كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

عبد الله بن المبارك وفقه درء الظلم ( المظالم المشتركة ) 👇

11 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:01 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، هذه هو صوتية في شهر رمضان، في هذه الليلة من رمضان. تقبل الله منا ومنكم. وشاه رمضان مبارك علينا وعليكم. طيب. عبد الله بن المبارك رحمه الله من أتباع التابعين الذين هم أكبر شيوخهم تلاميذ الصحابة.
  2. 0:27 هذا الرجل مشهور جدا عند اهل العلم انه كان زاهدا وله كتاب في الزهد وكان مجاهدا وله كتاب في الجهاد وكان تاجرا موسرا سخيا ينفق على اهل العلم شخصيه جليله وثقه في الحديث وسني شخصيه جمعت الخير من اطرافه وعالم مصنف له كلمه عجيبه تعرفون الحديث المشهور الذي كلنا نعرفه
  3. 0:58 من قتل دون ماله فهو شهيد. هذا الحديث يدل على مشروعيه انك تقاتل دون مالك، يعني ياتيك لص يريد ان يسرق منك المال انت تقاتله تدافعه. والله عز وجل في القرآن يقول: والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون. ف ابن المبارك له كلمه عجيبه ذكرها الترمذي. قال يقاتل عن ماله ولو كان درهمين.
  4. 1:27 الدرهمان قدر يسير جدا جدا. الآن شخص يقول له لما أقاتل؟ لما أتعب نفسي؟ لما أعرض نفسي للعطب أو للإصابة أو غير ذلك؟ يأتيني شخص يريد مني درهمين أعطيه، أعطيه ثلاثة وأربعة وأعتبرها صدقة. اللص أو لا يأتي يسألها صدقة هذا لص. أقول أنا أعطي اللص وأعتبرها صدقة. نقول ابن المبارك عنده فقه في هذه المسألة وهذا الفقه
  5. 1:57 لو فهمناه وادركناه فان كثيرا من سلوكياتنا ستتغير. المبارك يعلم ان معظم النار من مستصغر الشرر. وكل وعامه السراخ الذين سرقوا اشياء عظيمه بدأوا باشياء يسيره. حتى هذا المعنى قيل انه اشير اليه في السنه. فعندنا الحديث الرجل يسرق البيضه فتقطع يده، طيب البيضه دون النصاب ولا تقطع اليد الا بنصاب ربع دينار ذهب فما زال.
  6. 2:27 قالوا البيضه بعض من شرح الحديث قال البيضه هذا مبدا امره ثم يبدا يزيد يزيد يزيد حتى يصل الى الى النصاب ف ودائما يقولون الذي يسرق بيضه يسرق جملا كما هناك مثل لا اظنه هكذا لكن هذا يقال مثل هذا المثل
  7. 2:57 وهذا الانسان اذا انت دافعته فانه فان فان هذه رحمه به. لم؟ لان هذا السحت والحرام سيدخله النار فهذا امر شديد ولو كان درهما واحدا. ولكنك ان دافعته ولم يجد قيمه لهذا الذي فعله فانه ستكون التوبه ايسر عليه فان كثيرا من الناس من ياكلون الحرام باي طريقه
  8. 3:26 اكثر ما يجعلهم بعيدين عن عن التوبه انهم اعتادوا هذا الحرام. اعتادوه فلا يستطيعون تركه. واعتاده من حولهم. هم يستطيعون ولكن يثقل ذلك عليهم ويقول لهم الشيطان من اين؟ ولا يعرفون قول ويغفلون عن قول الله عز وجل من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. فالمساله ليست الدرهمان فالمساله ليست في الدرهمين فحسب.
  9. 3:56 بل المساله كما يقال مساله مبدا. مساله ان نعود انفسنا الا نجري السراق. فانا ان دافعته عند درهمين فقد خدمت الذي عنده دنانير كثيره والذي عنده اموال كثيره، لما؟ لانني قبرت لصا في بداياته. وقبرت الطمع في بداياته. وتصير ثقافه عامه ان الناس
  10. 4:24 لا يرضون ان يستذلوا. وهذه فيها اثر عن ابراهيم النخعي رواه ابن ابي حاتم في تفسيره وعلق البخاري في صحيحه. وهو اثر جليل. يقول كانوا يكرهون ان يستذلوا. واذا قدروا عفوا. هناك فارق كثير من الناس ما يميز بين هذين المقامين، مقام الخنوع والخضوع ومقام العفو. هو ممكن يذهب الى القاضي ويسجل حاله
  11. 4:53 و ويأخذ حكما ثم بعد الحكم يعفو تقول لما فعلت كل هذا يقول لك لكي لا اكون ذليلا ولكي يكون عفوي عفو عن مقدره ولكي يعتاد هذا الانسان ان لا يستهين بحقوق الناس هذا معنى هذا الاثر كانوا يكرهون ان يستذلوا فاذا قدروا عفوا
  12. 5:16 ولهذا الحديث النبوي انصر اخاك ظالما او مظلوما. هو لا يقف عند سلوك في حادثه بعينها. حين ترى اخاك ظالما تنصره بمعنى انك تاخذ على يديه تقول له اتق الله اترك الظلم. ايضا من نصره المظلوم ان تمنعه عن ظلمه بمعنى ان تقاومه. وتقلل ارباحه من الظلم. فانك ان قاومته بالمشروع طبعا.
