا من باب الرياء او من باب الحمية او من باب كذا، فان هذا امر تجزى به في الدنيا فقط. ولا ثواب لك عند الله. هذا ابو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم فعل خيرا عظيما، ولكن كان بابه الحمية.
- 6:45 فكان مصيره الهلاك. واول من تسعر بهم النار متصدق ومجاهد وعالم هؤلاء يفعلون امورا جيده للناس ومع ذلك لانهم كانوا مرائين ما ادوا حق الله عز وجل تتسعر بهم النار. ياتيك انسان يقول سبحان الله هل هذا عدل؟ نعم هذا العدل لان الله عز وجل له حق على عباده. لانه هو الذي خلقهم.
- 7:17 ممكن بعض الناس يستشكل له حق على عباده، نعم له حق. بعضهم يظن انه اذا قيل له لله عز وجل حق على العباد يعني ان الله عز وجل مفتقر للعباد، لا الله عز وجل ليس مفتقرا للعباد. هم المفتقرون اليه. ولهذا هذا الحق ان لم يؤدوه هو لا يضر بشيء، وثوابه وعقابه بايديهم. عفوا بيده سبحانه وتعالى.
- 7:46 ثواب ثوابهم ثوابهم وعقابهم بيده سبحانه وتعالى. والذي ليس له والذي ليس له حق هو اما العدم او العاجز. فهذا مثل طريقه الجهميه الذين صاروا يقولون لو كان له وجه لكان كذا وكذا ولهذا نحن ننزهه ان يكون له وجه. وفي الواقع انه سبحانه وتعالى له وجه ولا تلزم فيه ال
- 8:15 النواقص التي تذهب في المخلوقات. والذي لا وجه له او لا يرى له وجه اصلا هذا اما العدم واما اشياء ناقصه مثل الجمادات. فهو سبحانه وتعالى متصف بالكمال على وجه يفهمه المخلوق على وجه يفهمه عباده يتعبدون به له سبحانه وتعالى
- 8:45 وايضا هو لا يشبههم سبحانه وتعالى ومنزه عن نقصهم. هذه عقيده اهل السنه وهي مريحه جدا موافقه للفطره. كثير من الشباب الذين ظنوا هذا الظن، ظنوا ان الدين ينبغي ان تكون فيه المصلحه متمركزه على البشر. وقعوا في صوره من صور الارجاء، ارجاء جديد، قديما كان هناك فرقه يقال لها المرجئه. هؤلاء المرجئه سموا الارجاء التاخير، ارجه واخاه.
- 9:15 هؤلاء اخروا العمل عن مسمى الايمان، قالوا ان الاعمال ليست من الايمان. نعم سيحاسب عليها الناس في الاخره، لكن ليست من الايمان. والانسان مؤمن كامل ايمان وان لم يعمل. طيب؟ واما الاقوال هي التي من صوب الايمان، والشهادتان بالذات هي التي من صوب الايمان والتي ان لم ياتي بها لا يكون مؤمنا ولا مسلما.
- 9:46 اليوم عدد ممن تاثر بهذه الفكره وممن يقول كلمه الدين معامله عنده نوع جديد من الارجاء الذي هو اخر العبادات المحضه او اخر اي مساله لا تتعلق بمصالح البشر وفقا للمفهوم الذي يتفق عليه المسلم والكافر، لهذا تجدهم يستهينون ببعض الامور او بعض السنن التي مثلا تتعلق باللحيه او بالازار او بكذا، انت لا تظن ان استهانتهم بهذا الامر ليس له ابعاد فلسفيه، لا هو له ابعاد فلسفيه
- 10:16 وله علاقه عميقه بالعقيده. فهو يرى هذا ليس من الدين وانه لا يمكن ان يكون الدين هكذا. بل الدين في العاده مصالح ومفاسد يتفق عليها المسلم والكافر، هذه غايه الغايات. وهكذا حملوا الدين على فلسفات وضعيه. وقرأوا الدين من خلال فلسفات وضعيه تتمركز على مصالح البشر.
