كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

في ذكرى النعمة المنسية 👇

15 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لا أذكر الكثير عن طفولتي إلا بعض إلا بعض التصرفات الغريبة التي أنا شخصيا لم أكن أفهم لماذا كنت أتصرفها والتي جعلت أهلي يظنون أنني مصاب بالتخلف العقلي وكان من أثر هذه الظنون
  2. 0:29 أنه تم تأخير إدخالي إلى المدرسة. حينما كنت صغيرا عقلت موعد قدوم أبي من من العمل. كان يعود من العمل في الظهيرة وكنت كل ظهيرة أقف في الباب أنتظره.
  3. 0:58 وكان يلقاني بحفاوه وألقاه كذلك. في يوم من الأيام خرجت فوجدت سيارة أبي في مكانها، وكان يفترض ألا تكون موجودة، يكون قد ذهب بها إلى العمل. فقلت في نفسي لعله ذهب مع صديق له إلى العمل وسيعود مع هذا الصديق.
  4. 1:27 في الموعد المعتاد في الظهيرة خرجت فلم أجد والدي، قلت لعله يأتي غدا لأنه بطبيعة عمله كان في بعض الأوقات يغيب في العمل يوما ويوما.
  5. 1:59 في مكانها. حتى انتقلنا الى بيت اخر. وقلت في نفسي كيف سيعرف والدي اننا انتقلنا الى بيت اخر؟ وفي ذلك الوقت لم يكن هناك هاتف لا ارضي ولا خليوي نقال.
  6. 2:28 وكان ذكرى والدي دائما تداعب مخيلتي في كل تلك الفتره فتره غيابه حتى كدت انسى حتى كدت انساه وفي يوم من الايام قدم والدي وكان الناس محتفلين به ولم اكن افهم شيئا وكان شعره طويلا الشاهد انني سعدت مع من سعدوا
  7. 2:58 بعودة والدي ولم افهم سر الشعر الطويل وتلك الفرحه من الناس ولكنه غائب وعاد. لما كبرت قليلا فهمت ان والدي كان اسيرا في الغزو، غزو العراق على الكويت كان اسيرا ثم عاد.
  8. 3:24 ولم أكن أفهم أهمية هذا الحديث هذا الحدث على واقعي حتى رأيت زميلا لي في الدراسة كان مثالا على الشاب الخلوق والمجتهد في الدراسة صموت حليم يثير إعجابك في مناسبة ما علمت
  9. 3:55 أن والده ميت. حين استدعي أولياء الأمور قال أنا والدي شهيد هكذا قال. وإذا بوالده كان من الأسرى الذين لم يعودوا. ثم جاءهم الخبر أنه قد قتل. هنا عادت بي الذاكرة إلى ذلك الحدث الذي لم أكن لم أنسه إلى يومي هذا مع أني نسيت عموم الطفولة غبش فقط هكذا.
  10. 4:26 حدث خروجي كل يوم انتظر والدي. وقلت في نفسي ربما اصاب صاحبي هذا ما اصابني من الخروج كل يوم ينتظر والده. ولكنه وللاسف والده لم يعد. بعدما كبرت كان امام مسجدنا شقيق هذا الشاب. وسبحان الله كان من
  11. 4:56 عجائب الموافقات أن إمام هذا المسجد كان يحبني لسبب عائلي أو يقدرني على الأقل لسبب عائلي
  12. 5:11 وهو ان ابن عمي قد علم بيتمه فكان يراعيه ويأخذه بسيارته يفصل له الثياب يشتري له ما يحتاجه وكان هذا الرجل يقول لي ابن ابن عمك فلان له فضل علي
  13. 5:37 وكان يرعاني في وانا يتيم والدي غائب وكانوا زملاء مسجد فكان هذا الرجل يحفظها لابن عمي فيا انا شخصيا لهذا حتى لما شنت بعض الحملات علي بشكل شخصي كان يحفظ لسانه عني بل وكان ياتيني ويستفصل مني انت تقول كذا انت تقول كذا
  14. 6:06 وفي كثير من الاحيان يكون الكلام لا حقيقه له مع الاسف. الشاهد ان هذه الحادثه حادثه صاحبي الذي في المدرسه ترسخت في الذهن اكثر لما في مره من المرات
  15. 6:30 قبل قرابة ال 12 عاما فيما أظن، كنت جالسا مع مجموعة من الشباب. فمر علينا رجل. رانا جالسين فاستأذن أن يجلس معنا. فقلنا له: تفضل. فقال: أنا رأيتكم أناسا ملتزمين. فقلت: أجلس معكم. أنا أحب المطاوعة. إلى آخر هذه العبارات. كنا نشم منه رائحة غريبة.
  16. 7:00 ما اعتدنا ان نشمها. اكتشفنا انه ثمل. تحدثنا معه فقال لنا ان والديه قد قتلا في الغزو في هذه المناسبه التي اسر بها والدي وعاد واسر والد اسر والد زميلي ولم يعد. هذا والداه قتلا في بيتهما وكان هو وحيدهما.