  13. 5:42 وقللت ارباحه من هذا الظلم، لهذا مثلا هذا اللص اذا جاءك اذا ادبر عند اهل العلم لا يجوز لك ان تتبعه. خلاص عاد لحرمته. اذا كان مسلما. فاذا قللت ارباحه انت هكذا نصرته، نصرته على شيطانه. واليوم كثير جدا من الدول او كثير من الناس سياستهم انهم يحاربون الظلم. او يحاربون الجريمه. ولكنهم لا يجففون ينابيعها.
  14. 6:12 فترى من الناس من يظلم الخلق ويضيق عليهم في معايشهم ثم تراه يشدد البطش على السارق وعلى كذا وعلى كذا فهذا قد يحفظ الامن ولكن يبقى تبقى هناك جهه مظلومه ضيقه عليه في معايشها فان كثيرا من الناس لا ينتقلون الى الجريمه والى ما يصنع الا لاعتقادهم ان هذا ضرب من العداله هكذا يقنعون انفسهم كثير يعني يقول لك الناس ما اعطوني حقي
  15. 6:40 يدخل عليه الشيطان هكذا يقول له تعال الناس ما اعطوك حقك ولان الناس ما اعطوك حقك فخذه بيدك خذه بالسرقه او نحوها بينما اذا الحقوق وديت في امور الصدقات والزكوات والاوقاف وغير ذلك يضيق مسار الشيطان على الانسان ولا يبقى الا الهالك الا الانسان الطماع
  16. 7:10 ولا يبقى الا الانسان الطماع. وهذا الطماع لا طب فيه، ومثل هذا الطماع الذي تقطع يده لانه يسرق نصابا او من حرث وغير ذلك. بينما من يسرق طعاما يعني على على لحم بطن يعني مثلا لا قطع في ثمر او كثر. يعني عندنا في الشريعه ان ما تقطع يد مثلا يسرق تمرات ياكلها. هم قد يعاقب. ولكن لا لا تقطع يده، لان هذا الشيء يسير.
  17. 7:37 فيبقى فيه او او هذا طبعا هذا ليس في حرص حتى لو سرق ثورا كثيرا لكنه ليس في حرص وغالبا يسرق شيئا يسيرا اما اذا كانت الامور في حرص وكذا واموال فكثير من فمن نفسه هكذا هذا يعاقب اشد العقاب لذلك
  18. 8:02 اليوم كثير من الناس عندهم كلف بمفهوم الامن، الامن الامن الضبط وهذا لا شك حين تعاقب حين يعاقب الجاني العقوبه الشرعيه المحدده فلا بأس ولكن منع الناس حقوقهم مما يفتح الباب للظلم ثم ان العقوبات عقوبات منضبطه شرعا
  19. 8:30 كما قلت لكم هذا الرجل لو ادبر تتركه لا تتبعه بينما من الناس من يقول لا خلاص نحن نردع ردعا تاما ماذا يفعل لو ادبر وجدت نفسي قويا ولو ادبر اتبعه وابطش به ولا اترك له مجالا لا ينبغي ان ينضبط الامر بالاحكام الشرعيه
  20. 9:01 وهذي وهذا التوازن في الشريعه وفي نظره السلف الاوائل امر مبهر، اصلا الانسان ما نظر ما ينظر للوحي الا ويبهره التوازن. حتى هذا الاثر العجيب، كانوا يكرهون ان يستذلوا فاذا قدروا عفوا. في العاده كراهيه الاستذلال تعني البطش والانتقام عند الناس. الا يجهلن احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا.
  21. 9:30 وعند كثير من الناس العفو يعني ايش؟ يعني ان تتنازل دائما عن حقوقك وتترك الامر شبهللا. ولهذا سلوكياتك الخاصه هي سلوكيات مؤثره بالمجتمع عموما. فمثلا شخص يقول انا مثلا ادلل اولادي اعطيهم ما يريدون او اعطيهم ما يطلبون. انا هكذا اضرهم هم لكن لا شأن لي بالناس، لا.
  22. 9:59 أولادك إذا كان دائما يأتيهم ما يريدون فإنهم سيتفاخرون على أولاد الآخرين، وأولاد الآخرين سيؤذونهم. وهكذا بالنسبة للزوجات وغير ذلك. فالإنسان دائما ينتبه لسلوكياته، لأن المجتمع يتأثر بعضه البعض. وهذا اللي فهمه ابو مبارك. هذا اللص إذا وجدك مستسلما له غدا سيذهب للثاني والثالث والرابع ويتشجع وترتفع معنوياته. إذا حتى يصير لصا كبيرا.
  23. 10:28 والله المستعان