- 10:41 الكثير جدا من المسلمين لا يفهمون موضوع حقوق الله المحضه ودائما ينظرون للمصالح والمفاسد نظرة اخذوها من الغربيين الذين لا يؤمنون لا بدين ولا بأخرة وتتولد عندهم الاشكالات من ثلاث امور اول شيء الجهل بالشريعه والجهل بتفاصيلها ثم بعد ذلك الانتقاء في القراءة يعني ممكن انسان
- 11:10 ياتيك يقول لك كيف تقول ان ان اعظم شيء هو حق الله؟ ما عندنا حديث لزوال الكعبه اهون عند الله من قتل امرئ مسلم. ما اعظم حرمتك هكذا الخبر، ما اعظم حرمتك ولا ولا زوال ولا ولا زوالك اهون عند الله من قتل امرئ مسلم، انت تلاحظ ان الحديث فيه قتل امرئ مسلم يعني مو اي انسان، المسلم فحسب والمسلم مصلي
- 11:40 والكعبة الغاية منها الصلاة أن تكون قبلة للصلاة قبل ويطاف حولها والإنسان الذي يقوم به الفعل الاختياري ويؤدي حق الله هذا فيه من مشاهدة مراد الله عز وجل أعظم مما في الكعبة نفسها لأنه يفعل ذلك على مغالبة الشهوات وغير ذلك
- 12:08 ولهذا بنو ادم اولئك هم خير البريه. فايضا هو هو الانسان عظمه لانه يؤدي حق الله بدليل تسميه المسلم في الحديث. اليوم من اخطر الافكار الانسان المجرد. انه انسان له حرمه وعظمه وتقديس مجردا عن معتقداته. وان هناك قدرا يستوي به كل البشر. وهذا غير دقيق، غير صحيح.
- 12:40 فالكافر حتى الكافر الذي يعصم دمه في ديننا إنما يعصم دمه لمراعاة معاني شرعية أنه مثله يعني هذا من باب الإمهال وأن مثله يرجى إسلامه وأنه وأنه
- 13:06 لما فهم بعض الناس ان ان غايه الغايات من الاسلام تحقيق مصلحه البشر بالمعنى الذي يتفق عليه المسلم والكافر صار كل شيء لا يوافق هذا المعنى عنده فيه شبهه، وكما قلت ثلاثه امور، اول امر الجهل بالتفاصيل الفقهيه وبالشريعه ككل، يعني مثل حديث ابن جدعان هذا ممكن كثير من الناس لا يعرفه مع انه يحل اشكالا كبيرا. الامر الثاني
- 13:37 الجهل بالواقع فهم لا يدركون ما الذي ادى اليه غياب الشريعه ما الذي ادى اليه غياب الشريعه وانه اصلا اصلا ما يؤملونه من مصالح البشر لا يتم الا عند تادية حقوق الله المحكمه. ها ان الصلاه تنهى عن الفحشاء والمنكر. ولذكر الله اكبر. لا يتم على على صوره
- 14:08 على الصورة المثنى الا باداء حقوق الله المحضرة لان الله هو خالق هذا الكون الامر الثالث الايمان بفلسفات طوباويه بمعنى مثاليه بمعنى انها فيها درجه من الخياليه الجامحه مثل اعتقاد يعني امكانيه وجود مجتمع الناس فيه متساوون تماما من كل الوجوه او المساواه المطلقه بين الجنسين
- 14:40 أو ما يظنه بعض الناس المصابين بعقدة المظلومية أنه اا يكون في مجتمع تؤدى إليه حقوقه ولا يسأله أحد أي واجبات عليه أو تكون دائرة الواجبات ضيقة وضعيفة ويسيرة ودائرة الحقوق له واسعة جدا كل هذه أحلام إذا اجتمع في الإنسان هذه الثلاثة سيسهل تأثره
- 15:09 بمثل هذه الامور ثم اعتراضه على الكثير جدا من الاحكام الشرعيه. ثم بعد ذلك ستجده يطلق تهم التشدد والتطرف هنا وهناك. ويظن نفسه مصلحا، واخطر ناس ترى هؤلاء الذين يؤمنون بامور مثاليه، لانهم ممكن ان يدمروا كل شيء متاح في الواقع لاجل الحصول على شيء لا يمكن ان يوجد. فهؤلاء خطيرون جدا.
- 15:39 و ومن خطورتهم انهم يظنون عداله قضيتهم. فالمعامله من الدين ولا شك. ولكن ليس الدين معامله. والمعامله انما تنفع صاحبها اذا كانت لله ولوجه الله محققه غايه الخلق. اما اذا كانت هكذا
- 16:07 لأجل المخلوقات فليطلب ثوابه منهم - والله المستعان