  17. 7:33 وقد رعته الدولة وأعطته منزلا وأعطته راتبا ولكن لما لم يكن عنده والدان يرعيان يرعيانه دخل في طريق إدمان الخمور لكي ينسى هذه الفاجعة هكذا برر وما سر قدومه علينا لما رأى الملتزمين لأن والده كان ملتزما
  18. 8:02 فلهذا مع إدمانه للخمور هو يحب أن يرى الناس الملتزمين لأنهم يذكرونه بوالده حقيقة أدركت عظيم نعمة الله عز وجل علي بعودة الوالد لما رأيت حالة هذا الشخص كان يتحدث ويبكي
  19. 8:33 وهذه عادة المخمور المخمور تجلب له الخمر الحزن الشديد مثل الغناء الغناء الحزين هذا يجلب البكاء لانها خمر النفوس ولكن واقعه لا يستدعي خمرا للبكاء واقعه مبكن من غير شيء
  20. 9:03 في كل مرة كنت اجد نفسي فيها عاتبا على والدي. وانا ابن هذا الجيل الذي اعتاد على ان يضع تبعات خيباته على الاخرين بشكل كامل. انا واحد منهم. وهذه عاده فينا. اتذكر هذا الامر. ماذا لو لم يعد. والدي حفظه الله
  21. 9:32 رجل ليس كمثلي حليم صموت سليم الصدر ابدا ارفض ان ان يتخذ انسان عنه صورة من خلالي لا لا لا هو حاجة اطيب اطيب حيل اطيب سبحان الله تلك النعمة المنسية والحمد لله ولئن شكرتم لازيدنكم كثير من النعم لا ندركها
  22. 10:03 إلا حين نفقدها أو حين نرى من فقدها. ذاك الرجل كان ثريا ولكن ثراؤه هذا ما استطاع أن يقتلع الحزن من قلبه بالعكس أشار لنا على بيته وإذا قصر قال هذا بيتي وأعيش فيه لوحدي وأشعر بوحشة
  23. 10:32 ونديم الكأس، قلنا له من النصح ما فتح الله عز وجل به، ولكن لما انفضضنا كل شخص أدرك نعمة الله عليه، وفي قلبه من الشفقة عليه الشيء العظيم،
  24. 10:52 من أكبر المشكلات أننا قد غذيت عقولنا فحتى نعم الله العظيم علينا نعمة الإسلام، نعمة الاستقامة، نعمة الأسرة صرنا ننظر لها على أنها أعباء أو نقم ننظر لها بمعيار مادي رأسمالي هم يحددون لنا ما الذي يسعدنا وما الذي لا يسعدنا حتى الأخلاق
  25. 11:24 مثلا الكرم الشجاعة الحلم هذه ليست هي أخلاق السوق الأخلاق الطيبة عدم الغش هكذا يعني عدم الغش الأمانة كل الأخلاق التي تخدم المؤسسة الرأسمالية نوعاً ما وهي حقاً أخلاق طيبة لكن لا تغتسل بها وكذلك هناك من الأمور ما هي نعم
  26. 11:55 ولكنها هي نعم وهي وسائل لرضا الله عز وجل صارت هي الغايات وصار من عنده وسائل تحصيل رضا الله عز وجل مستقل لما معه مستعظم لما عند هؤلاء فلو قلت له لماذا
  27. 12:20 أنت تريد المال الكثير، يقول لك هذا أيسر هذا أيسر لمعيشتي، حقا؟ طيب ما هو أيسر لآخرتك؟ نحن عندنا غنى، عندنا اللغة العربية التي كثير من المسلمين يتمنى لو تعلمها حتى يتعلم أمر دينه كما ينبغي. عندنا
  28. 12:48 كثير منا عندنا عنده ابوان مسلمان او ابوان مسلمان حاضران ابواب للجنه عندنا منظومه اخلاقيه تربينا عليها عندنا اعراف اجتماعيه تدعو للعفه والستر وغير ذلك كثير ممن ابتلي ولم يجد هذه الامور خصوصا ممن اسلم حديثا يغبطك ايما غبطه
  29. 13:17 ولكن لا تشعر نعم منسيه نعم مكفوره بل ماكوله مذمومه والسوء في ذلك اننا الفناها فنسيناها كمثل تلك النعمه التي
  30. 13:48 لا زلت أذكر من طفولتي ذلك المشهد. والله لا زلت أشعر بتلك الخيبة التي كنت التي كانت تتكللني كلما خرجت ولم أجد والدي. وصورة تلك السيارة مرتسمة في ذهني إلى اليوم. أنظر إليها وهي لا أحد فيها. وهي واقفة في مكانها.
  31. 14:21 الحمد لله. الحمد لله على ما من به وانعم. فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا. اليوم لما اسمع عن اخبار المعتقلين. كثير من الناس يشفق على المعتقل نفسه. وفعلا انا ايضا كذلك. ولكن حقيقه يرد الى ذهني ابناء المعتقلين. خصوصا الاطفال اليوم.
  32. 15:04 وكان يستيقظ صباحاً على أمل أن يطرق والده الباب ويدخل